الخارجية الأميركية تقر بوجود أخطاء في تقرير الإرهاب   
الجمعة 1425/4/22 هـ - الموافق 11/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أقرت وزارة الخارجية الأميركية بأن تقريرها الصادر قبل أقل من شهرين والذي أكدت فيه أن عدد الهجمات التي تصفها واشنطن بالإرهابية انخفض العام الماضي كان خاطئا, مؤكدة أن العدد شهد في حقيقة الأمر زيادة كبيرة.

وقالت الوزارة إنه كان من المتوقع أن يكون عدد الوفيات الناجمة عن هذه الهجمات أعلى عام 2003 من الرقم الذي أعلن في التقرير وهو 307 قتلى. وقد أثار هذا الرقم انتقادات بعض المسؤولين الأميركيين الذين أكدوا أن عدد القتلى لم يتجاوز الرقم المسجل عام 2002 والبالغ 725 وفاة.

وتشوه اعترافات الخارجية هذه مزاعم الرئيس الأميركي جورج بوش الذي قال إن واشنطن تحقق فوزا في ما تسميه الحرب على الإرهاب والتي أصبحت إستراتيجية بوش من أجل إعادة انتخابه.

وجاء في تقرير وزارة الخارجية الصادر يوم 29 أبريل/نيسان الماضي والذي حمل عنوان "تقرير عن أنماط الإرهاب العالمي" أن "الهجمات الإرهابية تراجعت إلى 190 هجمة في العام الماضي -وهو أقل معدل منذ عام 1969- من 198 هجمة في عام 2002". وقال التقرير إن عدد الذين قتلوا انخفض إلى 307 بينهم 35 أميركيا, من 725 في عام 2002 بينهم 27 أميركيا.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ريتشارد باوتشر إن الرقمين الإجماليين أقل من العدد الفعلي بسبب أخطاء في جمع البيانات من جانب مركز مكافحة مخاطر الإرهاب. وأنشئ هذا المركز الذي يضم مختلف وكالات الاستخبارات الأميركية العام الماضي لمواجهة فشل وكالات المخابرات الأميركية في منع هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.

وأقر باوتشر في مؤتمر صحفي بأن خبراء مكافحة الإرهاب ارتكبوا -فيما يبدو- سلسلة من الأخطاء ولم يأخذوا في الحسبان الهجمات في العام بالكامل، وربما أساؤوا تفسير تعريف مثل هذه الهجمات واستبعدوا حوادث وقعت في الماضي, موضحا أن البيانات التي وردت في التقرير "غير كاملة وفي بعض الحالات غير صحيحة".

من جهته أعرب وزير الخارجية الأميركي كولن باول عن "حيرته الشديدة" للأخطاء التي تسربت إلى التقرير, نافيا في الوقت ذاته حصول تلاعب في عدد قتلى الهجمات ذات الدوافع السياسية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة