حماس تجدد رفضها دعوة عباس للحوار بشأن غزة   
الأربعاء 3/1/1430 هـ - الموافق 31/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 4:43 (مكة المكرمة)، 1:43 (غرينتش)
حركة حماس اعتبرت دعوة عباس متأخرة والغرض منها صرف النظر عما يجري في غزة (رويترز-ارشيف) 

جددت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) رفضها دعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس للعودة إلى طاولة المفاوضات لبحث الأوضاع في غزة، واعتبر المتحدث باسم الحركة فوزي برهوم أن دعوة عباس "جاءت متأخرة جدا".
 
وأضاف في بيان أمس أن هذه الدعوة تساهم في إبعاد النظر عما يجري في غزة، و"ليس لدينا الوقت الكافي لذلك ولمراوغاته ومشاريعه الانهزامية".
 
 ورأى أن "الميدان يحتاج إلى وقفة وطنية ومقاومة صادقة وفعل رشيد، وليبحث الرئيس عباس عن وسيلة أخرى لإثبات وطنيته".
 
واتهم برهوم عباس بتشكيل خلية طوارئ في رام الله برئاسة الطيب عبد الرحيم الأمين العام للرئاسة للاتصال مع عناصر حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح في غزة لجمع المعلومات عن مواقع حماس السرية "ومن ثم إيصالها لقنوات التنسيق الأمني مع إسرائيل".
 
وأكد أن المطلوب فعله عمليا وفورا "أن تتضافر كل الجهود العربية والإسلامية والدولية لوقف هذا العدوان ورفع الحصار وفتح المعابر وإعمار غزة".
 
فوزي برهوم (الجزيرة)
ولفت برهوم الانتباه إلى أن قيادة حركة حماس في الخارج متمثلة برئيس مكتبها السياسي خالد مشعل "يتواصلون مع قادة العالم العربي والإسلامي ويبلغونهم رسالة الحركة بكل وضوح من أجل وقف العدوان ورفع الحصار ورفع الظلم عن شعبنا في غزة، وأي تدخل عربي أو دولي يجب أن يكون على أساس وقف العدوان ورفع الحصار وفتح كافة المعابر".
 
كما أكدت حماس في البيان أنها لن تستسلم ولن تتراجع عن خطها المقاوم، معتبرة أن تراجعها عن ثوابتها "يعني القضاء على الشرعية والإجهاز على القضية وتصفية المقاومة وشطب وجودنا".
  
ودعا المتحدث فصائل المقاومة الفلسطينية، وخصوصا كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحماس، "بنقل المعركة مع إسرائيل إلى عمق الكيان الصهيوني وساحاته الداخلية".
 
ودعا برهوم المقاومة إلى "المزيد من العمليات وصواريخ المقاومة والعمليات الاستشهادية التي تزرع اليأس والرعب لدى العدو وجنوده المجرمين، وأن ينقلوا المعركة إلى عمقه وساحاته الداخلية، وأن يكونوا على جاهزية تامة لصد أي هجوم صهيوني بري أو بحري ليكسروا شوكته".
 
وأكد المتحدث أن "الذي بدأ المعركة هو العدو الصهيوني (إسرائيل) بتخطيط جيد"، مشيرا إلى أن هذه الحرب فرضت على الفلسطينيين ولم يختاروها بأنفسهم، ومن حق حماس وفصائل المقاومة الدفاع عن الشعب الفلسطيني.
 
وأشار إلى أنه "لم يستطع أحد للأسف الشديد إقليميا ولا دوليا بما في ذلك الوسيط المصري إلزام العدو الصهيوني باستحقاقات التهدئة"، لافتا إلى أن "ما يدور الآن من حديث حول محاولات لوقف القتال والدخول في تهدئة في هذه الظروف هو من قبيل المساومات بين الضحية والجلاد".
أحمد قريع قال إن المفاوضات مع إسرائيل علقت بسبب العدوان (الجزيرة)
وكانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية قالت إنها أبقت دعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس للتشاور مع حركتي حماس والجهاد الإسلامي وفصائل معارضة أخرى بشأن التعامل مع الهجمات الإسرائيلية المكثفة على قطاع غزة.

ورغم إعلان هذه الفصائل رفضها لهذه الدعوة، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صالح رأفت "برغم ذلك تقرر هذه الليلة (أمس) أن يتواصل العمل مع هذه القوى والفصائل من أجل الجلوس على الطاولة والبحث في سبل مواجهة العدوان على شعبنا في قطاع غزة".

وأكد المجتمعون من ممثلي الفصائل وشخصيات مستقلة شاركت في الاجتماع ضرورة استمرار الاتصال مع ممثلي حماس والجهاد الإسلامي من أجل توحيد الجهد في مواجهة التصعيد الإسرائيلي على قطاع غزة ووقفه فورا ودون شروط.

كما أكد على "ضرورة العقد الفوري للقمة العربية في مقر الجامعة العربية لاتخاذ إجراءات ومواقف فاعلة ترد العدوان وتقود إلى إحباط أهدافه ولحماية غزة من مسلسل التدمير الهمجي الجاري حاليا".

وفي الاجتماع نفسه، قررت اللجنة التنفيذية عدم استئناف مفاوضات السلام مع إسرائيل في ظل تواصل الاعتداءات العسكرية على قطاع غزة.

وقبل الاجتماع قال كبير المفاوضين الفلسطينيين في محادثات السلام أحمد قريع إن المحادثات المتوقفة أصلا علقت على خلفية الهجوم الدموي على قطاع غزة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة