كوستونيتشا: تدابير لحماية الصرب ومواجهة هجمات الألبان   
الاثنين 1421/11/26 هـ - الموافق 19/2/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

 كوستونيتشا
اندلعت اشتباكات مسلحة بين الشرطة الصربية ومسلحين ألبان جنوبي إقليم كوسوفو، في حين أعلن الرئيس اليوغسلافي فويسلاف كوستونيتشا عن سلسلة تدابير بهدف محاربة ما وصفه بالإرهاب وحماية المواطنين الصرب بالإقليم ممن وصفهم بالمتطرفين الألبان.

فقد ذكرت وكالة أسوشيتدبرس أن الاشتباكات تركزت حول بلدة لوكان على بعد خمسة كيلومترات من المنطقة العازلة بين كوسوفو وجمهورية صرببا، وحول إحدى التلال الاستراتيجية شمال نفس المنطقة، إلا أنه لم ترد تقارير عن سقوط ضحايا.

ويأتي ذلك بعد يوم واحد من مقتل ثلاثة ضباط صرب في انفجار لغم بالقرب من موقع الاشتباكات. وكان سبعة من الصرب قد لقوا مصرعهم في انفجار حافلة الجمعة الماضية.

وبينما اتهمت السلطات اليوغسلافية المسلحين الألبان بجيش تحرير بريشيفيو بمسؤوليته عن الهجومين فإن الجيش نفى الاتهام وقال إن أحد قادته قُتل برصاص الشرطة الصربية مساء الأحد في لوكان.

وأبلغ الرئيس اليوغسلافي من جانبه التلفزيون الرسمي في بلغراد "لقد اتفقنا على جملة من التدابير للحماية من الإرهاب ستكون في الوقت الحاضر انتقائية وموجهة حصرا ضد منظمي ومنفذي عمليات إرهابية، كما تقرر توفير حد أقصى من الحماية للمدنيين".

وأضاف أن الاجتماع خلص إلى الاستنتاج بأن هذه العمليات "تم التخطيط لها من قبل متطرفين ألبان لاستفزاز" قوات الأمن في بلغراد. واتهم المسلحين الألبان بأنهم يريدون نسف خطة السلام التي أعدتها بلغراد لوادي بريشيفيو و"زعزعة استقرار الوضع ليس في صربيا ويوغسلافيا فحسب بل وأيضا في المنطقة برمتها".

وحمل كوستونيتشا الأمم المتحدة وقوة حفظ السلام في كوسوفو (كفور) التي يقودها حلف شمال الأطلسي المسؤولية المباشرة عن تدهور الوضع في الإقليم, لأنها مسؤولة عن الأمن في المنطقة العازلة بين صربيا وكوسوفو بموجب اتفاق موقع عام 1999. وقال "الواقع هو أن الإرهابيين الألبان يستخدمون هذه المنطقة لشن عملياتهم الإجرامية".

جاء ذلك عقب اجتماع كوستونيتشا في بلغراد مع الرئيس الصربي ميلان ميلوتينوفيتش ورئيسي الوزراء اليوغسلافي والصربي زوران زيزيتش وزوران جينجيتش والجنرال نبويسا بافكوفيتش رئيس هيئة أركان الجيش الصربي إضافة إلى عدد من الوزراء.

وكان حلف شمال الأطلسي قد دعا الصرب والألبان إلى توخي أقصى درجات ضبط النفس، وحث الأمين العام للحلف جورج روبرتسون في بيان له على الحوار السياسي بين الجانبين.

ويخشى مراقبون من قيام جمهورية الصرب بهجوم عسكري من جانب واحد على المنطقة العازلة في وادي بريشيفيو عند الحدود الشرقية لكوسوفو والذي يستخدمه المسلحون الألبان كمأوى لهم منذ انسحاب الصرب من الإقليم قبل 20 شهرا.

مسلحان بجيش تحرير بريشيفيو (أرشيف)
يشار إلى أن مسلحين ألبانيين يطلقون على أنفسهم جيش تحرير بريشيفيو وبيانوفيتش وميدفيديا يعملون من أجل استعادة هذه المدن الثلاث الواقعة جنوبي صربيا وضمها إلى إقليم كوسوفو إذ يقولون إنها أراض ألبانية وليست صربية.

وكان ثلاثة ضباط من الشرطة الصربية قتلوا لدى مرور سيارتهم فوق لغم مضاد للدبابات في المنطقة العازلة جنوبي كوسوفو. وقال وزير الداخلية الصربي دوسان ميخالوفيتش إن السيارة كانت تحمل أغذية ومياه شرب للشرطة في المنطقة.

ولاتزال كوسوفو من الناحية القانونية جزءا من يوغسلافيا التي يهيمن عليها الصرب، ولكنها تخضع لإدارة دولية منذ يونيو/ حزيران 1999. وتسعى الأمم المتحدة لتوفير حكم ذاتي لكوسوفو إلى حين البت في وضعها النهائي. ويريد ألبان الإقليم الاستقلال، وهو ما ترفضه الأقلية الصربية وحكومة بلغراد.

يذكر أن مجلس الأمن الدولي أصدر قرارا في يونيو/حزيران 1999 بنقل السيطرة على كوسوفو لإدارة دولية إلا أنه أيد سيادة يوغسلافيا على الإقليم.

وجاء القرار في أعقاب حملة قصف جوي شنتها قوات حلف شمال الأطلسي على مدى 11 أسبوعا على يوغسلافيا لحماية ألبان كوسوفو من مذابح الصرب، مما أرغم بلغراد على سحب قواتها من الإقليم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة