الهند والباكستان..اتهامات متبادلة بنسف السلام   
السبت 1422/1/7 هـ - الموافق 31/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


إسلام آباد – أحمد زيدان
عاد مجدداً التصعيد في التوتر بين الهند والباكستان بعد هدوء يمكن وصفه بالهدوء الذي يسبق العاصفة, خصوصاً وأن ذلك ترافق مع سلسلة الفضائح التي تواجهها الحكومة الهندية, وبعد أن اتهمت باكستان القوات الهندية بفتح النار على جنودها على طول خط الهدنة الذي يفصل بين البلدين النوويين.

صحيفة ذي نيوز كتبت تقول "الهند والباكستان تتبادلان الاتهامات في شأن تجدد الاشتباكات على طول خط الهدنة والباكستان تنفي الاتهامات الهندية بالإرهاب.

بينما تقول صحيفة ذي نيشن نقلاً عن مصادر باكستانية:      "إسلام آباد تتهم نيودلهي بنسف السلام وتطالبها بوقف العمل الاستفزازي ضدها."

أما صحيفة الدون فقد نقلت نفي باكستان الاتهامات الهندية بالمسؤولية عن أعمال إرهابية ودعت الهند بالمقابل إلى وقف القصف على أراضيها.

وبجانب هذا الخبر الذي استأثر باهتمام الصحافة الباكستانية هذا الصباح هناك خبر يقول إن صندوق النقد الدولي يوافق على قرض بقيمة 133 مليون دولار لباكستان من أصل 596 مليون تنتظر باكستان الحصول عليها من الصندوق، لكن حسب مصادر اقتصادية عدة فإن باكستان تعاني من مصاعب عدة للوصول إلى القرض الأساسي الذي تريده لمواجهة أزمتها المالية المستعصية وتصل قيمته حسب ذي نيوز إلى 3,5 مليون دولار أميركي.

بينما يدعو البنك الدولي إلى مواصلة الإصلاحات الباكستانية, جاء ذلك بعد لقاء نائب رئيس التنمية الاقتصادية وكبير الاقتصاديين في البنك نيوكلاس ستيرن مع وزير المالية شوكت عزيز.

وحسب ذي نيشن فإن الصندوق طالب الحكومة الباكستانية بمواجهة مطالب الدول المانحة والتي تدعو إلى توقيع اتفاقية حظر إجراء التجارب النووية ومعاجلة قضية الإرهاب والتعاون في حل مسألة أسامة بن لادن.

وفي سياق الأسلحة النووية تقول صحيفة أهم الأخبار بأن هيئة تتحكم بأسلحة باكستان النووية تقوم بمراجعة شاملة لمسائل أمنية حساسة.

وتتحدث أنباء باكستانية عن تقاعد أبو المشروع النووي الباكستاني البرفيسور عبد القدير خان إثر خلافات مع الحاكم التنفيذي الجنرال برويز مشرف. وزعيم الجماعة الإسلامية الباكستانية القاضي حسين أحمد يقول لصحيفة كائنات إذا كان عبد القدير يتقاعد فلماذا لا يفعل نفس الشيء مشرف، والذي كان أكد أنه لا يتقاعد من قيادة الجيش هذا العام حيث تنتهي فترة ترؤسه لقيادة الجيش.

وزيرة التعليم زبيدة جلال تتوقع رفع رواتب الموظفين الباكستانيين بنسبة خمسين بالمئة بينما تكشف عن عزم الحكومة رفع ميزانية التعليم إلى 12% .

أما قضية المياه والقحط في باكستان فما تزال تتصدر اهتمامات الصحافة الباكستانية ورغم هطول الأمطار بكثافة في الأيام القليلة الماضية إلا إن الخبراء يرون أن ذلك لن ينفع محاصيل الشتاء وإنما الربيع, وتعاني باكستان شحاً في المياه.

وتقول ذي نيوز إن وزارة المياه تؤكد على حاجة تخزين المياه، والأقاليم الباكستانية تتباطئ في عملية توزيع المياه من الأنهار. ويتوقع أن تتضرر محاصيل القمح في 32 مديرية وانحسار المحاصيل بشكل عام بنسبة 50%.

ومن الوضع الباكستاني إلى الأفغاني حيث مشاكل القحط والمهاجرين والوضع العسكري والإرهاب ماتزال هي نفسها لم تتغير رغم مرور عقود على الأزمة الأفغانية.

وتنقل صحيفة أوصاف عن الحاكم العسكري الباكستاني الجنرال برويز مشرف مسؤولية أميركا على الوضع الحالي في أفغانستان .

أما صحيفة جنك فتنقل عن السفير الهندي في أميركا اتهامه لحركة طالبان بتصدير المخدرات في الوقت الذي كانت منظمة مكافحة المخدرات التابعة للأمم المتحدة أعلنت أن المناطق الخاضعة لسيطرة طالبان أصبحت خالية من المخدرات.

وعن المطلوبين الباكستانيين المقيمين في الأراضي الطالبانية تقول ذي نيوز بأن الحكومة الباكستانية سلمت حكومة طالبان قائمة بأسماء 26 مطلوباً ليصار إلى تسليمهم إليها سيما وأن هذا الطلب يأتي قبل أيام من احتفالات محرم والتي يحتفل بها الشيعة, الأمر الذي يهدد بتجدد أعمال العنف الطائفي وكانت أسبوعية الفرايدي تايمز كشفت اليوم عن استعدادات مجموعات متطرفة من الطائفتين الشيعية والسنية لتنفيذ عمليات إرهابية خلال العاشر من محرم.

ونشرت ذي نيشن صورة مؤثرة لأطفال أفغان مع أمهم وعيونهم تلتمع حزناً وأسى بنظرة تشاؤمية إلى المستقبل وهم يجلسون في العراء أمام مخيم على مد البصر قرب بيشاور، وجمايما سميث زوجة لاعب الكركيت الباكستاني السابق وزعيم حركة الإنصاف حاليا تتبرع بمبلغ قدره 21 ألف دولار أميركي.

أما صحيفة أهم الأخبار فتتحدث عن عزم قائد المعارضة الأفغانية الجنرال أحمد شاه مسعود بزيارة فرنسا قريبا.

وتتابع الجريدة ناقلة عن الأمم المتحدة اتهامها بمسؤولية قوى خارجية على استمرارية الحرب في أفغانستان، يأتي ذلك في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة الباكستانية إلى إعادة توطين المهاجرين الأفغان داخل أراضيهم.

وفي بيشاور تقول صحيفة الدون أن الحكومة تبذل جهوداً حثيثة لمعرفة الفيروس المميت الذي تفشى في المنطقة وقتل حتى الآن شخصا، وتعتقد الأوساط الصحية الباكستانية أنه ربما يكون فيروس الكونغو.

ولم تنس الصحف الباكستانية أن تغطي انتفاضة يوم الأرض الفلسطينية واستشهاد ستة من الشهداء الفلسطينيين، وأرفقت هذه التقارير بصور الأطفال الفلسطينيين.

ومن التقارير والأخبار إلى صفحات الرأي حيث كتبت صحيفة الدون اليوم تحت عنوان "القمة العربية ... الأرباح والخسائر حيث يقول مهدي مسعود رغم الإشارات المتكررة من الإدارة الأميركية الجديدة عن نيتها تقليل تدخلها في محادثات السلام الإسرائيلية – الفلسطينية إلا إن المخاطر بالنسبة للأميركان مرتفعة جدا فهي لا تستطيع تجاهل الوضع البركاني، والذي رفع ترمومتر حرارة الوضع السياسي في المنطقة إلى الحرارة التي سبقت أيام حرب رمضان من العام 1973.

وفي افتتاحية ذي نيشن عن رفض أميركا التصديق على اتفاقية كيوتو للانحباس الحراري تقول الافتتاحية "أميركا التي لا تملك سوى أربعة بالمئة من سكان المعمورة مسؤولة عن ربع التلوث الذي يحدث في هذا العالم، وهو الأمر الذي سبب المصائب الطبيعية الأخيرة في العالم من فيضانات وعواصف وغيرها وحسب استطلاعات أخيرة فإن باكستان تخسر ما قيمته 1,8 بليون دولار سنوياً بسبب الانحباس الحراري."

أما وكيل الخارجية الباكستاني السابق تنوير أحمد خان وفي مقال مطول تحت عنوان إصلاح الثورة الإيرانية يقول في الدون: "استمرار التنافس بين الاتجاهين الطاغيين من محافظين وإصلاحيين ينبغي أن يرى كضرورة ديالكتيكية حيث الثورة الإيرانية صاغت سياساتها الداخلية والخارجية منذ عصر الخميني، والعلاقة بين هاتين المدرستين الفكريتين ليس نشاطاً تجريدياً وإنما يقرر الحقائق الأرضية في إيران، فقد صمدت الأخيرة أمام الضغوطات الخارجية وتسعى إلى احتواء عزلتها الآن."

أما افتتاحية ذي نيوز فقد تحدثت عن ما وصفته بـ "مخططات خطيرة" والتي تتمثل بإقامة سياج على خط الهدنة بين الهند وباكستان, وذلك من أجل جعلها خطوطا دولية معترف بها، بينما الحال أن هذا الخط ما يزال غير معترف به دولياً كون قضية كشمير لم تحسم فحسب قرارات الأمم المتحدة لا بد أن يجرى استفتاء يحدد رغبة الكشميريين الذين يفضلون الانضمام إلى باكستان على الهند.

 

 

 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة