استئناف محادثات السلام بين الحكومة واليساريين بكولومبيا   
الأربعاء 1422/9/6 هـ - الموافق 21/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جندي كولومبي يتأمل الدمار الذي لحق ببلدة سان فرانسيسكو إثر هجوم لجيش التحرير الوطني (أرشيف)
أعلنت الحكومة وثاني أكبر جماعة يسارية معارضة في كولومبيا استئناف محادثات السلام بينهما. جاء هذا التطور عقب اجتماع تشاوري عقد بين الجانبين في كوبا الاثنين الماضي، في أول لقاء بينهما منذ إعلان الرئيس الكولومبي أندريس باسترانا تعليق الاتصال مع الجماعة في أغسطس/ آب الماضي.

وجاء الإعلان في بيان مشترك لممثلين عن جيش التحرير الوطني ومفاوض السلام الحكومي كاملو غوميز بعد انتهاء اجتماعهم التشاوري في وقت متأخر من مساء أمس قرب العاصمة هافانا.

وأعلن البيان استمرار المحادثات بين الجانبين في أوائل الأسبوع القادم قائلا إن الاجتماع جرى في جو ودي وتفهم من كلا الجانبين، وأوضح البيان أن الحكومة وجيش التحرير الوطني اتفقا على التفاوض السياسي سبيلا لحل النزاع. وأشار البيان إلى مساهمة الحكومة الكوبية في انجاح المفاوضات.

وكانت محاولات الحكومة للتفاوض مع جيش التحرير الوطني الذي يبلغ عدد مقاتليه نحو 4500 مقاتل واجهت صعوبات عديدة في الماضي وعلقها الرئيس باسترانا يوم السادس من أغسطس/ آب الماضي متهما جيش التحرير بأنه ليس لديه الرغبة الحقيقية في إطلاق عملية سلام. وقد رفض جيش التحرير الوطني اتهامات الحكومة الكولومبية وفي المقابل اتهمها بالوقوف إلى جانب المليشيات اليمينية.

تجدر الإشارة إلى أن المفاوضات بين الحكومة وأكبر وأقدم جماعة يسارية معارضة في كولومبيا هي القوات الثورية المسلحة التي يبلغ عدد مقاتليها نحو 16500 ألف، جمدت يوم 17 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وقد أعلنت الحكومة في وقت سابق من الشهر الجاري أنها تفتح باب الوساطة الدولية لمحادثات السلام مع القوات الثورية المسلحة، لكنها في الوقت نفسه حذرت من أن الجيش الكولومبي سيكون مستعدا لشن حرب على المقاتلين الماركسيين إذا ما توقفت المحادثات. تجدر الإشارة إلى أن القوات الثورية تشن حربا على الحكومة الكولومبية منذ 37عاما قتل فيها أكثر من 200 ألف شخص.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة