الخطوات المقبلة لم تتغير بفوز حماس   
الخميس 1427/1/11 هـ - الموافق 9/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 12:47 (مكة المكرمة)، 9:47 (غرينتش)

انصب اهتمام الصحف الإسرائيلية اليوم الخميس على المستقبل القريب عقب تشكيل الحكومة الفلسطينية، فتحدث أحد المعلقين عن الخطوات التي ينبغي اتخاذها محليا وعالميا، وحذر آخر من خطر إيهود أولمرت، ودعا ثالث إلى التوصل إلى تفاهم مع حماس كما حدث مع حزب الله في أكثر من مناسبة.

"
يتطلب تحقيق الأهداف الإسرائيلية دعوة الفلسطينيين للدخول بالمفاوضات تجري متوازية مع تنفيذ متبادل للخطوة الأولى من خارطة الطريق، لا أن تكون مشروطة بها
"
بيلين/هآرتس
خطوات مستقبلية
كتب يوسي بيلين مقالا في صحيفة هآرتس يوضح فيه الخطوات السياسية المقبلة، قائلا إن أهداف الدفاع السياسية لبلاده لم تتغير حتى مع فوز حماس.

وسرد بيلين الأهداف الثلاثة الرئيسية لولاية الكنيست المقبلة، وأولها تقسيم الأرض وإنهاء الاحتلال، وثانيها تطبيق ما جاء في اتفاقية جنيف عام 2003 من حيث التوصل إلى اتفاقية سلام فلسطينية إسرائيلية على أساس دولتين لشعبين تنطوي على الاعتراف بإسرائيل كوطن قومي لليهود والاعتراف بالقدس عاصمة لها، فضلا عن الاعتراف بحدود إسرائيل الدائمة وحل مشكلة اللاجئين دون حق العودة لإسرائيل.

أما الهدف الثالث فهو ضمان الديمقراطية والاستقرار في دولة فلسطين بحيث لا تشكل أي تهديد لإسرائيل، والهدف الأخير يكمن في التعاون في مجال الدفاع والاقتصاد والثقافة بين الدولتين.

ويتطلب تحقيق هذه الأهداف -كما يقول الكاتب- دعوة إسرائيل الفلسطينيين للشروع في الدخول بالمفاوضات التي توقفت مطلع 2001 عقب الانتخابات الفلسطينية، مشيرا إلى أن تلك المفاوضات ينبغي أن تجري متوازية مع تنفيذ متبادل للخطوة الأولى من خارطة الطريق، لا أن تكون مشروطة بها.

وأشار إلى أنه في غياب شريك فلسطيني أو أي احتمال للتوصل إلى اتفاق، فإن إسرائيل ستقرر انسحابا أحادي الجانب يسهم في إقامة دولة فلسطينية مجاورة دون العودة إلى حدود 1967.

وبالنسبة لعقد اجتماعات مع حماس، فيجب أن لا تكون مصحوبة بشروط مسبقة، فضلا عن أن الحوار معها يتطلب منها نبذ الإرهاب والاستعداد لمبدأ الدولتين.

وعالميا قال الكاتب إن الاعتراف بتحول حماس إلى عنصر متنفذ في السلطة الفلسطينية يجب أن يكون مشروطا باعترافها بإسرائيل ورفضها الإرهاب والتزامها بكافة الاتفاقيات التي تم توقيعها مسبقا.

خطر أولمرت
وتحت عنوان "خطر: أولمرت" كتب الصحفي يوناتان يافين تعليقا في صحيفة يديعوت أحرونوت يحذر فيه من خطر إيهود أولمرت إذا ما أصبح رئيس وزراء للبلاد.

وأعرب الكاتب عن قلقه كصحفي عاصر أولمرت عندما كان عمدة القدس- قائلا لقد تحدثت مع أصدقائي عقب تردي الحالة الصحية لرئيس الوزراء أرييل شارون لجس مدى قلقهم من أن تؤول السلطة إلى أيدي أولمرت، فوجدتهم يشاركونني هذا الشعور.

وسرد الكاتب بعض ما أقدم عليه أولمرت في القدس من فرض الضرائب والتسبب في هجر الشباب ورجال الأعمال المدينة، وتدهور الاقتصاد بل والقضاء عليه، مشيرا إلى أن أولمرت قد يكون سياسيا مخضرما ولكنه لا يصلح أن يكون قائدا.

تفاهم مع حماس
"
إذا كان التفاهم بين إسرائيل وحزب لله في لبنان أمرا ممكنا، فلماذا لا يكون كذلك مع حماس؟
"
ديرنر/يديعوت أحرونوت
أشاد لاري ديرنر في مقاله بصحيفة يديعوت أحرونوت ببعض الأصوات التي اعتبرها إيجابية في ردود فعلها إزاء فوز حماس، ابتداء من سفير البلاد في أميركا داني أيالون الذي قال إن وقف المعونات عن الشعب الفلسطيني قد يفضي إلى كارثة إنسانية، إلى ما نسبته صحيفة هآرتس إلى محافظ البنك الإسرائيلي ستانلي فيشر قوله "تشكيل حماس للحكومة لا يعني بالضرورة عودتها إلى العنف".

وأعرب عن أمله أن يجد هذا التفكير طريقه في كافة أرجاء إسرائيل وأميركا وأوروبا، لأنه إذا ما تابع العالم الديمقراطي تهديداته ضد حماس، فمن المحتمل أن يتحول الوضع السيئ إلى ما هو أسوأ حتى يتجاوز المأساة الإنسانية.

وقال إن إنزال العقوبة بالشعب الفلسطيني لانتخابه حماس قد يعزز شعبية حماس ويفاقم الغضب الفلسطيني على الغرب الذي يحاول قسرا دفع الشعب إلى إعادة اختيار فتح.

واقترح الكاتب التوصل إلى تفاهم محدود مع حماس حتى وإن كان عبر طرف ثالث وذلك لتجنب الغليان في المواجهة مجددا، متسائلا إذا كان الأمر ممكنا مع حزب الله في لبنان فلماذا لا يكون ممكنا مع حماس، وداعيا إلى المقارنة ما بين فتح وحماس من حيث الأفعال لا الأقوال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة