فلسطيني يتحدى الإعاقة ويحقق إنجازات رياضية   
الثلاثاء 1429/7/13 هـ - الموافق 15/7/2008 م (آخر تحديث) الساعة 2:56 (مكة المكرمة)، 23:56 (غرينتش)
خميس زقوت حصل على العديد من الميداليات الذهبية والفضية (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة
 
"لم تنثن عزيمتي يوما منذ إعاقتي، وحققت بالجد والمثابرة إنجازات رياضية متوالية، أنستني أني مقعد، لقد حققت نجاحات يعجز عنها الأصحاء" بهذه الكلمات بدأ المعاق الفلسطيني خميس زقوت (43 عاما) من سكان جنوب قطاع غزة حديثه عن إنجازاته الرياضية التي رفعت اسم فلسطين على الساحتين الإقليمية والدولية.
 
زقوت الذي تسلح بإرادة وعزيمة قويتين منذ إصابة العمل التي شلت نصفه الأسفل قبل نحو 15 عاما، قرر التوجه إلى ألعاب القوى الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة، ومواصلة مشواره الرياضي المحبب إلى نفسه الذي بدأه عام 1983 بمزاولة رياضتي الجمباز والسباحة.
 
ويقول الرياضي الفلسطيني "تعرضت لكثير من الصعوبات أثناء خوضي للتدريب بعد الإعاقة، لكني عزمت على تذليل وتحطيم كل العقبات التي يمكن أن تعترض وصولي إلى هدفي، وخضت في سبيل ذلك العديد من التدريبات الصعبة إلى أن أصبحت أتمتع بلياقة بدنية عالية".
 
وأضاف زقوت أن أولى إنجازاته الرياضية كان في بطولة عام 1994 لكرة السلة في إيران، عندما حصل على لقب أحسن هداف في الدورة، ومن ثم كان الانجاز الثاني عام 1998 عندما حصل على الميدالية الذهبية في ألعاب القوى بالجزائر.
 
وبعد ذلك توالت إنجازاته الرياضية بحصوله على المركز الثاني في رمي الرمح والمركز الثالث في رمي الجلة في الأردن ومن ثم تأهله ليمثل فلسطين ببطولة العالم عام 1998 في بريطانيا.
 
خميس زقوت يجري تدريبات مكثفة بمساعدة مدربه عصام الشقرة (الجزيرة نت)
عزيمة وإصرار

ويصف زقوت اللحظات التي تأهل بها لبطولة العالم بقوله "صدمت عندما شاهدت المدربين والفرق الرياضية المجهزة بجميع الإمكانيات، والمعدة إعداداً بدنياً عالياً، لكنني ذهبت إلى تلك المنافسة القوية متسلحاً بالعزيمة والإصرار على إحراز النصر، وتمكنت من انتزاع  المركز الثاني والميدالية الفضية في البطولة التي شاركت فيها 67 دولة عربية وأجنبية.
 
وقال إنه يقوم هذه الأيام بتدريبات مكثفة لتحقيق إنجاز جديد بعد تأهله لأولمبياد بكين المقرر في شهر أغسطس/آب المقبل بفوزه بالمركز الثاني في رمي الجلة بمسافة 9.60 أمتار في البطولة العربية الأفريقية المفتوحة لألعاب القوى للمعاقين بتونس.
 
وأبدى زقوت فخره واعتزازه بإحراز الفريق الفلسطيني المكون من ستة لاعبين من ذوي الاحتياجات الخاصة لأربعة مقاعد من أصل ستة أهلتهم لخوض أولمبياد بكين، وذلك على الرغم من ضعف إمكانيات التدريب البسيطة المتوفرة.

دفعة وحافز
واعتبر في حديثه للجزيرة نت أن هذا الإنجاز أعطى الفريق الفلسطيني وكافة الرياضيين الفلسطينيين دفعة وحافزا قويا، مشيرا إلى أن بعض الدول العربية التي تتوفر لديها إمكانيات رياضية عالية لم تحرز أي مقعد في هذه البطولة.
 
وأبدى زقوت أمله في أن يحقق الفريق الفلسطيني تقدما وفوزا كبيرا في أولمبياد بكين وفي بطولات أخرى قادمة، حتى يرتفع اسم فلسطين عالياً وتسلط أنظار العالم على معاناة الشعب الفلسطيني المحاصر في قطاع غزة.
 
ودعا الجهات المسؤولة إلى متابعة الرياضيين الفلسطينيين بشكل عام، والاهتمام بشكل أكبر برياضة المعاقين، وتوفير كل الإمكانيات المطلوبة لتلك الرياضة ومن يمارسها.
 
وذكر في حديثه للجزيرة نت، أن الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة ألقى بظلاله على الواقع الرياضي الخاص بالمعاقين، لكنه لم ولن يمنعهم من تحقيق الإنجازات رغم ضعف الإمكانيات، وعدم توفر مدربين أكفاء، وصالات خاصة لتدريب المعاقين.
 
وأهدى زقوت كل إنجازاته التي حققها للشعب الفلسطيني وللأسرى والشهداء، عاقداً العزم على الاستمرار في تحقيق مزيدا من النجاحات حتى يبرهن للعالم أن الفلسطينيين قادرون على الإنجاز وسط الصعوبات والحصار.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة