صحف أميركية: تنامي الضغط على مرسي   
الاثنين 1434/1/13 هـ - الموافق 26/11/2012 م (آخر تحديث) الساعة 11:19 (مكة المكرمة)، 8:19 (غرينتش)
واشنطن بوست ونيويورك تايمز: مرسي بدلا من حشد التأييد لإنهاء المرحلة الانتقالية، وحد معارضيه المتناقضين (الجزيرة نت-أرشيف)

قالت صحيفتا واشنطن بوست ونيويورك تايمز الأميركيتان إن قرار الرئيس المصري محمد مرسي بتوسيع سلطاته وحمايتها ضد مراجعة القضاء تسبب في ظهور انقسام في حكومته وتنامي الضغط ضده بتوحيد قوى سياسية لم تكن تحلم بأنها ستلتقي في مواقفها، وبتهديد القضاء بإضراب عام.

وأشارت الصحيفتان إلى أن الحكومة المصرية بعثت بإشارات مختلطة فيما يتعلق بإمكانية التراجع عن القرار الرئاسي. فقد أكد مكتب الرئيس التمسك بقوة بالقرار، لكن مرسي في نفس الوقت أعلن أنه سيلتقي اليوم بالمجلس الأعلى للقضاء، وهو أعلى سلطة إشرافية على المحاكم في مصر، مما يشي بأنه ربما يتراجع عن قراره أو يعدله.  

وأوردت نيويورك تايمز أن وزير العدل بالحكومة المصرية أحمد مكي بدأ يدعو علنا للتراجع عن القرار الرئاسي وأن ثلاثة على الأقل من المستشارين قدموا استقالاتهم.

وذكرت الصحيفة أن المستشارين المستقيلين هم سمير مرقص -وهو أحد المسيحيين القلائل بإدارة مرسي- وسكينة فؤاد إحدى النساء القليلات بالإضافة إلى الشاعر والأديب فاروق جويدة.   

أبرز تداعيات القرار
وأشارت الصحيفتان إلى أن قرار مرسي بدلا من حشد الجمهور لصالح التغيير السياسي بالبلاد، كما يأمل الرئيس، تسبب في فوضى جديدة على نطاق مصر وفي هبوط البورصة المصرية بنسبة تقترب من الـ10% وفقدانها أكثر من أربعة مليارات دولار من قيمتها وحرق 13 من مقار حزب الحرية والعدالة في العديد من المدن المصرية.    

وزير العدل بالحكومة المصرية أحمد مكي بدأ يدعو علنا للتراجع عن القرار الرئاسي وثلاثة على الأقل من المستشارين قدموا استقالاتهم

وقالت الصحيفتان إن أبرز العلامات على الضغط المتنامي ضد مرسي هي المحاولات العلنية لوزير العدل للعثور على وسيلة للتراجع من القرار أو تخفيفه.

مكي: القرار كاسح
ونقلت الصحيفتان عن مكي قوله إن القرار الرئاسي كاسح بشكل لا ضرورة له وإنه شخصيا لن يوقع عليه لو عُرض عليه "لأنه ينتهك قناعاتي الأساسية". وأضاف مكي أن الوسائل والأدوات واللغة التي استخدمت بنص القرار هي على العكس تماما مما هو مطلوب.  

ودعا مكي الرئيس مرسي إلى تعديل القرار بحيث لا يجعل جميع قرارات الرئيس القادمة فوق سلطة القضاء، وأن يحتفظ بحماية القرارات المتعلقة بعمل تأسيسية الدستور والغرفة العليا من البرلمان.

وكان مكي قد التقى أمس الأحد بالمجلس الأعلى للقضاء لبحث الوضع الناشئ. وقالت نيويورك تايمز هناك مؤشرات على أن مكي قد أثر على أعضاء المجلس حيث أصدر المجلس بيانا عقب الاجتماع حث فيه القضاة على عدم تعطيل عملهم بالمشاركة في إضراب مقترح، لكن المجلس أيضا انضم لمكي في دعوته الرئيس إلى التراجع عن قراره أو تخفيفه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة