السودان يتراجع عن تهديده بإغلاق السفارة الأميركية بالخرطوم   
الجمعة 22/9/1425 هـ - الموافق 5/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 4:15 (مكة المكرمة)، 1:15 (غرينتش)

إسماعيل: قصة البنك تنتهي خلال 48 ساعة (أرشيف- رويترز)
تراجعت الحكومة السودانية عن تهديدها بإغلاق السفارة الأميركية في الخرطوم، وقالت أمس إنها حصلت على ضمانات من الولايات المتحدة بشأن إمكانية فتح حساب مصرفي لسفارة السودان بواشنطن لكنها فضلت أن تنتظر يومين آخرين قبل أن تقرر ما إذا كانت ستبقي سفارتها هناك مفتوحة أم لا.

ومعلوم أن السودان كان قد هدد بإغلاق سفارته في واشنطن والسفارة الأميركية في الخرطوم مطلع نوفمبر/ تشرين الثاني إذا لم يفتح حساب مصرفي لسفارته في واشنطن وهي مشكلة مستمرة منذ أشهر.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إنها تأمل في التوصل إلى حل سريع لمشكلات السفارة السودانية التي أخفقت في فتح حساب في بنك جديد بعد أن أغلق بنكها السابق حسابها لديه.

وأبلغ وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل الصحفيين أمس أن الولايات المتحدة أعطت السودان ضمانات بأنها ستنهي قصة البنك.

وأضاف أن الخرطوم أمهلت واشنطن 48 ساعة أخرى لمعرفة ما إذا كانت السفارة في واشنطن تستطيع حقا فتح حساب مصرفي مشيرا إلى أنه في هذه الحالة نستطيع القول إن الموقف انتهى حقا.

وأكد أن سفارة واشنطن اتصلت هاتفيا بالبنك الذي قال إنه تلقى بالفعل ضمانات من وزارتي الخزانة والخارجية الأميركيتين الأمر الذي أظهر حدوث بعض التقدم في هذه المسألة.

يذكر أن البنوك الأميركية امتنعت عن التعامل مع سفارات محددة في واشنطن بعد أن أوقع مشرعون أميركيون غرامة قدرها 25 مليون دولار على بنك ريجز التابع لشركة ريجز ناشونال كورب الذي تخصص طويلا في تقديم الخدمات للبعثات الدبلوماسية للاشتباه في مخالفته لقانون سرية البنوك الذي يهدف إلى منع غسيل الأموال.

ويتهم السودان الولايات المتحدة بدعم المتمردين في إقليم دارفور حيث تسبب القتال في حدوث ما تصفه الأمم المتحدة بأنه أسوأ كارثة إنسانية في العالم.

وكانت السفارة السودانية في واشنطن مسرحا للعديد من المظاهرات ضد أسلوب الحكومة السودانية في التعامل مع العنف في دارفور الذي اعتبرته الولايات المتحدة إبادة جماعية.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة