المسلمون يطالبون حكومة ميانمار بحمايتهم   
الأربعاء 28/11/1434 هـ - الموافق 2/10/2013 م (آخر تحديث) الساعة 11:31 (مكة المكرمة)، 8:31 (غرينتش)
أحداث العنف الطائفي تفجرت مجددا في ميانمار منذ السبت الماضي (الفرنسية)

دعت المنظمات الرئيسية للمسلمين في ميانمار اليوم إلى توفير الحماية لهم، بعد يوم من ورود أنباء بأن مجموعات بوذية قتلت أربعة مسلمين وأحرقت مسجدا وعشرات المنازل في ولاية راخين (أراكان) غرب البلاد.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن أكبر أربع منظمات للمسلمين بالبلاد قولها في بيان مشترك "تشعر الأقلية المسلمة بعظيم الأسى بعد تعرضها لهجوم، وإننا نعيش الآن في حالة من الخوف"، داعية الحكومة إلى حماية أرواح جميع السكان وممتلكاتهم.

من جانبه قال مسؤول بشرطة ولاية راخين إنه "طبقا لتقارير أولية، قتل أربعة أشخاص على الأقل، لكن الرقم لا يمكن تأكيده نظرا لأن العنف شمل منطقة واسعة".

وذكرت تقارير أخرى أن امرأة مسلمة واحدة فقط قتلت في الاضطرابات التي وقعت أمس الثلاثاء.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن ضابط في الشرطة أن اشتباكات اندلعت ظهر أمس في قرية ثابياشينغ (20 كلم شمال مدينة ثاندوي بولاية راخين)، مما تسبب في مقتل مسنة مسلمة (94 عاما)، فضلا عن إحراق قرابة ثمانين منزلا.

وأضاف الضابط أن العديد من الأهالي المسلمين أصيبوا بجراح على يد مهاجمين من الأغلبية البوذية، دون أن يقدم مزيدا من التفاصيل.

لكن عنصر شرطة آخر قال لوكالة الأنباء الألمانية إن حشودا من القرى المجاورة أضرمت النيران في منازل ومتاجر مسلمين بخمس قرى حول ثاندوي، وأضاف أن الشرطة لم تتمكن من حماية هذه القرى لأنها منتشرة على مساحة واسعة، مما اضطر عناصرها لإطلاق النار في الهواء عدة مرات لتفريق الحشود.

وتتواصل أعمال العنف ضد المسلمين في المنطقة منذ السبت الماضي، وكانت قد اندلعت بسبب مشادة كلامية بين بوذي ومسلم في ثاندوي.

وجاءت هذه التطورات بعد يوم من تأكيد وزير خارجية ميانمار وونا ماونغ لوين في اجتماع للجمعية العامة للأمم المتحدة بأن بلاده لن تسمح لأحد "باستغلال الانفتاح السياسي لإثارة العنف بين الطوائف العرقية والدينية المختلفة"، مضيفا أن عملية الإصلاح في ميانمار لا تزال في مرحلة ناشئة وحساسة بحيث لا تحتمل الخطأ.

وأعرب لوين عن أمله في استئناف جولة جديدة من المفاوضات لإطلاق "اتفاقية سلام شاملة ودائمة".

وفي أبريل/نيسان الماضي قالت حكومة ميانمار إن 192 شخصا قتلوا أثناء اشتباكات جرت في يونيو/حزيران وأكتوبر/تشرين الأول 2012 بين البوذيين ومسلمي الروهينغا الذين تعتبر الحكومة معظمهم مهاجرين غير شرعيين من بنغلاديش رغم جذورهم الممتدة في البلاد منذ أجيال.

يذكر أنه سقط خلال اشتباكات بين الأغلبية البوذية والأقلية المسلمة في ميانمار 237 قتيلا على الأقل، وتشرد أكثر من 150 ألفا آخرين منذ يونيو/حزيران 2012.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة