البرلمان العراقي يبدأ عطلته الصيفية برغم المعارضة الأميركية   
الثلاثاء 1428/7/16 هـ - الموافق 31/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:45 (مكة المكرمة)، 21:45 (غرينتش)
واشنطن تريد أن يبذل البرلمان جهودا لإقرار قوانين مهمة (الفرنسية-أرشيف)

قرر البرلمان العراقي بدء عطلته الصيفية غدا الثلاثاء بالرغم من معارضة الولايات المتحدة لها لكونها ستعوق إقرار قوانين مهمة تطالب واشنطن بها.

وصوت 150 نائبا من أصل 275 حضروا جلسة الاثنين على قرار بدء العطلة المقررة حتى الرابع من سبتمبر/أيلول المقبل.

وبرر النائب عن الائتلاف العراقي الموحد عباس البياتي قرار المجلس بأنه لم يحدث أي تقدم أو اتفاق بين الكتل السياسية حول القضايا المهمة ومنها قانون المحافظات وقانون النفط والغاز وإجراء انتخابات محلية.

وقال إن "أعضاء المجلس أكدوا أنهم على استعداد لقطع عطلتهم والعودة إلى البرلمان في حال دعت رئاسة المجلس إلى عقد اجتماع طارئ".

وحول الضغوط الأميركية لمنع عطلة البرلمان أكد البياتي أن الرئيس الأميركي جورج "بوش طلب من الكونغرس إلغاء عطلته لكنهم لم يستجيبوا لذلك".

وكان ستيفن هادلي مستشار الأمن القومي الأميركي قال منتصف الشهر الجاري لشبكة CNN إن بلاده تأمل إلغاء النواب العراقيين إجازاتهم في أغسطس/آب لتحقيق الأهداف التي تتيح تقدم العراق، على حد قوله. وأضاف "نمارس ضغوطا عليهم. ينبغي أن يواصلوا اجتماعاتهم وعليهم الموافقة على هذه القوانين".

ويتزامن موعد انتهاء العطلة مع قرب تسليم السفير الأميركي ريان كروكر وقائد القوات الأميركية في العراق ديفد بتراوس تقريرا للكونغرس حول تقدم خطة بوش في العراق.

ولم يبد البيت الأبيض رضاه عن أداء الحكومة العراقية حيث انتقدها في تقرير مرحلي واعتبر أن ما حققته من تقدم "غير كاف" نظرا لتحقيق ثمانية من أصل 18 هدفا أمنيا وسياسيا وضعها الكونغرس.

الهاشمي: لا أحد يؤيد سياسة الحكومة الحالية(الفرنسية)
أزمة التوافق

ويبدو أن واشنطن ليست وحدها التي وجهت انتقادات للحكومة وعلى رأسها رئيس الوزراء نوري المالكي الذي حملته جبهة التوافق العراقية مسؤولية قرارها الانسحاب منها ومن البرلمان.

وقالت التوافق في بيان أصدرته الاثنين إنها "تقرأ رد الحكومة باعتباره يمثل موقف رئيس الوزراء (فقط) وليس الحكومة"، واعتبرت أن "هذه إضافة جديدة إلى سجله في تجاهل حتى الذين يعنيهم الأمر وتهميشهم وعدم استشارتهم في مسائل حساسة".

ووصفت رد المالكي بأنه "متشنج وسلبي كالعادة ويبدو أنه غير معني بالتحفظات والمظالم والملاحظات التي أشار إليها بيان" الجبهة، وأن المالكي "لا نية له لمعالجة الموقف وتحمل مسؤوليته بشجاعة لتدارك الوضع (...) ببساطة يغلق أبواب الإصلاح".

وأكدت الجبهة في بيانها أنها ستكون "معذورة في المضي بخطتها للانسحاب من الحكومة في الموعد الذي حددته بعد أن منحت رئيس الوزراء فرصة مواتية".

وكانت جبهة التوافق التي تضم 44 نائبا في البرلمان وستة وزراء إضافة إلى منصبي نائب الرئيس ونائب رئيس الوزراء، أمهلت الحكومة العراقية حتى الأول من الشهر المقبل لتنفيذ مطالبها.

وأبرز مطالب التوافق إعلان عفو عام تمهيدا لإطلاق سراح المعتقلين، والالتزام بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وإيقاف دمج المليشيات في القوات المسلحة، مع تحقيق المشاركة الفعلية في القرار الوطني.

لكن بيانا لرئيس الحكومة اعتبر أن "سياسة التهديد والضغوط والابتزاز" التي اتهم الجبهة باتباعها "غير مجدية"، وأن "تعطيل عمل الحكومة ومجلس النواب والعملية السياسية لن يعيد العراق إلى زمن الدكتاتورية والعبودية".

وحول موقف المالكي، قال طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي والأمين العام للحزب الإسلامي العراقي -أحد أبرز مكونات الجبهة- إنه "لا يوجد من يؤيد سياسة الحكومة الحالية"، وأن خلافه مع رئيس الحكومة "ليس خلافا شخصيا بقدر ما هو خلاف على نهج إدارة الدولة العراقية" على حد قوله.

أميركا لا تنوي سحب جنودها البالغ عددهم 160 ألفا من العراق (الفرنسية-أرشيف)
لا انسحاب
على صعيد آخر، نفى ديفد بتراوس قائد القوات الأميركية في العراق أي نية بريطانية للانسحاب من العراق موضحا في حديث لشبكة أي بي سي نيوز الأميركية أن ما جرى في الأشهر الأخيرة هو مجرد نقل لبعض المنشآت إلى قوات الأمن العراقية في البصرة جنوب البلاد.

وأكد بتراوس عدم وجود خطة لانسحاب الجنود الأميركيين المقدر عددهم بنحو 160 ألفا مشيرا إلى أن هناك خطة لانسحاب تدريجي فقط، وأن قواته باقية حتى صيف 2009.

وفي نفس الإطار، قررت بلغاريا إرسال 153 جنديا بينهم 16 امرأة للعراق في غضون الأيام المقبلة ليحلوا محل قوة تعمل تحت قيادة أميركية وتراقب معسكرا للاجئين شمال شرق بغداد.

وكانت بلغاريا وهي عضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو) مددت فترة وجودها عاما آخر. ومنذ عام 2003 لقي 13 من الجنود البلغار حتفهم في العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة