الخيار العسكري الإسرائيلي في غزة مضلل وخطير   
الأربعاء 3/10/1427 هـ - الموافق 25/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 13:04 (مكة المكرمة)، 10:04 (غرينتش)

رأت صحف إسرائيلية اليوم الأربعاء أن الخيار العسكري في غزة خطير وينبغي اللجوء إلى خطوات أخرى، وتحدثت عن  مواجهة فتح لحماس، وتناولت مقالا يرى أن إضافة إسرائيل بيتنا للحكومة قد تضفي السعادة على شرائح كبيرة ولكنها في نفس الوقت ربما تكشف عن حقائق مُرة. 

"
رغم أنه في ظل الظروف التي تشهدها غزة يبدو الخيار العسكري طبيعيا فإنه مضلل وخطير سيما أنه ليس خيارا جديدا وقد جُرب لما يزيد على ثلاثة أشهر ليحصد أكثر من 300 فلسطيني معظمهم من الأبرياء 
"
هآرتس
شرك غزة
قالت هآرتس في افتتاحيتها إن إسرائيل أضحت الآن في شرك قطاع غزة الذي يبدو أنه يواجه طريقا مسدودا: فصواريخ القسام ما زالت تنطلق على المدن الإسرائيلية، والأسلحة تهرب من الحدود المصرية بكميات كبيرة عبر الأنفاق المتعددة، وحماس تصر على مواقفها، ناهيك عن أنه لا يبدو لدى الجانب الإسرائيلي أي حماس للشروع في عملية دبلوماسية.

وأضافت: رغم أنه في ظل تلك الظروف يبدو الخيار العسكري طبيعيا فإنه مضلل وخطير، سيما أنه ليس خيارا جديدا وقد جُرب لما يزيد على ثلاثة أشهر ليحصد أكثر من 300 فلسطيني معظمهم من الأبرياء، دون أن يستهدف الطواقم التي تطلق الصواريخ أو أن تضع حدا لتسلح حماس.

لذلك تقول الصحيفة- فإن التفكير بأن تلك معادلة جديدة وسحرية يمكن أن تجلب الهدوء إلى غزة، في ضوء الانسحاب الأحادي الجانب وفشل السلطة في فرض سيطرتها على القطاع، ضرب من الوهم.

وترى هآرتس أن ثمة سبلا لم يتم اللجوء إليها بعد، مثل الضغط على مصر للالتزام بالاتفاقية المبرمة بشأن طريق فيلادلفيا وتشديد المراقبة عليه، كما يتعين على إسرائيل أن تقدم بدائل للمواطنين الملتزمين بالقوانين مثل فتح معبر كارني بشكل مستمر وإطلاق السجناء وتسهيل المرور للطلاب.

فمثل تلك الأعمال من شأنها -حسب الصحيفة- أن توضح للفلسطينيين بأنه رغم غياب الخيار الدبلوماسي فإن حياتهم يمكن تحملها، وأن الصراع السياسي يجب أن يدخل المسار الدبلوماسي.

مواجهة فتح وحماس
ذكرت جيروزاليم بوست نقلا عن مصادر فلسطينية لم تحددها، أن حركة فتح تستعد لخوض مواجهة كبيرة مع حماس في قطاع غزة بعد عيد الفطر المبارك.

وأوضحت المصادر أن رئيس السلطة محمود عباس أصدر تعليماته إلى منتسبي الحركة وقوات الأمن بالسلطة للاستعداد للقيام بعملية أمنية كبيرة في القطاع في غضون الأيام القليلة المقبلة.

ونسبت الصحيفة إلى المصادر قولها "سيتم نشر آلاف من الشرطة الفلسطينية والمسلحين من حركة فتح في الشوارع بقطاع غزة بعد العيد" وتضيف أن "هذا الإجراء يهدف إلى وقف الفوضى في القطاع وإشعار حماس بعزم القيادة الفلسطينية على حماية ممثليها".

سعادة تكشف عن حقائق مُرة
"
إضافة بيتنا إلى الائتلاف الحكومي يفترض أن يهدئ النظام السياسي ويرجئ السباق على القيادة ويمكن السياسيين من تكريس وقت معين للتعاطي مع قضايا الدولة ولكن رغم أهمية المسائل الداخلية فإن القضايا القومية تستحق الأولوية العليا
"
سومفالفي/يديعوت أحرونوت
كتب عطيلا سومفالفي مقالا في يديعوت أحرونوت يقول فيه إن ضم حزب إسرائيل بيتنا، وعلى رأسه أفيغور ليبرمان، إلى الحكومة سيضفي السعادة على عدد من السياسيين والمواطنين.

فمن الذين سيشعرون بالسعادة رئيس الوزراء إيهود أولمرت -يضيف الكاتب-حيث أن مستقبله بدا، بعد أشهر من الأزمات التي تواجه حزبه، فجأة أقل قتامة.

وتابع سومفالفي أنه بثمن قليل تمكن أولمرت من الحصول على 11 صوتا قد تدعم سياساته الاقتصادية، وتساعده على تمرير الميزانية دون أن يتعرض لمشاكل.

والسعادة يقول الكاتب- ستغمر ليبرمان نفسه وحزبه، لما حصل عليه من رفعة في الشأن بعد أن كان مجرد معارضة مهمشة تؤهله لإطلاق تهديدات لإيران من كل زاوية وإعداد الخطة العملية وإدارة الأزمة المقبلة.

وحتى أن أعضاء حزب العمل سيشعرون بالرضا والسعادة لشعورهم بأن أحدا قد يعمل أخيرا على تهدئة الأوضاع وإنهاء السباق اللامتناهي للاقتتال المقبل (الانتخابات).

وعلق سومفالفي قائلا إن إضافة بيتنا إلى الائتلاف الحكومي يفترض أن يهدئ النظام السياسي ويرجئ السباق على القيادة ويمكن السياسيين من تكريس وقت معين للتعاطي مع قضايا الدولة، ولكن رغم أهمية المسائل الداخلية فإن القضايا القومية تستحق الأولوية العليا.

وتابع أنه مع كل هذه السعادة التي ستشمل شرائح كبيرة، يبقى العديد من القضايا غير واضحة ومقلقة، بل ومخيفة، منها منصب ليبرمان، وهذا الخوف لا ينطلق من حقيقة أن القليل فقط يفهمون بأن ليبرمان سيعمل كإستراتيجي خارق، بل من ما كتب في وثيقة الائتلاف التي وقعت بينه وبين أولمرت.

وختم الكاتب بقوله: إذا ما كان الوزير الجديد سيعمل على تشكيل السياسة التي تتعلق بإيران والتهديدات الأخرى التي تنتظرنا، فثمة أسئلة ينبغي الإجابة عنها: هل يعقل أنه حتى الآن لم يكن هناك من يتعاطي مع ذلك؟ وهل يعقل أنه بعد أن سمعنا كل ما سمعناه عن تهديد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، لا تملك إسرائيل خططا وسياسات إزاء ذلك؟ هل يعقل أنه حتى الآن لم يتعاط أحد مع الشؤون الإستراتيجية للبلاد؟ وهل يمكن أن تكون تلك السعادة التي غمرت الجميع فجأت وسيلة للكشف عن الحقائق المُرة؟

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة