صحف: تعاظم قوة تنظيم الدولة بالعالم   
الأحد 1437/2/25 هـ - الموافق 6/12/2015 م (آخر تحديث) الساعة 15:25 (مكة المكرمة)، 12:25 (غرينتش)
تناولت صحف بريطانية وأميركية الإستراتيجية الجديدة التي يتبعها تنظيم الدولة الإسلامية والتهديدات التي صار يشكلها على المستوى العالمي، وخاصة في أعقاب هجمات باريس في فرنسا وكاليفورنيا بالولايات المتحدة، وتمدده في ليبيا ومناطق أخرى.

فقد نشرت صحيفة ذي أوبزرفر البريطانية مقالا للكاتب حسن حسن أشار فيه إلى توسيع تنظيم الدولة نطاق سيطرته في ليبيا، وحذر من أن يكون تنظيم الدولة ربما يعتزم اتخاذ ليبيا قاعدة له تكون قريبة من سواحل أوروبا.

وأضاف أن نحو ثلاثة آلاف و500 ليبي انضموا إلى التنظيم، وأن نحو 800 مقاتل منهم عادوا إلى ليبيا لتقوية الجبهة المحلية للتنظيم، وأن الليبيين مشهود لهم بأنهم مقاتلون مخضرمون في ميادين القتال التي يخوضها التنظيم في سوريا والعراق، وأنهم يعتبرون من قوات النخبة إلى جانب "جيش الخليفة" و"جيش البادية" أو "جيش الصحراء".

وأشار إلى أن مغادرة قوات من النخبة مواقعها في العراق وسوريا وتوجهها إلى ليبيا تعدّ أمرا يبعث على الحيرة، ولكن يبدو أن تنظيم الدولة يوسّع وجوده خارج معاقله بسوريا والعراق ويحاول تطوير شبكته على المستوى العالمي.

مسلحو تنظيم الدولة يسيطرون على مدينة سرت (الجزيرة)

استطلاع وقصف
من جانبها أشارت مجلة نيوزويك الأميركية إلى أن طائرات فرنسية وروسية وبريطانية كانت إلى فترة مضت تحلق فوق مدينة تدمر وسط سوريا الواقعة تحت سيطرة تنظيم الدولة، وذلك فقط لأغراض المراقبة والاستطلاع والخدمات اللوجستية.

وأضافت أن هذه الدول بدأت هذه الأيام بقصف مواقع تابعة للتنظيم في الرقة شمال وسط سوريا، وأن طيران التحالف الدولي يواصل قصف مواقع تنظيم الدولة بمناطق أخرى منذ أكثر من عام، ولكن دون جدوى.

وألمحت إلى أن التنظيم لا يبالي، وقالت إنه متعطش للدماء وإنه يخطط لشن هجمات في قلب أوروبا في اللحظة التي يشدد فيها من قبضته على مساحات شاسعة في العراق وسوريا. وتساءلت: هل قفزُ بريطانيا إلى ميدان المعركة ضد تنظيم الدولة له أي معنى؟

وأشارت نيوزويك إلى تصريحات تعود إلى أليستر كروك المسؤول السابق في المخابرات البريطانية (أي آي 6) ومستشار مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، وأوضحت أن كروك يقول إن القصف الجوي لا يؤثر في تنظيم الدولة.

video

قتل المدنيين
وأوضح كروك أن القصف الجوي الذي يقوم به التحالف الدولي يتسبب في قتل المدنيين، وأنه لا يصيب أحدا من مقاتلي تنظيم الدولة، وذلك لأنهم لا يسيرون في جماعات، ولكنهم يختلطون بالناس في الأماكن المعمورة ويختبئون فلا يصابون بأذى.

ونشرت نيوزويك مقالا للكاتب فريدريك هوف دعا فيه إلى ضرورة شن الحرب البرية في سوريا، وأشار إلى أن إستراتيجية الرئيس الأميركي باراك أوباما كانت تتثمل في إضعاف تنظيم الدولة، ولكنها تحولت إلى تدمير التنظيم، وذلك بعد هجمات باريس.

وأشار إلى أن وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر أعلن مطلع الشهر الجاري عن عزم الولايات المتحدة إرسال قوات عمليات خاصة لمواجهة تنظيم الدولة في العراق وسوريا، وقال الكاتب إن هذه الخطوة تترك الباب مفتوحا أمام تشكل قوات متعددة الجنسيات تكون قادرة على إنهاء وجود التنظيم في سوريا من خلال حرب برية، وخاصة في أعقاب هجوم كاليفورنيا.

وفي السياق ذاته، نشرت مجلة ناشونال إنترست مقالا للكاتب ماثيو غولت قال فيه إن القوات الخاصة الأميركية لا يمكنها مواجهة تنظيم الدولة بمفردها، ودعا إلى ضرورة تشكيل تحالف مع قوات خاصة عراقية ومع الجيش السوري الحر وقوات البشمركة الكردية.

وأشار إلى أنه يستحسن أن يرافق الجندي الأميركي ثلاثة جنود عراقيين، وذلك لأن الاعتماد على  العراقيين بمفردهم يعد غير ذي جدوى، ولأن القوات العراقية تفتقر إلى مهارات الإبداع التكتيكي.

واختتم بالقول إن الحرب ضد تنظيم الدولة تعد صراعا فكريا بقدر ما هي صراع بري، وإنه يمكن للولايات المتحدة الفتك بمقاتلي التنظيم طوال اليوم، ولكنها لن تحقق النصر عليه في نهاية المطاف إلا إذا دمرت الأيديولوجيا التي يعتمد عليها ويتبعها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة