أوروبا تجدد عرضها الحوار مع طهران بشأن النووي   
الثلاثاء 1428/3/9 هـ - الموافق 27/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 3:13 (مكة المكرمة)، 0:13 (غرينتش)
خافيير سولانا (يسار) نقل لعلي لاريجاني رغبة أوروبا بالتفاوض (رويترز-أرشيف)

جدد المنسق الأعلى للشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا عرضا من الدول الكبرى للحوار مع إيران بشأن طموحاتها النووية، بعد يومين من فرض مجلس الأمن الدولي عقوبات جديدة على طهران.
 
وأعرب سولانا في محادثة هاتفية -استغرقت ساعة- مع رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني مسؤول الملف النووي علي لاريجاني عن رغبة الجانب الأوروبي في التوصل إلى حل للملف النووي عبر استئناف التفاوض.
 
وقالت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الرسمية إن المسؤولين اتفقا على إجراء مزيد من المحادثات للتوصل إلى أرضية مشتركة للحوار، وأن لاريجاني أبلغ سولانا بأن قرار العقوبات الذي أصدره مجلس الأمن السبت الماضي يظهر أن القوى الكبرى التي سعت لاستصداره "لا تسير في الطريق الصحيح".
 
من جانبها أشارت كريستينا غالاتش المتحدثة باسم سولانا إلى أن المحادثة الهاتفية ليست جولة مفاوضات ولكنها رسالة للجانب الإيراني بأن المجتمع الدولي يرغب باستئناف الحوار مجددا وحل الخلافات عبر التفاوض.
 
يأتي هذا التطور في وقت دعا فيه الرئيسان الصيني هو جينتاو والروسي فلاديمير بوتين إلى حل الملف النووي الإيراني بالطرق السلمية والتفاوض عقب قمة جمعتهما في الكرملين الاثنين.
 
وقال الرئيسان في تصريح مشترك "إن روسيا والصين ستبذلان كافة الجهود اللازمة لتأمين بداية سريعة لمفاوضات وإيجاد تسوية طويلة الأمد وعالمية ومقبولة من الجميع للمشكلة النووية الإيرانية".
 
كما طالب الزعيمان إيران بالقيام بما يلزم لتنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي والوكالة الدولية للطاقة الذرية، رغم تشديدهما على حق طهران في امتلاك الطاقة النووية السلمية شريطة احترام مسؤولياتها تجاه معاهدة حظر الانتشار النووي.
 
ورغم توقيعهما على قرار مجلس الأمن تعتبر روسيا والصين الأكثر اعتدالا من بين الأعضاء الخمسة دائمي العضوية حيال إيران وتأملان بحمل طهران إلى طاولة المفاوضات.
 
طلب واشنطن
في سياق متصل طالبت واشنطن إيران بإعادة النظر في قرارها الحد من تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعد فرض مجلس الأمن عقوبات جديدة عليها.
 
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو في تصريح صحفي الاثنين "إننا نحثهم على عدم سلوك هذه الطريق" مضيفة أن الولايات المتحدة "لا تنوي محاربة إيران".
 
واعتبرت أن ذلك يخالف قول المجتمع الدولي مساء السبت بصورة موحدة، "إننا متحدون في رغبتنا في رؤية إيران تعلق أنشطة تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجته" مضيفة "أن النظام الإيراني يتجاهل التزاماته حيال (قرارات) مجلس الأمن الدولي".
 
وتأتي هذه التفاعلات بعد إعلان إيران إصرارها المضي قدما في البرنامج والحد في الوقت نفسه من تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
 
وأصدر مجلس الأمن السبت القرار 1747 الذي يشدد بموجبه العقوبات المفروضة على إيران طبقا للقرار 1737 الصادر يوم 23 ديسمبر/كانون الأول الماضي لرفضها تعليق أنشطتها لتخصيب اليورانيوم.
 
وينص القرار على فرض حظر على شراء أسلحة إيران، كما يفرض قيودا مالية وتجارية على طهران وقيودا على سفر مسؤولين إيرانيين مرتبطين بالبرنامج النووي.
 
يذكر أن القرار الجديد يضم ملحقا بالحوافز الاقتصادية والدبلوماسية التي قدمها الأوروبيون لإيران في يونيو/حزيران الماضي لإقناعها بوقف تخصيب اليورانيوم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة