عقوبات أميركية على إيران وأحمدي نجاد يستبعد الحرب   
الأربعاء 1429/7/7 هـ - الموافق 9/7/2008 م (آخر تحديث) الساعة 6:32 (مكة المكرمة)، 3:32 (غرينتش)
واشنطن تستهدف شخصيات ومؤسسات تابعة للحرس الثوري بالعقوبات (الفرنسية-أرشيف)

فرضت الولايات المتحدة عقوبات مالية على مسؤولين إيرانيين وشركات تتهمها واشنطن بمساعدة إيران على تطوير برنامجها النووي.
 
وشملت العقوبات التي أعلنتها وزارة الخارجية الأميركية أمس الثلاثاء ست شخصيات أبرزهم قائد الحرس الثوري يحيى رحيم صفوي، والمسؤول الكبير في وزارة الدفاع محسن فخر زاده مهابادي، إضافة إلى مسؤول في البرنامج النووي وأحد مسؤولي برنامج الصواريخ البالستية ومسؤولين في الصناعات الحربية الإيرانية.
 
كما تتضمن العقوبات خمس شركات يعتقد أن لها صلة بالمؤسسة العسكرية الإيرانية. وبموجب العقوبات فإنه تُجمد أرصدت الشخصيات والشركات في البنوك الأميركية إن وُجدت ويُمنع الأميركيون من التعامل معهم.
 
وطالبت واشنطن جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بتجميد أصول هذه المؤسسات والشخصيات الواردة في ملاحق قرارات مجلس الأمن الدولي 1737 و1747 و1803.
 
تقليل من التهديد
الحرس الثوري يجري مناورات في الخليج (الفرنسية-أرشيف)
وتزامن فرض العقوبات مع تصعيد كلامي بين واشنطن وطهران، إذ قللت الخارجية الأميركية من أهمية التهديد الإيراني بـ"إحراق" تل أبيب والأسطول الأميركي في الخليج ردا على أي هجوم تتعرض له المنشآت النووية الإيرانية.
 
واعتبر المتحدث باسمها غونزالو غاليغوس أن مثل هذه التصريحات الإيرانية "ليست غريبة أو غير معتادة"، مشيرا إلى أن واشنطن تريد حل الأزمة النووية الإيرانية بالطرق الدبلوماسية.
 
ومن جانبه رفض مارك ريغيف المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي التعليق على التهديد الإيراني بضرب تل أبيب، واكتفى بالقول إن تلك التهديدات "تعبر عن نفسها".
 
ولم تستبعد الولايات المتحدة وإسرائيل مؤخرا اللجوء إلى القوة ضد إيران لوقف برنامجها النووي الذي يخشى الغربيون أن يكون يخفي شقا عسكريا  تحت غطاء إنتاج الطاقة.
 
وتأتي هذه التطورات في وقت اختتمت فيه القوات البحرية الأميركية والبريطانية تدريبات عسكرية في الخليج, بالتزامن مع نفي رسمي لأي علاقة بين تلك التدريبات والتوتر مع إيران.
 
وتزامن انتهاء التدريبات العسكرية الأميركية والبريطانية، مع إعلان إيران مناورات يجريها الحرس الثوري الإيراني في الخليج لتحسين "القدرات القتالية لوحدات بالستية وبحرية"، كما ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية.
 
تحذير واستبعاد
أحمدي نجاد حذر واشنطن من مهاجمة إيران (الفرنسية)
ورغم التصعيد في لهجة الحرب الكلامية والمناورات العسكرية التي يجريها الجانبان، استبعد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إمكانية نشوب حرب بين بلاده والولايات المتحدة أو إسرائيل، ووصف التهديدات باستخدام القوة ضد طهران بأنها حرب دعائية. 
 
وحذر أحمدي نجاد -في تصريحات للصحفيين على هامش قمة الدول الإسلامية الثماني النامية المنعقدة في ماليزيا- من مغبة شن أميركا هجوما على بلاده, معتبرا أن ذلك سيكون بمثابة "انتحار سياسي" للرئيس الأميركي جورج بوش.
 
كما أكد أن الشعب الإيراني مستعد للدفاع عن بلده في وجه أي محاولة لوقف البرنامج النووي. وأضاف أن "الشعب الإيراني سيقطع أي إصبع تضغط على الزناد وتطلق طلقة", لكنه اعتبر أن الولايات المتحدة لم تعد في وضع يؤهلها لشن أي هجوم.
 
تهديد ووعيد
"
اقرأ أيضا:

ثمن الهجوم على إيران (تحليل)

"

وكانت إيران هددت "بإحراق" تل أبيب والأسطول العسكري الأميركي في الخليج في حال شن هجوم على منشآتها النووية, وذلك بعد أيام من إعلان واشنطن مجددا أن الخيار العسكري لا يزال مطروحا.
 
وقال حجة الإسلام علي شيرازي ممثل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية إن "النظام الصهيوني يضغط حاليا على قادة البيت الأبيض لتحضير هجوم على إيران".
  
وكانت إيران هددت مؤخرا بإغلاق مضيق هرمز إذا تعرضت لهجوم, حيث تمر نحو 40% من تجارة النفط العالمية عبر المضيق.
 
وفي هذا الصدد قال قائد وحدات المدفعية والصواريخ بالحرس الثوري محمود شهرباغي إن خمسين لواء من قواته مجهزة بما سماها "ذخائر عنقودية ذكية".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة