عراقي يكفل ثلاثين يتيما ببيته   
الأربعاء 21/2/1437 هـ - الموافق 2/12/2015 م (آخر تحديث) الساعة 23:26 (مكة المكرمة)، 20:26 (غرينتش)

على الرغم من ميزانيته المحدودة اتخذ الناشط والباحث النفسي العراقي هشام الذهبي قرارا جريئا بتحمل مسؤولية أكثر من ثلاثين طفلا يتيما من خلال توفير المأوى المأكل والملبس والتعليم لهم.

ويقول الذهبي (45 عاما) الحاصل على درجة جامعية في علم النفس إنه أقام مركز "أطفال وشباب البيت العراقي الآمن" في عام 2006 بعدما أغلقت منظمة خيرية كانت ترعى هؤلاء الأيتام مقرها بسبب تدهور الوضع الأمني في المدينة، مما أصبح يهددهم بأن يهيموا على وجوههم في شوارع المدينة.

ويضيف أنه في نهاية 2006 قتل أحد الباحثين فقررت المنظمة أن تغلق المشروع، ولكن بحكم العلاقة التي تربطه بالأطفال منذ ثلاث سنوات قرر أن يأخذهم على مسؤوليته الشخصية، فاستأجر مكانا صغيرا لرعايتهم.

الذهبي يؤكد أن دار الأيتام التي أقامها ليست تقليدية (رويترز)

وبدأ الملجأ بـ33 صبيا يتيما تتراوح أعمارهم بين ستة أعوام و17 عاما في بيت صغير بمدينة الصدر قبل أن ينتقلوا إلى بيتهم الفسيح المؤلف من طابقين قبل خمس سنوات.

ويقول الذهبي إن دار الأيتام التي يديرها ليست تقليدية لأن الأطفال يتلقون فيها مهارات حياتية وتعليما أكاديميا، كما يتم تسليحهم بالأدوات اللازمة لبناء مستقبلهم من خلال تزويدهم بخدمات نفسية وصحية واجتماعية وثقافية إلى أن يستطيعوا الاعتماد على أنفسهم.

ويتيح البيت الآمن لنزلائه أيضا متنفسا للتعبير عن أنفسهم من خلال عدد من الأنشطة الإبداعية.

ويقول الذهبي إن هناك تعاونا بين الميتم الذي يشرف عليه والمركز العراقي للفن المستقل الذي يشرف عليه المخرج العراقي محمد الدراجي الذي أخرج 13 فيلما قصيرا، أبطالها من البيت العراقي الآمن للإبداع.

ويرتب الميتم للأطفال الذين يبلغون سن الـ18 برنامجا خاصا يتمثل في مساعدتهم على الحصول على وظائف بإحدى دوائر الدولة ومتابعتهم حتى تزويجهم والاطمئنان على أنهم انطلقوا في حياتهم دون الحاجة لأي شخص.

يذكر أن بعض التقارير تقدر عدد اليتامى العراقيين بنحو 4.5 ملايين يتيم، بينما تقدر الحكومة العراقية عدد الأطفال الذين يهيمون على وجوههم في الشوارع دون رعاية من بيت أو أسرة بنحو خمسمئة ألف طفل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة