كردستان العراق.. ساعات قبل الانتخابات   
الجمعة 1434/11/16 هـ - الموافق 20/9/2013 م (آخر تحديث) الساعة 23:46 (مكة المكرمة)، 20:46 (غرينتش)
ملصقات دعائية لانتخابات برلمان إقليم كردستان العراق (الجزيرة) 

 ناظم الكاكئي-السليمانية

بعد ثلاثة أسابيع من ضجيج الحملات الدعائية قبيل الانتخابية البرلمانية في إقليم كردستان العراق، توقفت الماكينة الإعلامية الهائلة، فيما يسمى بـ"الصمت الانتخابي"، إلا أن حركة المرشحين لم تتوقف ضمن النشاطات الاجتماعية والشعبية.

ويشهد الإقليم أكثر الانتخابات سخونة بين المرشحين الذين يمثلون 18 حزبا وحركة وتجمعا، تتصدرها ثلاثة أحزاب، هم الحزب الديمقراطي الكردستاني بقيادة مسعود البارزاني، والاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال الطالباني، والحزب المعارض "التغيير" بزعامة نوشروان مصطفى.

ويتنافس المرشحون على 111 مقعدا تمثل ضمن ثلاث محافظات يتشكل منها الإقليم هي السليمانية وأربيل ودهوك، ويحق لأكثر من ثلاثة ملايين كردي المشاركة في التصويت الذي ينطلق صباح غد السبت.
منافسة قوية تخوضها الأحزاب الكردية صباح الغد لبرلمان الإقليم (الجزيرة)

هجمة إعلامية
ورصد مراسل الجزيرة نت في السليمانية أبرز الشعارات التي تصدرت الحملات الانتخابية طيلة الأسابيع الثلاثة الماضية، وكان اللافت فيها حدّة الانتقادات الموجهة لحكومة الإقليم من المعارضة المتمثلة بحركة "التغيير" والأحزاب والحركات الإسلامية.

فبينما ركزت "التغيير" على ضعف الخدمات والرعاية الاجتماعية المقدمة للأكراد خلال الدورتين السابقتين بعد العام 2003، رغم تدفق أموال طائلة على حكومة الإقليم، طالبت الأحزاب والحركات الإسلامية بإبعاد المظاهر والممارسات التي يرفضها الدين الإسلامي عن الإقليم.

كما شددت شعارات المعارضة والندوات والتحليلات والمقالات في وسائل الإعلام على ما سموه بـ"الظلم" الذي وقع على الشعب الكردي خلال العقد الماضي.

وأفردت وسائل الإعلام التابعة للحزبين الكبيرين ما يزيد عن 70% من بث الفضائيات والصحف والإذاعات التابعة لها لما أسمته "المنجزات" التي حصل عليها الأكراد، وفي مقدمتها الاستقرار الأمني الذي تفتقده مدن العراق الأخرى وحركة البناء الواسعة وتوفير الخدمات.

وحول عدد المؤسسات الإعلامية التي شاركت في تغطية حملات الدعاية الانتخابية أجاب الصحفي الكردي المستقل دانا بكر علي بالقول إن هناك عشر قنوات تلفزيونية، من بينها ثلاث قنوات أهلية، وفي مقدمتها قنوات تابعة للحزبين الكبيرين، وهناك أكثر من ثلاثين صحيفة يومية وأسبوعية، وثلاث إذاعات محلية، إضافة إلى عشرات مواقع الإنترنت ومئات الصفحات في مواقع التواصل الاجتماعي على الإنترنت.

غياب السياسة الخارجية عن الحملات الدعائية للأحزاب الكردية  (الجزيرة)
وعن تقييمه لتلك الحملات الانتخابية يقول، "أصبحت وسائل الإعلام وضمن التقنيات الحديثة أكثر تأثيرا وأسهل تداولا ووصولا إلى الناخب".
 
ويضيف علي "الناس يتطلعون للكثير والأحزاب الحاكمة تعطي الكثير من الوعود، ولا أعتقد أن الدعايات سوف تغير الكثير من قناعات الناخب، لأن المجتمع الكردي لا يزال أقرب إلى العشائري منه إلى الحزبي أو المدني، كما أن أنصار الجماعات الإسلامية لن يتأثروا كثيرا بالدعايات الموجهة من الأحزاب الأخرى".

وعن حجم الأموال التي أنفقت في الحملات الانتخابية يقول علي "ليست هناك معلومات متداولة عن هذه القضية، لكن المراقب والمواطن البسيط يرى أن ما رصد وأنفق على حملات هذه الدورة أكبر من الدورتين السابقتين".
 
غياب الانفصال
ولاحظ مراسل الجزيرة نت غياب شعارات لطالما تم تداولها في المنتديات السياسية حول انفصال إقليم كردستان أو قيام دولة مستقلة خارج كيان الدولة العراقية. وتراجع الخطاب السياسي حول العلاقة مع دول الجوار مثل تركيا وإيران. والأحداث الجارية في سوريا.

وكان إقليم كردستان قد تمتع بإدارة ذاتية بحكم الواقع بعيدا عن سيطرة حكومة بغداد، بعد حرب الخليج الثانية عام 1991، وعادت العلاقة مع بغداد بعد الغزو الأميركي للعراق عام 2003، وكان أول تشكيل حكومي شارك فيه الأكراد هو مجلس الحكم الانتقالي، الذي شكله الحاكم الأميركي بول بريمر منتصف يوليو/تموز 2003.

وحصل الأكراد على مواقع حكومية مهمة، من أبرزها منصب وزير الخارجية، ومنصب رئيس الجمهورية، الذي شغله لدورتين متتاليتين جلال الطالباني الذي يعالج حاليا ومنذ عدة أشهر في ألمانيا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة