قتلى وجرحى في هجوم أميركي جديد بباكستان   
الجمعة 1429/9/13 هـ - الموافق 12/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 9:34 (مكة المكرمة)، 6:34 (غرينتش)
أعمال القتل والدمار تصاعدت كثيرا في الأيام الماضية بباكستان (الفرنسية-أرشيف) 

لقي 10 أشخاص على الأقل مصرعهم اليوم في شمال غرب باكستان في هجوم صاروخي شنته طائرات أميركية بدون طيار في منطقة شمال وزيرستان التي تمثل ملاذا لتنظيم القاعدة وحركة طالبان.
 
وقال مسؤول أمني إن صاروخين سقط قبل الفجر على منزل في تول خيل بضاحية ميرنشاه كبرى مدن إقليم وزيرستان القبلي، وأدى إلى تدميره، وجرح نحو ثمانية أشخاص فضلا عن القتلى.
 
ويأتي الهجوم الجديد غداة تبادل تصريحات قاسية بين واشنطن وإسلام أباد حليفتها في "الحرب على الإرهاب"، حيث هددت الأولى بمضاعفة العمليات العسكرية في المناطق القبلية الباكستانية الحدودية مع أفغانستان فيما تعهدت باكستان بمواجهتها "مهما كان الثمن".
 
وشهد العام الجاري 12 هجوما صاروخيا شنتها طائرات أميركية بدون طيار ما أدى إلى مصرع عشرات الأشخاص سواء ممن يعتقد بانتمائهم إلى القاعدة وطالبان أو من المدنيين.
 
وكانت مصادر أمنية أعلنت أن الجيش الباكستاني قتل الخميس ما يقرب من 100 مسلح في اشتباكات عنيفة بمنطقة باجور القبلية المحاذية للحدود الأفغانية مع مسلحين موالين للقائد المحلي قاري ضياء الرحمن، ما أدى أيضا إلى مصرع اثنين من الجنود.
 
مظاهرات في باكستان ضد الولايات المتحدة (الفرنسية)
معارك عنيفة

ويشن الجيش الباكستاني منذ الأربعاء عملية عسكرية في منطقة باجور، مدعوما بالدبابات والطيران والمروحيات القتالية، وذلك إثر كمين نصبه المسلحون لإحدى دورياته وأسفر عن مقتل أربعة جنود.
 
وشهدت باجور ومنطقة وادي سوات أعنف المعارك في الأسابيع الأخيرة، حيث أوقعت المواجهات بين الجيش الباكستاني والمسلحين أكثر من 600 قتيل وأدت إلى نزوح أكثر من 260 ألفا آخرين.
 
وفي تطور متصل بالتصعيد الميداني في المناطق القبلية المحاذية للحدود الأفغانية قال مسؤولون باكستانيون إن مسلحين من طالبان قتلوا ثلاثة رجال قبليين بتهمة التجسس لحساب الحكومة الباكستانية قرب طريق في باجور بمنطقة تالي القبلية.
 
اعتراف أميركي
وكان الجيش الأميركي أقر الأربعاء بأنه لا يكسب الحرب التي يخوضها في أفغانستان منذ عدة سنوات هناك وأنه سيراجع إستراتيجيته للتركيز على ما وصفه بملاذات للمسلحين في باكستان.
 
وذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية الخميس أن الرئيس الأميركي جورج بوش وافق سرا في يوليو/ تموز الماضي على السماح ولأول مرة لقوات أميركية خاصة بشن هجمات برية داخل باكستان دون موافقة الحكومة الباكستانية.
 
لكن قائد الجيش الباكستاني الجنرال أشفق كياني قال في بيان شديد اللهجة الأربعاء إن باكستان لن تسمح بعمل أي قوات أجنبية على أراضيها، مضيفا أن بلاده ستدافع عن سيادتها وسلامة أراضيها "بأي ثمن"، ثم أكد رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني الخميس تصريحات قائد الجيش وأكد أنها تعكس سياسة الحكومة ورأيها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة