أربعة أخماس أطفال بريطانيا على الإنترنت   
الخميس 11/11/1433 هـ - الموافق 27/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 14:04 (مكة المكرمة)، 11:04 (غرينتش)
يرى الناشطون في حماية الطفل أن مزودي الإنترنت يجب أن يضطلعوا بإجراءات سلامة الطفل على الشبكة (الأوروبية)

مع ارتفاع المخاوف من خطر ظاهرة استخدام الأطفال للإنترنت ومع تضارب الآراء إن كانت تلك الظاهرة صحية أم لا، وجد مسح ميداني بريطاني أن أربعة أخماس الأطفال البريطانيين البالغين من العمر خمس سنوات يستخدمون الإنترنت.

وقد أجرت المسح شركة مكافي للأمن الإلكتروني المعروفة بإنتاج برامج مكافحة الفيروسات على الإنترنت، واستقت معلوماتها من 2000 ولي أمر لديهم أطفال بين سن الخامسة والخامسة عشرة.

وبينت الدراسة أن أولئك الأطفال يكون لديهم إمكانية الوصول إلى الإنترنت إما عن طريق أجهزة خاصة بهم أو أجهزة موجودة في المنزل مثل الحواسيب العادية أو الحواسيب اللوحية.

وأشارت الصحيفة إلى البون الشاسع في معدل استخدام الإنترنت بين جيل الصغار وجيل الأجداد، حيث تبين الأرقام الحكومية أن 71% من الذين تجاوزت أعمارهم 75 عاما لم يستخدموا الإنترنت في حياتهم.

إن مهارة الأطفال باستخدام الإنترنت ترتفع باطراد، ولكنهم يفتقرون إلى الوعي بالخطر المحدق بهم. إنه لمن الضروري للآباء أن يثقفوا أبناءهم بكيفية المحافظة على أمنهم على الإنترنت

وتذكي الأرقام التي أعلنتها مكافي النقاش المحتدم حول سلامة الأطفال على الإنترنت، وتدرس السلطات البريطانية العديد من الخيارات التي من شأنها معالجة المشكلة، مثل فرض قيود على الوصول إلى المواد التي لا يجب على الأطفال الاطلاع عليها، وجعل تلك القيود بمثابة فرض يفرض على المشترك آليا، إلا إذا طلب المشترك رفع تلك القيود لعدم وجود أطفال في عهدته.

وفي هذا الصدد، بينت الدراسة أن ربع الأطفال ذوي الخمس سنوات قد سمح لهم أولياء أمورهم بالدخول إلى الإنترنت دون قيد.

يذكر أن برامج مكافي الأمنية تتضمن أدوات يستطيع بواسطتها الآباء التحكم منزليا بنوعية المواد التي يمكن لأطفالهم الولوج إليها عبر الإنترنت، دون أن يتطلب ذلك تدخل مزود خدمة الإنترنت.  

وعلق راج ساماني أحد مسؤولي شركة مكافي بالقول "إن مهارة الأطفال باستخدام الإنترنت ترتفع باطراد، ولكنهم يفتقرون إلى الوعي بالخطر المحدق بهم. إنه لمن الضروري للآباء أن يثقفوا أبناءهم بكيفية المحافظة على أمنهم على الإنترنت، كما يتوجب عليهم استخدام أدوات التحكم المتاحة لمنع وصول المواد الضارة إلى أبنائهم".

لكن من جهة أخرى، يجادل الناشطون في مجال المحافظة على أمن الأطفال على الإنترنت بأن أدوات التحكم التي تطرحها شركات مثل مكافي غير كافية لضمان سلامة الأطفال على الإنترنت، حيث إن هناك أولياء أمور لا يتمتعون بالرغبة أو الشعور الكافي بالمسؤولية لتولي الأمر بأنفسهم، أو أنهم لا يتمتعون بالقدرة والمعرفة التقنية لاستخدام تلك الأدوات والبرامج التي تطرحها شركات الأمن، وعليه يطالب أولئك الناشطون بأن تتدخل السلطات وتفرض على مزودي الإنترنت أن يقوموا باتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع وصول المواد الجنسية والمواد التي تحرض على العنف إلى الأطفال آليا.

وكان رئيس مجلس المدارس المستقلة في بريطانيا بارنابي لينون قد صرح في وقت سابق من العام بأن الأطفال أصيبوا بـ"الإدمان" على التكنولوجيا، وأن ذلك على حساب مهاراتهم الأساسية مثل القراءة والمحاورة. كما حث لينون على تحديد استخدام الحاسوب للأطفال بحيث لا يتعدى ساعة أو ساعتين يوميا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة