اعتصام بلبنان للمطالبة بإخلاء سبيل 330 معتقلا لم يحاكموا   
السبت 1429/8/8 هـ - الموافق 9/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 14:34 (مكة المكرمة)، 11:34 (غرينتش)
المعتصمون طالبوا بمحاكمة المعتقلين من ذويهم محاكمة عادلة (الجزيرة نت)

نقولا طعمة-طرابلس
 
نفّذ المئات بعد صلاة الجمعة اعتصاما رمزيا في ساحة النور بطرابلس في شمال لبنان, وطالبوا بإنصاف 330 من أبنائهم المعتقلين -جلّهم أوقف بتهمة الانتماء إلى القاعدة أو فتح الإسلام- ومحاكمتهم محاكمة عادلة.
 
واحتشد نسوة وشباب وأطفال فلسطينيون ولبنانيون يرفعون رايات "لا إله إلا الله محمد رسول الله"، ولافتات كتب على بعضها "اشتقت إلى حنانك يا أبي المظلوم"، و"أبناؤنا يموتون جوعا فأين أنتم يا علماء ويا سياسيون"، و"ارفعوا الظلم عن أبنائنا أيها الظلام".
 
ولبس الشبان المعتصمون، جلهم من مطلقي اللحى، قمصانا كتب عليها "أولادنا يستحقون الحرية أكثر من (قائد القوات اللبنانية سمير) جعجع".
 
وغلب على التحرك الطابع السلمي، لكن مئات من الأمن طوقوا المكان.
 
معاناة الأهالي
وقالت نعمت مغربي (فلسطينية) للجزيرة نت "نقول لقيادات المسلمين ولرئيس الوزراء فؤاد السنيورة إنه لا يجوز استمرار اعتقال أبنائنا لمجرد أنهم مسلمون، فلم يجر تحقيق معهم رغم مرور وقت طويل على توقيفهم، لقد أذللنا أمام قصر العدل ببيروت وهددنا بمعاملتنا كنساء العراق".
 
أطفال شاركوا في الاعتصام (الجزيرة نت)
وقالت جاهدة من مخيم البارد "خالي وخطيبي موقوفان منذ سنة، لأنهما تأخرا بالخروج من المخيم وآثرا البقاء لحراسة البيوت. منذ أسبوع وهم صائمون وسيظلّون مهما كانت النتيجة حتى محاكمتهم".
 
وقال شاب طرابلسي لم يشأ ذكر اسمه "كل المعتقلين إخوتنا، وأوقفوا فقط لأنهم مسلمون. نطالب بفك أسرهم، وحركتنا لا دخل لها بالسياسة".
 
وقالت رجائي الأشرفي "الهاربون إلى إسرائيل حوكموا وحلت مشكلتهم بشهرين، مضى عامان على أبنائنا ولم يفتح ملفهم بعد".  
 
تعارض المواقف
وبدا أن تيارات ذات صلة بالتحرك كالحركة السلفية وحزب التحرير لم تكن موحدة الموقف، فرغم حضور داعي الإسلام الشهال مؤسس التيار السلفي في لبنان وإلقائه كلمة، نفى مسؤول وقف "اقرأ" الإسلامي الشيخ عمر بكري للجزيرة نت "المشاركة بسبب تعدد القيادات المنظمة لموضوع واحد" وقال إن "كثرة المنظمين تضيع الطاسة، ولا أحد يعرف أين يمكن أن تصل الأمور".
 
وأضاف "نخشى أن تستغل المسألة أمنيا وسياسيا، خصوصا أن دعوتنا أصبحت تستغل من سياسيين وقيادات أمنية تتهمنا بالمشاركة في أحداث لا علاقة لنا بها، كما يتحدثون عن وجود القاعدة في لبنان، وهذا ليس صحيحا. لم يقم كل المعتقلين بعمليات خارجة عن القانون يعاقب عليها بالسجن، فمنهم مثلا من اعتقل بسبب مكالمة هاتفية".
 
ورغم أن عناصر من حزب التحرير وزعوا بيانات، قال مسؤول المكتب الإعلامي في الحزب أحمد قصص للجزيرة نت "كنا بصدد المشاركة لكننا ألغيناها بعدما لمسنا أن التحرك تحول إلى مهرجان انتخابي، وهذا موضوع لا يعنينا، ونحن إسلاميون لا نشتغل بالانتخابات".
 
وأضاف "نقف إلى جانب قضية هؤلاء المعتقلين.. ونستنكر الظروف الصعبة التي يعيشون منذ مدة طويلة، دونما أي ذنب اقترفوه، أو جرم ارتكبوه، ودون أي حكم قضائي بحقهم حتى يومنا هذا". 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة