توجان الفيصل: على الملك إعادة الأراضي   
الاثنين 19/4/1433 هـ - الموافق 12/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 22:19 (مكة المكرمة)، 19:19 (غرينتش)
توجان الفيصل دعت الغرب لتولي مسؤولياته تجاه الأردن (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمّان

طالبت المعارضة الأردنية البارزة توجان الفيصل الملك عبد الله الثاني بإعادة الأراضي المسجلة باسمه ومحاسبة رئيس الحكومة الذي قام بتسجيلها عام 2001، فيما دعت الغرب لتولي "مسؤولياته" تجاه الأردن، كما طالبت بتحول الأردن للملكية الدستورية.

وأبرزت توجان في مؤتمر صحفي عقدته اليوم الاثنين كتابا رسميا -حصلت الجزيرة نت على نسخة منه- يفيد بأن حكومة علي أبو الراغب "سجلت عام 2001 أكثر من 3 آلاف دونم من الأراضي بمناطق مختلفة من الأردن باسم ملك الأردن".

وردت توجان على إعلان الديوان الملكي بأن هذه الأراضي ستعمل في النفع العام وأنه سيصار لنقلها لغايات مشاريع تنموية، بالمطالبة بمحاسبة رئيس الوزراء علي أبو الراغب الذي "وضع لغما تحت العرش كما قال ليث شبيلات بتسجيله هذه الأراضي باسم الملك".

وقالت "إذا كان أي موظف ينقل المال إلى اسمه تتم محاسبته وتتنافس الحكومة مع هيئة مكافحة الفساد لإحالته للقضاء فكيف بالمسؤولين الكبار، نطالب على الأقل بمحاسبة رئيس الوزراء في ذلك الوقت علي أبو الراغب".

وقالت توجان الفيصل إنه خلال لقاء جمع ملك الأردن برؤساء الحكومات السابقين مطلع العام الجاري، دعا رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات الملك لإعادة الأراضي المسجلة باسمه للخزينة العامة، فرد رئيس الوزراء علي أبو الراغب -الذي سجلت حكومته الأراضي باسم الملك- على ذلك بالقول "باستثناء الأراضي المسجلة باسم جلالة الملك والملكة والأمراء والأميرات".

وتابعت "أحد الحضور نقل كيف أحرج الملك من هذه المداخلة، فأبو الراغب كشف عن أن التسجيل يشمل العائلة الهاشمية وليس الملك فقط".

وقالت "الشعب الأردني لن يتنازل عن حقوقه، وهناك ستة ملايين أردني سيظلون يطالبون بحقوقهم إلى أن تعود، ولن يضيع حق وراءه مطالب".

مطالبنا حتى تعود لنا حقوقنا أن نصبح ملكية دستورية، وهي التي جرى العودة عنها بالتعديلات الدستورية، حيث صودرت لنا حقوق كثيرة كانت للشعب وأعطيت للملك

توجان الفيصل

مطالبة بالحقوق
وتطرقت توجان الفيصل بحضور محاميها نقيب المحامين الأسبق صالح العرموطي لقضية سجنها عام 2001 وحكم محكمة أمن الدولة عليها بالسجن سنة ونصف السنة بتهم نقل معلومات كاذبة و"إطالة اللسان على الملك" وغيرها، قبل إصدار الملك عفوا خاصا عنها.

ووجهت حديثها للملك عبد الله الثاني "أقول للملك بما أن هذه الأراضي التي اعتقلت بسببها وأدفع الثمن بسبب قضيتها إلى اليوم وأفقد الأمن الشخصي وأمن عائلتي بسببها ستعود للشعب الأردني، فماذا عن حقوقي أنا؟".

ودعت توجان الفيصل لملكية دستورية في الأردن، وأضافت "مطالبنا حتى تعود لنا حقوقنا أن نصبح ملكية دستورية (وهي) التي جرى العودة عنها بالتعديلات الدستورية، حيث صودرت لنا حقوق كثيرة كانت للشعب وأعطيت للملك".

واعتبرت أن الشعب الأردني "يعيش بلا حقوق" وأن المسؤولين يتعاملون "بلغة المكاسب"، وقالت إن شركة الكهرباء بيعت لرئيس حكومة سابق ثم باعها وربح من وراء ذلك 160 مليون دينار "يدفعها الشعب الآن في زيادة أسعار الكهرباء".

كما انتقدت بشدة اعتقال شبان من لجنة أحرار الطفيلة بتهمة "إطالة اللسان على الملك"، وقالت إن "هيبة العرش تحققها الملكية الدستورية حينما يصبح الملك رمزا لا يتدخل بالسياسات اليومية".

دعوة للخارج
وذهبت توجان حد مطالبة العالم -لا سيما الولايات المتحدة الأميركية ودول أوروبا التي اتهمتهما بأنهما تتدخلان بالأردن و"تغرقانه بالديون"- بأن يتحملا "مسؤولياتهما تجاه الشعب الأردني" الذي قالت إنه "مؤهل ليحصل على حقوقه".

وقالت "أطالب دول أوروبا وأميركا بأن تفتح لنا الأبواب للمقاضاة الدولية، وأن يضعوا الحجز التحفظي على كل أموال للمسؤولين والمؤسسات تثير الشبهة".

وكشفت عن أنها وجهت رسالة للرئيس الأميركي باراك أوباما وعقيلته عن الانتهاكات التي تعرضت لها حقوقها وحقوق الأردنيين، كما كشفت عن رسالة وجهتها لمنظمة مراقبة حقوق الإنسان الأميركية "هيومان رايتس ووتش" تشرح فيها ما تقول إنها انتهاكات لحقوقها خلال عهد الملك عبد الله الثاني.

وكان لافتا تكرار توجان أكثر من مرة أنها لا تأمن على نفسها، وأوضحت -ردا على سؤال للجزيرة نت- أنها تعرضت قبل شهر لتهديد صريح بالقتل وقبله أكثر من محاولة لاقتحام بيتها دون أن يكشف الأمن عن المتسببين فيها.

وقالت إن ثلاثة أشخاص أحدهم كان مسلحا حضروا لبيتها وطلبوا منها عدم التوجه لإلقاء محاضرة بمدينة الكرك الشهر الماضي إذا كانت تريد البقاء على قيد الحياة، وإن جهاز المخابرات أرسل لها حراسة بعد هذه الحادثة.

وأضافت أن كل البلاغات التي قدمتها للأجهزة الأمنية لم تسفر عن شيء، "وفي المرة الأخيرة طالبوني بأن أحضر من هددوني بالسلاح عندما أجدهم".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة