صحافة الكويت: الأمير قبل استقالة الحكومة وتكهنات حول التشكيل   
الثلاثاء 6/11/1421 هـ - الموافق 30/1/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الكويت -شعبان عبد الرحمن
واصلت الصحف الكويتية الصادرة اليوم اهتمامها بالحكومة الكويتية المستقيلة ومستقبل تشكيلها, وقد تباينت الصحف في تحليلاتها لأسباب الاستقالة, إلا أنها أجمعت على أن هذه الاستقالة تأخرت كثيرا, مطالبة بحكومة قوية ومنسجمة.

المصادر الحكومية نفت للصحافة أن يكون الاستجواب المقدم من النائب حسين القلاف (شيعي) لوزير الأوقاف والعدل د. سعد الهاشل حول بعض المخالفات في المالية والقضائية هو السبب, لكن الصحف ذكرت أسبابا أخرى على لسان كل من الشيخ سعد ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء والشيخ صباح النائب الأول
لرئيس الوزراء ووزير الخارجية.

صحف اليوم أجمعت في عناوينها الرئيسية على قبول الأمير للاستقالة وتكليف الشيخ سعد بتشكيلها اليوم. كما أبرزت تصريحات الشيخ عن أن السبب في استقالة الحكومة هو المعوقات والظروف التي تمنع عملها, لكن الصحف تباينت في توقعاتها عن طبيعة التشكيل الجديد.

ونبدأ باستعراض العناوين الرئيسية في الصحف:
الوطن خرجت اليوم بعناوين رئيسية:
- الأمير قبل الاستقالة ويكلف الشيخ سعد اليوم.
- رئيس الوزراء: معوقات وظروف تمنع عمل الحكومة.
- توقعات بتغييرات تطول منصب نائب رئيس الوزراء وبدور أكبر للشيخ صباح في الاختيار.

أما عناوين الأنباء فقد اتفقت مع الوطن إلا أن الأولى أضافت:
- رئيس مجلس الوزراء أكد الحرص على بذل قصارى الجهد في مواجهة المسؤولية الجسيمة والتصدي لقضايا الوطن والمواطنين.
- الخرافي: نريد حكومة متجانسة تلتزم ببرنامج العمل.
- ندعو للزملاء الذين سيدخلون التشكيل الوزاري بالتوفيق والنجاح.

وفي صحيفة الرأي العام نقرأ العناوين التالية:
- إلى حين تشكيل الوزارة الجديدة.. من ومتى وكيف؟
- مجموعة نواب لرئيس الحكومة الجديدة متخصصون في قطاعات معينة أهمها اقتصادي.
وتساءلت الرأي العام: ماذا الآن؟ وأجابت: الصورة غير واضحة وتقتصر على التكهنات في انتظار أن تبلورها المشاورات التي سيجريها سمو الأمير.

القبس أجابت في عنوانها الرئيسي عن بعض التساؤلات قائلة:
"تسوية ترجح غياب قطب بارز عن التشكيل الجديد"، وقدمت القبس مزيدا من التفاصيل حسب عدد من المطلعين بشأن صيغة التفاهم بين سمو ولي العهد والشيخ صباح والتي يمكن وصفها بـ"صيغة تسوية"، ولم يفصح هؤلاء عن ماهيتها أو مضامينها، إلا أن مراقبين للشأن السياسي المحلي أكدوا قائلين: إن القادم من تغيير لن يكون بحجم الآمال المعقودة أو ما كان ينتظره الناس ورجحوا أن يكون أبرز ما في الاتفاق غياب قطب حكومي بارز عن التشكيل الجديد".

لكن السياسة: خرجت بعناوين قاطعة مؤكدة:
- توافق أقطاب النظام يشكل حكومة الخلاص.
- قوية.. تقديم الكفاءة على الولاء.. مستقرة لا تتبدل مع البرلمانات وتنتزع كامل صلاحياتها المسلوبة.
- الاستعاضة عن تسريح النواب بتشكيل وزاري قوي ينصرف إلى إعادة ترتيب البيت الداخلي متحررا من المنغصات السابقة.

وفي خبر آخر نقرأ في السياسة:
- بورصة الترجيحات اشتعلت.. خروج ستة وزراء ودخول أربعة بينهم نائبان.

وقد أبرزت الصحف في عناوينها أيضا آراء نواب البرلمان في كيفية تشكيل الحكومة الجديدة ونقرأ منها:
 الوطن:
- الفضالة: الدولة لا ينقصها شيء سوى اتخاذ القرار السياسي.
- القلاف: سأواصل استجوابي والحكومة الهشة يجب رحيلها. - جوهر: مفهوم العمل بمجلس الوزراء ينهار مع الأزمات.
- الخليفة: نأمل تشكيلا جديدا بعيدا عن تأثيرات القوى.
- الدويلة: الكفاءة والأمانة والانسجام ونرفض وضع العصي في عجلة الديمقراطية.

السياسة:
- النيباري: هناك أزمة حكم والمشكلة في الشخصيات القيادية.
- الطبطبائي: استقالة السلطة التنفيذية تأخرت 20 شهرا.

وعلى صعيد التعليقات والتحليلات ومقالات الرأي الرئيسية حظيت استقالة الحكومة باهتمام واضح، فالدكتور عايد المناع يرى في عموده اليومي "مكاشفة" بالوطن أن توقيت استقالة الحكومة جاء غير مناسب لأنه جاء "في اليوم الذي نشرت فيه الصحافة المحلية محاور ومادة الاستجواب المقدم من النائب حسين القلاف لوزير العدل وتلميح النائب مبارك الدويلة بتقديم استجواب إلى وزير التجارة وتلميحات نيابية أخرى إلى استجوابات لاحقة. إن الناس سيعتبرون أن الاستجوابات اضطرت الحكومة إلى تجنب مواجهة مجلس الأمة.

وفي القبس وتحت عنوان المطلوب إقالة النهج قال عبد اللطيف الدعيج "إننا نتطلع إلى تغيير أساسي ليس في الوجوه وليس في المسميات ولكن في النهج والسياسات الاقتصادية والاجتماعية بالذات القائمة على الاستخفاف بمبادئ وقواعد النظام الديمقراطي".

وقد اتفق معه الدكتور شملان العيسي في مقال بالسياسة تحت عنوان استقالة الحكومة لا تكفي، وطالب بحكومة قوية تحكم ومجلس أمة قوي يشرع ولا يتجاوز صلاحياته ويتعاون ويعلي شأن الوطن والمسألة في معرفة كل من السلطتين دورها في المجتمع حتى تستقيم الأمور وتسير عجلة الحياة في الاتجاه الصحيح".

لكن صالح الشايجي سخر من المسألة كلها في عموده بلا قناع  في الأنباء قائلا "نتمنى على مجلس الأمة أن يتضامن مع زميلته الحكومة المستقيلة ويحذو حذوها بالاستقالة". وأضاف "الشعوب الأخرى تفرح بتشكيل حكوماتها ونحن نفرح باستقالة حكومتنا! والشعوب الأخرى تتمنى أن يكون لديها مجالس نيابية ونحن نعاني من "الورم" النيابي والتخمة "الديمقراطية".. أليست تلك خصوصية كويتية؟!".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة