هيغ بعد كيري في بغداد والبارزاني في كركوك   
الخميس 29/8/1435 هـ - الموافق 26/6/2014 م (آخر تحديث) الساعة 18:03 (مكة المكرمة)، 15:03 (غرينتش)

وصل وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ إلى بغداد اليوم الخميس بالتزامن مع إعلان الرئاسة العراقية عقد الجلسة الأولى لمجلس النواب في خطوة تمهد لتشكيل حكومة تطالب لندن وواشنطن بأن تكون جامعة لمكونات الشعب العراقي، في حين قام رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني بأول زيارة لمدينة كركوك النفطية.

وفي بيان لها نقلت السفارة البريطانية في بغداد عن هيغ -الذي التقى رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي- أن المملكة المتحدة تعتقد أن الأولوية الآن هي تشكيل حكومة شاملة تحظى بتأييد كل الشعب العراقي وتعمل على وقف مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام في كل المسارات.

وتأتي زيارة هيغ بعد يومين من زيارة نظيره الأميركي جون كيري للعراق حيث دعا القادة السياسيين هناك إلى الإسراع في تشكيل حكومة تمثل مصالح كل العراقيين، معتبرا أن ذلك هو "التحدي" الأكبر في الوقت الراهن.

وأبدى كيري دعم بلاده "القوي والمتواصل" للجيش العراقي لمساعدته في محاربة المسلحين الذين سيطروا على مناطق واسعة في البلاد.

ويعيش العراق هذه الأيام مواجهات بين قوات الحكومة المدعومة بمليشيات ومتطوعين من جهة وبين مسلحين ومعهم عناصر من تنظيم الدولة سيطروا على مناطق واسعة في شمال وغرب البلاد، وهدد التنظيم باجتياح بغداد.

كيري أكد في بغداد دعم بلاده "القوي والمتواصل" للجيش العراقي (غيتي)

عسكري وسياسي
أما رئيس الوزراء العراقي فقال خلال لقائه وزير الخارجية البريطاني، إن الانتصار على من وصفهم بالمسلحين المتطرفين الذين يحتلون مناطق واسعة من البلاد لن يتم من دون حل سياسي يسير إلى جانب الحل العسكري. 

وأشار المالكي في أول تصريح يربط فيه الحل السياسي بالعمليات العسكرية منذ بدء هجمات المسلحين قبل أسبوعين، إلى أنه "لا بد من المضي في مسارين متوازيين الأول العمل الميداني والعمليات العسكرية".

وأضاف في بيان نشر على موقع رئاسة الوزراء أن المسار الثاني هو "متابعة المسار السياسي وعقد اجتماع مجلس النواب في موعده المحدد وانتخاب رئيس للبرلمان ورئيس للجمهورية وتشكيل الحكومة".

يشار إلى أن خصومه السياسيين في "التحالف الوطني" (أكبر تحالف للأحزاب الشيعية) يطالب بترشيح سياسي آخر لرئاسة الوزراء، بينما يدعو قادة عشائر السنة المعارضين له إلى تشكيل حكومة إنقاذ وطني بعيدا عن نتائاج الانتخابات التي لم يشاركوا فيها.

غير أن المالكي يصر على أحقيته في تشكيل الحكومة المقبلة على اعتبار أن الكتلة التي يقودها فازت بأكبر عدد من مقاعد البرلمان مقارنة بالكتل الأخرى في انتخابات أبريل/نيسان الماضي، علما بأن لائحته في 2010 لم تحصل على أكبر عدد من الأصوات لكنه تولى رئاسة الحكومة أربع سنوات.

video

جلسة النواب
وفي السياق أصدر ديوان رئاسة الجمهورية العراقية اليوم مرسوما جمهوريا دعا فيه مجلس النواب المنتخب إلى الانعقاد الثلاثاء القادم الذي يوافق الأول من شهر يوليو/تموز المقبل.

وأضاف المرسوم أن الجلسة -بحسب الدستور العراقي- سيترأسها أكبر الأعضاء سنا من النواب الجدد المنتخبين وعددهم 328 نائبا.

ويشترط الدستور العراقي انتخاب رئيس للمجلس ورئيس للجمهورية في الجلسة الأولى ثم يقوم رئيس الجمهورية بتكليف مرشح الكتلة البرلمانية الأكثر عددا بتشكيل الحكومة، وخلال 15 يوما من تاريخ انتخابه رئيسا للجمهورية.

من جهتها قالت مفوضية الانتخابات العراقية إنها أبلغت مجلس النواب أن النائب مهدي الحافظ الذي ينتمي لقائمة ائتلاف العراق هو من سيترأس الجلسة الأولى باعتباره النائب الأكبر سنا.

وفي الأثناء وصل رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني إلى مدينة كركوك -التي يطالب الأكراد بضمها لحدود الإقليم الإدارية- في زيارة هي الأولى منذ دخول قوات البشمركة الكردية بعد انسحاب القوات العراقية من المحافظة.

وقال البارزاني في كركوك -التي تعد في قلب صناعة النفط في العراق- إنه مستعد لحمل السلاح ليقاتل مع مقاتلي البشمركة للدفاع عن أراضي كردستان.

وخلال لقاء مع قادة القوات الكردية قال رئيس الإقليم إن الأكراد لن يتخلوا عن شبر من أراضي كردستان، وإنه غير مستعد للمساومة على أي منها، وقال إنه على استعداد لجلب "كل قواتنا للدفاع عن كركوك إذا اضطررنا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة