فرنسا تتحدث عن تغيير مهمة قواتها في تشاد   
الاثنين 1429/1/28 هـ - الموافق 4/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 17:35 (مكة المكرمة)، 14:35 (غرينتش)
فرنسا قالت إنها قد تمتنع عن حيادها بناء على قرار أممي وأفريقي (الفرنسية)

قالت فرنسا إنها قد تغير مهمة قواتها المنتشرة في تشاد وتمتنع عن التزام الحياد وفقا لقرارين للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، في حين ينتظر أن يعقد مجلس الأمن الدولي جلسته الثانية اليوم.

وأعلن وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر ووزير الدفاع إيرفيه موران أن القوات الفرنسية أمّنت القواعد الجوية التشادية وتتولى حماية الفرنسيين والأجانب ملتزمة جانب الحياد في المعارك بين المتمردين والقوات الحكومية.

ووصف هجوم المتمردين على العاصمة التشادية إنجمينا بأنه "قاس"، لافتا إلى أن الإدانات الدولية قد تؤدي إلى أشكال أخرى من التدخل.

وقال كوشنر في مطار شارل ديغول "نحن غير مشاركين في هذه الحرب، في الوقت الراهن لا تغيير، لكن إذا صدر قرار من مجلس الأمن وإذا صدر اقتراح آخر من اجتماع الاتحاد الأفريقي سنرى" ما يمكن عمله.

وكان مجلس الأمن عقد جلسة طارئة أمس بناء على دعوة فرنسية لكنه لم يتوصل لاتفاق على مشروع بيان يؤازر حكومة تشاد.

فرنسا أجلت رعاياها لدى اندلاع المعارك(رويترز)
فرار المدنيين

يأتي ذلك في وقت فرّ فيه آلاف المدنيين من إنجمينا رغم انسحاب المتمردين من العاصمة حيث أفادت الأنباء أن النازحين يتدفقون عبر جسر فوق نهر لوغنشاري إلى الكاميرون المجاورة.

وفي موقفه من النزاع في تشاد، دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى إنهاء القتال، معربا عن قلقه البالغ من هذا الوضع الخطير وعلى وجه الخصوص بشأن تدهور الوضع الإنساني لنحو 285 ألف لاجئ و180 ألفا من النازحين.

وقد شهدت الساعات القليلة الماضية عمليات إجلاء واسعة للرعايا الأجانب, في حين قالت الحكومة التشادية إن قواتها صدت الهجوم على قصر الرئيس إدريس ديبي بعد أن حاصره المتمردون.

وفيما يتعلق بانسحاب المتمردين، تضاربت تصريحات المتمردين والحكومة حياله حيث ذكروا أنهم انسحبوا بعد يومين من القتال في حين أكدت الأخيرة أنها سحقت التمرد وجعلتهم يتراجعون إلى خارج المدينة متهمة السودان بالوقوف وراءه.

قوات أوروبية
ورغم تدهور الأوضاع الأمنية في تشاد، قال الاتحاد الأوروبي إنه لن يتخلى عن خططه لنشر قوات هناك.

وأوضح منسق السياسة الخارجية في الاتحاد خافيير سولانا أن النزاع الدائر في تشاد لن يحول دون نشر 3700 جندي من قوات حفظ السلام لحماية اللاجئين، وأن الاتحاد اتخذ قراره نظرا لإدراكه أهمية تشاد في استقرار المنطقة، على حد قوله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة