مخاوف من إغلاق الأقصى بوجه المسلمين   
الثلاثاء 21/12/1435 هـ - الموافق 14/10/2014 م (آخر تحديث) الساعة 20:22 (مكة المكرمة)، 17:22 (غرينتش)

وديع عواودة-القدس

دعا مفتي القدس الشيخ محمد حسين العرب والمسلمين عبر الجزيرة نت إلى الانتصار للمسجد الأقصى أمام حملات إسرائيلية لتقاسمه على غرار الحرم الإبراهيمي في الخليل.

وكشف الشيخ حسين أن عدد المصلين في صلاة الفجر اليوم "الثلاثاء" في المسجد الأقصى لم يتجاوز خمسين رجلا وسيدتين بسبب قيود سلطات الاحتلال.

وأكد على أن ما يجري هو حلقة في مسلسل فرض واقع جديد وخطير في الحرم القدسي ألمح إليه وزير شرطة الاحتلال يتسحاق اهرونوفيتش الذي هدد بإغلاق الحرم أمام المسلمين إذا ما واصلوا التصدي لدخول اليهود إليه.

مفتي القدس: إسرائيل تتلقى دعم دول غربية في عدوانها والسكوت عنها (الجزيرة)

استغلال الظروف
وكشف استطلاع للقناة السابعة الإسرائيلية أن 85% من الإسرائيليين يؤيدون إغلاق الحرم القدسي بوجه المسلمين في الأعياد اليهودية.

وأوضح مفتي القدس أن مطامع الاحتلال في المدينة تزداد شراسة، وتتجلى باقتحام المسجد الأقصى وإخلائه من المصلين بقوة الرصاص المطاطي والقنابل الغازية والحواجز.

وتساءل حسين "ألا تعني تهديدات أهرونوفيتش بإغلاق الأقصى بوجه المسلمين فتحه أمام المستوطنين؟"

وأشار إلى استغلال إسرائيل الظروف الإقليمية المرتبكة لتمرير مآربها، كما اتهم دولا غربية بمساندتها في عدوانها وتهويدها وانتهاكها للقوانين الدولية، وذلك من خلال الصمت ومدها بأسباب القوة.

وجراء هذه الاعتداءات تسود حالة من الغضب والتوتر في الشارع المقدسي خاصة مع اضطرار المسلمين منذ أيام للصلاة في الشوارع أحيانا بسبب حرمانهم من الوصول إلى الحرم.

القدس حزينة
ويقول خالد عبد ربه -بائع السكاكر في سوق خان الزيت- "إن استمرار حرمان الفلسطينيين من ممارسة شعائرهم باحترام والسماح للمستوطنين بتدنيس مقدساتهم ينذر بانفجار كبير".

وأضاف "إن القدس تعيش أجواء حزينة ومشحونة جدا مع إصابة عشرات الفلسطينيين من الرجال والنساء بسبب تعرضهم للضرب الجسدي وإطلاق الرصاص المطاطي عليهم داخل بيوت الله وبوحشية.

وذكّر مفتي القدس العرب والمسلمين بأن القدس قضيتهم لارتباطها بعقيدتهم وتاريخهم العريق. وأضاف "هذا شرف ووسام رباني أن يقدّر للفلسطينيين واجب الدفاع عن القدس والأقصى، وهم لن يتخلوا عنها حتى لو بقوا وحيدين، ولكننا نقول إن الأقصى هو الخندق الأخير أما نحن في فلسطين فوجودنا فيه هو حماية له بعد الله".

وقد تبنى الشيخ كمال الخطيب -نائب رئيس الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر- ما ذهب إليه مفتي القدس، مشيرا إلى أن الظروف الإقليمية والعربية مواتية لتنفيذ مخططات الاحتلال، ما يترك شعورا بالمرارة لدى الفلسطينيين.

الخطيب: تهديدات نتنياهو وأهرونوفيتش تكشف مخططات تقاسم الأقصى (الجزيرة)

أقوياء بالصمود
ودعا الخطيب الفلسطينيين إلى عدم استشعار الوحدة أو الضعف لأنهم أقوياء بصمودهم ودفاعهم عن القدس، خاصة وأنها معلم ديني ورمز وطني.

وردا على سؤال الجزيرة نت اتفق الشيخ الخطيب مع الشيخ حسين على أن تهديدات نتنياهو وأهرونوفيتش تكشف مخططات الاحتلال السرية بتقاسم الأقصى.

ويشار إلى أن نتنياهو زعم على مسامع الأمين العام للأمم المتحدة بأن كي مون أن إسرائيل ملتزمة بالحفاظ على الوضع الراهن في الحرم القدسي.

لكنه اعتبر بشكل غير مباشر الحرم مكانا مقدسا لليهود أيضا، وقال "تحرص إسرائيل على حماية الأماكن المقدسة وحق أبناء جميع الديانات بالصلاة في أماكنهم المقدسة، وستواصل الحفاظ على حرية العبادة".

مواعيد صلاة
وردا على سؤال لصحيفة هآرتس طالب إيلي بن دهان -نائب وزير الأديان الإسرائيلي- اليمين بتغيير الوضع الراهن في الحرم القدسي والسماح لليهود بالصلاة فيه داعيا إلى تحديد مواعيد تسمح لليهود بالصلاة في منطقة معينة من ساحة الحرم، كما هو متبع في الحرم الإبراهيمي في الخليل.

وهذا ما حذرت منه منظمة "عيم عميم" الإسرائيلية التي اتهمت الحكومة بالتواطؤ مع جهات استيطانية لتقاسم الأقصى مكانيا وزمانيا.

وردا على سؤال للجزيرة نت نبه الناطق بلسان منظمة عميم الحقوقية إلى أن هناك 27 جمعية يهودية تعمل على بناء الهيكل الثالث المزعوم في الحرم القدسي وتحظى بدعم مالي ومعنوي من ست وزارات إسرائيلية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة