بينيتيز يتحدث بلغة الأرقام والانتقادات تطالبه بالإبداع   
الخميس 1437/1/24 هـ - الموافق 5/11/2015 م (آخر تحديث) الساعة 13:46 (مكة المكرمة)، 10:46 (غرينتش)

بينما يتشبث المدير الفني لريال مدريد رافايل بينيتيز بلغة الأرقام ليدافع عن عمله مع "الفريق الملكي" انهالت الانتقادات بلا رحمة على هذا المدرب الذي يتعين عليه خلال فترة قصيرة إيجاد حلول للعديد من المشكلات مثل طريقة اللعب والإصابات المتكررة وأزمات لاعبيه كريستيانو رونالدو وكريم بنزيمة.

وأصاب ريال مدريد جماهيره بتضارب في المشاعر بعد أن حقق الفوز بهدف نظيف مساء الثلاثاء الماضي على باريس سان جيرمان الفرنسي، في بطولة دوري أبطال أوروبا، ليمر إلى دور الستة عشر، بيد أنه في الوقت نفسه قدم أداء متواضعا ودون فاعلية، حتى أن الصحافة الإسبانية وصفت الفوز بـ "المعجزة".

ولم يرغب بينيتيز في انتقاد نفسه أمام الصحفيين بعد المباراة، وتمسك بالدفاع عن عمله وقال "لقد تأهلنا دون هزيمة واحدة وبشباك نظيفة".

ريال مدريد يتصدر الدوري الإسباني ويحتل المركز الأول في مجموعته بدوري الأبطال (أسوشيتد برس)

تفاؤل وانتقادات
وتبعث الإحصائيات على التفاؤل بشأن مستقبل ريال مدريد، فهو متصدر مسابقة الدوري الإسباني بجانب برشلونة، ويحتل المركز الأول في مجموعته بدوري الأبطال، كما ضمن تأهله إلى دور الستة عشر من البطولة، ولم يتجرع الخسارة في أي مباراة هذا الموسم حتى الآن.

بيد أن الانتقادات وصافرات الاستهجان التي تطلقها جماهيره، مثلما حدث خلال إحدى فترات مباراة الثلاثاء، تدعو إلى الحديث عن شيء آخر، حيث يعلم الجميع أن الفوز ليس وحده ما يهم بالنسبة للريال.

وقالت صحيفة "ماركا" الإسبانية في عنوانها الرئيسي "أرقام بطل وضعف في الأداء".

وأوضحت صحيفة "الموندو" أنه من الصعب مع بينيتيز أن ينطلق الفريق "وليس معقولا أن تكون البطولة هي حديثه الرئيسي ولكنه في نفس الوقت هي عنصر مهم بدونه يفتقد الريال لمذاقه المميز".

وأسهبت الصحافة الإسبانية في النقد وتناولت آفاقا أبعد في هذه القضية، فقد قامت صحيفة "سبورت" بالمقارنة بين فريق بينيتيز ونظيره الذي كان يعمل مع مورينيو عندما كان مديرا فنيا للنادي المدريدي "لا حماس ولا شغف.. إنه يدفع للملل والضجر".

مباراة باريس سان جيرمان كانت بمثابة استفتاء على شعبية بينيتيز (رويترز)

مباراة سان جيرمان
وإذا اعتبرنا أن مباراة باريس سان جيرمان بمثابة استفتاء على شعبية  بينيتيز، فمن المؤكد أنه أخفق في تجاوزه، حيث إن الشكوك تزايدت حول قدرته على الإبداع وخاصة أنه يستعد لمباراتين من العيار الثقيل في الدوري الإسباني عندما يحل ضيفا في المواجهة المقبلة على أشبيلية ثم يصطدم ببرشلونة في المواجهة الثانية.

ولكي يستعيد سحر وتأثير ملعب "البيرنابيو" يتعين على بينيتيز حل مشكلة الإصابات التي تجتاح الفريق.

وعانى ريال مدريد من إصابة 12 لاعبا خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة آخرهم اللاعب البرازيلي مارسيلو.

ولا يجد بينيتيز غير تبرير واحد ليفسر تلك المشكلة التي تعرقل مسيرة النادي الملكي بقوله "إنها أشياء تحدث".

قضية بنزيمة قد تزيد من توتر وقلق بينيتيز (رويترز)

ويواجه الريال مشكلة جديدة مع نجمه الأول كريستيانو رونالدو الذي بدا فاقدا لتركيزه في المباريات، وهو الأمر الذي قد يعود إلى انعدام سيطرة  الفريق المطلقة على المباريات التي يخوضها بالإضافة إلى عزوفه عن طريقة الهجوم الصريح.

وقالت صحيفة "أس" في خلفية المشهد "يظهر تهديدان: مشكلة الإصابات والتراجع الخطير في مستوى كريستيانو".

وبما أن المشاكل تبحث دائما عن بينيتيز، ظهرت في الأفق مشكلة جديدة قد تزيد من توتره وقلقه وهي إلقاء القبض على اللاعب الفرنسي كريم بنزيمة بمدينة فرساي الفرنسية للمثول أمام جهات التحقيق بسبب الاشتباه في ضلوعه في جريمة ابتزاز ضد زميله في المنتخب الفرنسي ماثيو فالبوينا وتهديده بمقطع إباحي.

ويحتاج ريال مدريد ورونالدو أيضا إلى عودة بنزيمة الذي تألق مع انطلاق الموسم الجاري حتى ابتعد مؤخرا بسبب الإصابة أيضا.

وعندما بدت عودته وشيكة ظهرت مشكلته الأخيرة مع الجهات القضائية التي يتابعها النادي الملكي عن كثب لاستبيان موقف اللاعب.    

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة