مضايقات لأبناء المسلمين في مطاعم المدارس الفرنسية   
الخميس 3/12/1425 هـ - الموافق 13/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:39 (مكة المكرمة)، 21:39 (غرينتش)
التضييق بدأ بحظر الحجاب وامتد ليشمل كل ما هو إسلامي (الفرنسية-أرشيف)
 
 
بدأت بعض المدارس الفرنسية في التضييق على الأطفال المسلمين لإجبارهم على تناول اللحوم التي تذبح على غير الشريعة الإسلامية.
 
ففي مدينة فيلفرانش سورساون وزعت العمدية بدءا من يوم أمس منشوراً لـ"إبراء الذمة" على أولياء أمور الأطفال المشتركين في مقاصف المدارس، ليتعهد فيه هؤلاء بتحمل مسؤولية تعرض أطفالهم لمرض سوء التغذية، نظرا لامتناع العديد من الأطفال المسلمين عن تناول اللحوم لأنها لا تذبح وفقا للشريعة الإسلامية.
 
وفي وقت سابق من الشهر الماضي أرسل أحد أعضاء المجلس المحلي للمدينة خطابا لـ18 أسرة لديها أطفال مشتركون في مقصف مدرسة (لامارتين) تحمل تهديداً بطرد أي طفل يرفض ما يقدم إليه من وجبات.
 
ودافع روبير لافوا مدير مكتب عمدة المدينة التي يسيطر عليها حزب اتحاد الديمقراطية الفرنسي اليميني عن الخطاب بقوله إنه يهدف إلى تحريك أولياء أمور التلاميذ للاضطلاع بمسؤولياتهم تجاه احتمال حدوث مشاكل صحية لأبنائهم.
 
"
اكتشف والدان في إحدى المدارس أن أبناءهما الأربعة لا يتناولون اللحم في المقصف، لأنهما يقلدان في ذلك زملاءهم من الأطفال المسلمين.

"
واحتج مسؤول في نفس المدرسة التي تقع في مدينة فيلفرانش سور ساون عندما اكتشف والدان أن أبناءهما الأربعة لا يتناولون اللحم في المقصف، لأنهما يقلدان في ذلك زملاءهم من الأطفال المسلمين، وعندما علمت مديرة المدرسة بالواقعة قالت إنها لم تدر بها، ملقية المسؤولية على عاتق العمدية المسؤولة -وفقا للقانون الفرنسي- عن إدارة المقاصف المدرسية، وأشارت المديرة إلى أنه يتم الآن "وضع اللحوم في كافة الأطباق".

وجبات بحرية
وفي مدرسة أخرى (آن دو بوجو) لاحظت الإدارة أن أربع عائلات سحبت أبناءها من المقصف وقصرت ذهابهم على الأيام التي تقدم فيها وجبات بحرية. وقال أحد أفراد هذه العائلات إنها لم تطلب أبدا معاملة خاصة أو لحما حلالا لأبنائها.
 
أما مدير مكتب العمدة فقد قال "لقد طلبوا أطباقا بديلة ونحن نجيبهم في هذا الطلب فقط عندما تتضمن الوجبة لحم خنزير ولا نفعل ذلك في بقية أيام الأسبوع".
 
وكانت المفتشية العامة للتعليم الوطني قد أعدت تقريرا حول "العلامات والمظاهر العلنية المعبرة عن الانتماء الديني في المؤسسات التعليمية". وتضمن التقرير تنبيها لـ"تأثير الفرز الذي يذهب التلاميذ غير المتوافقين مع المعايير السائدة لدى مجموعة من أقرانهم ضحية له، مشيرا إلى امتناع  عدد من التلاميذ عن تناول لحوم الخنزير في المدارس التي قامت المفتشية بزيارتها، وتقديمهم طلبات بتقديم أطباق بديلة.
 
وكشفت تقارير صحفية عن أن أغلبية المؤسسات التعليمية ترفض هذا الطلب  لأسباب وصفتها بأنها عملية.
 
ولم يبد رئيس مجلس الديانة الإسلامية دليل بوبكر اقتناعاً بهذا التبرير، قائلا إن طلب اللحم الحلال لا يعد مخالفا للصواب.  واستطرد أن هذا الطلب لايمثل عبئا اقتصاديا ضخما أو انتهاكا صارخا


للعلمانية، ونصح بوبكر بالاستجابة للطلب إذا كان ذلك ممكنا وإظهار "التسامح الجمهوري".
_______________
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة