مقتل 35 من حركة المجاهدين الباكستانية داخل أفغانستان   
الأربعاء 1422/8/7 هـ - الموافق 24/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

طفل جريح من جراء القصف الأميركي على أفغانستان

ـــــــــــــــــــــــ
البنتاغون يقر بفقدان عجلات إحدى المروحيات الأميركية أثناء عملية عسكرية جنوبي أفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ

تواصل الغارات الأميركية على كابل، والتركيز على خطوط المواجهة بين طالبان وقوات التحالف المناوئ شمالي المدينة
ـــــــــــــــــــــــ
آشكروفت: ثلاثة من خاطفي الطائرات التي استخدمت في الهجمات على أميركا أقاموا بألمانيا
ـــــــــــــــــــــــ

أعلن أحد علماء الدين الإسلامي في باكستان أن أكثر من ثلاثين مقاتلا من حركة المجاهدين الباكستانية قتلوا بأفغانستان في غارة أميركية. وبينما استمرت الغارات التي تشنها المقاتلات الأميركية على العاصمة كابل اعترف البنتاغون بقصف منطقة قريبة من دار للمسنين في هرات. وقال وزير العدل الأميركي جون آشكروفت إن ثلاثة من خاطفي الطائرات المستخدمة في هجمات الشهر الماضي خططوا لعمليتهم في ألمانيا.

فقد صرح المفتي جمال الذي ينتمي إلى جمعية علماء الإسلام في باكستان أن 35 عضوا في حركة المجاهدين الباكستانية والتي تتهمها الولايات المتحدة بالإرهاب, قتلوا في غارة جوية أميركية على العاصمة الأفغانية والتي وصلوها للانضمام إلى صفوف حركة طالبان تلبية للدعوة التي وجهت للجهاد.

وقال المفتي جمال إن هؤلاء الرجال قتلوا في كابل بعد أن تعرض منزل كانوا يقيمون فيه للقصف يوم الاثنين. وأضاف "لقد كانوا يجاهدون ولذلك هم شهداء".

وتعتبر واشنطن أن هذه الحركة على علاقة بأسامة بن لادن الذي تشتبه بوقوفه وراء هجمات الشهر الماضي على الولايات المتحدة. وأمرت الولايات المتحدة الشهر الماضي بتجميد الحسابات المصرفية والأرصدة المالية لحركة المجاهدين إضافة إلى 26 منظمة أخرى. وإثر هذا الإجراء جمدت باكستان أيضا أرصدة المجموعة على أراضيها.

محطة كهرباء أصابها القصف (أرشيف)
اعتراف البنتاغون
في هذه الأثناء أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن قنبلة أميركية أخطأت هدفا عسكريا في قصف هرات غربي أفغانستان وسقطت في حقل قرب دار للمسنين، كما أقر بفقدان عجلات إحدى المروحيات الأميركية أثناء عملية عسكرية جنوبي أفغانستان.

فقد أوضحت الناطقة باسم البنتاغون فيكتوريا كلارك في مؤتمر صحفي "أن مقاتلة من طراز إف 18 أخطأت هدفها المحدد وألقت عن طريق الخطأ قنبلة تزن 500 كلغ في حقل قرب دار للمسنين خارج هرات". ولم تحدد المتحدثة الأضرار المحتملة التي لحقت بدار المسنين.

وتقول حركة طالبان الحاكمة في كابل إن أكثر من مائة شخص قتلوا في قصف "مستشفى" بهرات أثناء غارة وقعت ليلة الاثنين. وتؤكد الأمم المتحدة أن المبنى الذي دمر هو مستشفى عسكري في مجمع للجيش بضواحي المدينة.

وأضافت المتحدثة باسم البنتاغون أن الهدف الذي قصف كان عنبرا عسكريا يضم آليات تبعد نحو مائة متر عن دار للمسنين والعجزة. وقالت "ورغم أن التحقيق ما زال جاريا فإن المؤشرات الأولى تثبت أن نظام توجيه القنابل عمل بشكل سيئ".

وكانت مقاتلة من طراز إف 14 ألقت يوم السبت الماضي قنبلتين تزن كل منهما 250 كلغ على منطقة سكنية في شمال غرب كابل.

صورة لحطام المروحية الأميركية التي تقول طالبان إنها أسقطتها في قندهار (أرشيف)
في الوقت نفسه اعترفت وزارة الدفاع الأميركية أمس الثلاثاء بأن مروحية أميركية لنقل القوات من طراز "إم إتش 47" فقدت عجلاتها في نهاية الأسبوع الماضي أثناء غارة ليلية في جنوب أفغانستان.

وكانت حركة طالبان أعلنت في وقت سابق أنها أسقطت مروحية وبثت صورا لعجلات الهبوط، ونفى البنتاغون في حينها فقدان أي طائرة.

واعترف متحدث باسم البنتاغون بأن هذه العجلات تعود فعلا إلى طائرة أميركية لكنه أكد أن سبب فقدانها "ليس عملا عسكريا". وقال "إن العجلات التي ظهرت على التلفزيون تعود فعلا إلى مروحية "إم إتش 47"، وأضاف "أن عجلات هبوط الطائرة اصطدمت بحاجز وانتزعت من مكانها".

وقال إن المروحية واصلت مهمتها وعادت إلى قاعدتها مؤكدا عدم حصول "أضرار أخرى أو إصابة أفراد الطاقم بجروح". وتمثل هذه المعلومات أول تأكيد رسمي من وزارة الدفاع الأميركية باستخدام الأميركيين مروحيات في عمليات داخل الأراضي الأفغانية.

تواصل الغارات
في هذه الأثناء استؤنفت الغارات على كابل بقيام طائرات أميركية بإلقاء ما لا يقل عن سبع قنابل بعد يوم شهد هدوءا نسبيا في العاصمة الأفغانية. وكانت القوات الأميركية قصفت كابل على مرحلتين مساء الاثنين, ولكن غارات مساء أمس تركزت على مواقع حركة طالبان على خطوط الجبهة في شمال المدينة. وتعتبر هذه الغارات هي الأكثر كثافة على هذه المواقع منذ بدء عمليات القصف في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

جون آشكروفت
وعلى صعيد متصل أعلن وزير العدل الأميركي جون آشكروفت أمس أن المسؤولين عن هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول استخدموا مدينة هامبورغ الألمانية مركزا للتخطيط.

وقال في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الداخلية الألماني أوتو شيلي إن ثلاثة من خاطفي الطائرات التي استخدمت في الهجمات أقاموا في ألمانيا.

وتبحث السلطات الألمانية حاليا عن ثلاثة أشخاص تشتبه بمشاركتهم في تنظيم تلك الهجمات التي استهدفت نيويورك وواشنطن وهم المغربي زكريا الصابر والألماني سعيد بهجي واليمني رمزي عمر.

وقد أقام في ألمانيا أيضا ثلاثة ممن تتهمهم واشنطن بخطف طائراتها وهم المصري محمد عطا والإماراتي مروان الشيحي واللبناني زياد جراح.

وكانت النيابة العامة الألمانية فتحت تحقيقا قضائيا منذ 13 سبتمبر/ أيلول الماضي بشأن جمعية أنشأها في مطلع العام في هامبورغ إسلاميون من أصل عربي وتشتبه ألمانيا بأنها كانت تهدف إلى تنفيذ الاعتداءات في الولايات المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة