منتدى المستقبل يدعو لانفتاح ديمقراطي   
الثلاثاء 7/2/1432 هـ - الموافق 11/1/2011 م (آخر تحديث) الساعة 20:13 (مكة المكرمة)، 17:13 (غرينتش)
المنتدى دعا القطاعين العام والخاص لدعم منظمات المجتمع المدني (الجزيرة نت)

محمد طارق وحسن صغير-الدوحة
 
طالبت مسودة البيان الختامي للقاء التحضيري لمسار المجتمع المدني لمنتدى المستقبل -الذي انطلق اليوم بالدوحة- الحكومات بالقيام بخطوات سياسية ملموسة وجادة لبدء عملية الانفتاح الديمقراطي وعدم انتظار حصول الهزات السياسية والاجتماعية للقيام بهذه الخطوات.

كما دعت مسودة البيان -الذي سيرفع للاجتماع الوزاري لمنتدى المستقبل لدول مجموعة الثماني والشرق الأوسط الكبير وشمال أفريقيا- الدول والمؤسسات والقطاع الخاص لتخصيص اعتمادات مالية لدعم منظمات المجتمع المدني ومساعدتها على تطوير قدراتها الإدارية والإعلامية وتشجيع الأشخاص على التطوع للعمل بهذه المنظمات.

وأكد البيان أهمية مبدأ الشراكة والحوار بين مكونات منتدى المستقبل وهي الحكومات والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني, داعيا إلى تأسيس مركز النوع الاجتماعي الذي تم إقراره خلال المنتدى السادس بمدينة مراكش المغربية.
 
ويأتي هذا اللقاء التحضيري تتويجا للورشات الإقليمية الثلاث، وهي ورشة الدوحة بشأن الحل السلمي للنزاعات والانتقال الديمقراطي وورشة إسطنبول بشأن دور القطاع الخاص في مجال المسؤولية الاجتماعية وورشة بيروت بشأن مشاركة الشباب.
 
عرض مشروع البيان الختامي على النقاش خلال الجلسة الختامية وطالب المتدخلون بجملة من النقاط تتعلق بتعزيز دور القضاء, وضرورة احترام قواعد منظمة العمل الدولية فيما يتعلق بالعمل والعمال
نقاش
كما نظم في هذا الإطار عدد من الورشات الوطنية بكل من اليمن وتونس والأردن والبحرين والمغرب والإمارات, تم خلالها بحث جملة من القضايا والتحديات التي تواجهها دول المنطقة وخاصة المتعلقة منها بسوء الإدارة الداخلية أو التدخلات الخارجية وما قد ينجم عنها من نزاعات داخلية خطيرة.

وعرض مشروع البيان الختامي على النقاش خلال الجلسة الختامية وطالب المتدخلون بجملة من النقاط تتعلق بتعزيز دور القضاء, وضرورة احترام قواعد منظمة العمل الدولية فيما يتعلق بالعمل والعمال.

كما طالب بعض المتدخلين بتضمين البيان الختامي دعوة إلى إلغاء نظام الكفالة التي وصفها البعض بأنها عبارة عن "عقود إذعان" باعتبار أنها "تمنح الكفيل سلطات كبيرة على حساب المكفول".

ودعا المشاركون كذلك إلى المزيد من المساندة لمنظمات المجتمع المدني العاملة في المجال الحقوقي وإرساء آلية متابعة للوقوف على تنفيذ التوصيات التي تصدر عن المنتدى, ومدى التزام الحكومات بتعهداتها في هذا المجال.

منتدى المستقبل السابع بالدوحة (الجزيرة نت)
قطاع الأعمال
وعقد في إطار المنتدى اللقاء التحضيري لمسار قطاع الأعمال الذي ناقش خلاله المشاركون التوصيات المتعلقة بسبل التنمية في مجال قطاع الأعمال التي سترفع إلى الاجتماع الوزاري للمنتدى بعد غد الخميس.

وأكد الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة قطر أنه لا يوجد إصلاح اقتصادي دون تنمية شاملة ومتوازنة, كما أنه لا يمكن تحقيق تنمية شاملة دون تحقيق استقرار سياسي.

وأضاف أن الحديث عن اقتصاد العولمة الذي يتحول فيه العالم إلى قرية صغيرة يحتاج إلى النظر في تضاريس هذه القرية الصغيرة التي تعاني خللا كبيرا ومفزعا على كافة المستويات مع تناقض واضح بين ما يحدث على أرض الواقع وبين ما يقال في المؤتمرات والمنتديات.

واعتبر أن الواقع الحالي لمجموعة الثماني يمثل نموذجا واضحا لهذه التناقضات, واستشهد بقوله "إن الدول الثماني تمتلك 65% من الاقتصاد العالمي, بينما لا يزيد عدد سكانها عن 14% من سكان العالم".
 
ولفت إلى أن دول مجموعة الثماني أنفقت في 2005 نحو 707 مليارات دولار على التسلح فقط في حين تمتلك أربع دول من المجموعة 98% من السلاح النووي في العالم.

وتمنى الشيخ خليفة بن جاسم ألا يكون المنتدى مجرد إطار لحوار صريح وإنما بمثابة خارطة طريق للعلاقة بين الدول الصناعية ودول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
 
ويذكر أن أشغال منتدى المستقبل السابع الذي انطلقت صباح اليوم بالدوحة شاركت فيها عشرون دولة من الشرق الأوسط الكبير وشمال أفريقيا ومجموعة الثماني وممثلون عن منظمات المجتمع المدني وقطاع الأعمال في منطقة الشرق الأوسط.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة