معارضة السنغال لم تتفق على مرشح   
الجمعة 1432/12/29 هـ - الموافق 25/11/2011 م (آخر تحديث) الساعة 20:57 (مكة المكرمة)، 17:57 (غرينتش)

رئيس حزب التحرر السنغالي جالو (يسار) هدد بالانسحاب من ائتلاف أحزاب المعارضة
إذا لم تحسم اختيار مرشحها الموحد سريعا (الجزيرة نت)

سيدي ولد عبد المالك-داكار

 

على أعتاب الانتخابات الرئاسية المقررة في فبراير/شباط المقبل، تجد المعارضة السنغالية صعوبة بالغة في حسم مرشح موحد لها، بناء على اتفاق سابق بينها يقضي بتقديم مرشح موحد عن المعارضة للانتخابات الرئاسية المقبلة.

 

فمع انقضاء التاريخ المحدد لإعلان مرشح المعارضة، لا تزال لجنة الوساطة المشكلة لتحديد هذا المرشح لمواجهة الرئيس عبد الله واد عاجزة عن اتخاذ قرار الحسم بين الأمين العام للحزب الاشتراكي عثمان تنور ديانغ ورئيس الوزراء السابق مصطفي نياس، اللذين تحتدم المنافسة بينهما. 

 

وأمام حالة الانسداد هذه، يتخوف أنصار أحزاب المعارضة المنضوية تحت ائتلاف سياسي يُسمى بنو سيغيل (أي رد الاعتبار للسنغال) من تصدع هذه الجبهة السياسية التي يُعلقون عليها آمالا كبيرة في وضع حد لنظام الرئيس السنغالي عبد الله واد.

 

تحالف المعارضة حقق فوزا كاسحا في الانتخابات المحلية والجهوية الأخيرة، وأحرز تقدما كبيرا في كبريات المدن السنغالية والعاصمة داكار التي مني فيها الحزب الحاكم بهزيمة مدوية

كان تحالف المعارضة حقق فوزا كاسحا في الانتخابات المحلية والجهوية الأخيرة على الحزب الحاكم وحلفائه، وأحرز تقدما كبيرا في كبريات المدن السنغالية (تيس، سنلوي مثلا)، والعاصمة داكار التي مني فيها الحزب الحاكم بهزيمة مدوية، إذ فاز بأربع بلديات فقط من بلديات العاصمة التسع عشرة.

 

كما استطاع مرشحو المعارضة إسقاط رايات الحزب الحاكم في بعض معاقله التقليدية، وبعض الدوائر الانتخابية المحسوبة على وزراء، وزراء دولة وشخصيات نافذة في نظام الرئيس واد.

 

فرصة قد لا تتكرر
وحذر رئيس لجنة الوساطة مامدو مختار أمبو -الأمين العام السابق لليونسكو- من تضييع فرصة قد لا تتكرر، مشيرا في مقال نشرته وسائل الإعلام المحلية إلى أن اتفاق المعارضة على مرشح واحد سيضعف الرئيس واد، وأن عدم قبول قيادات المعارضة بهذا الأمر سيفتح الباب واسعا أمام الرئيس واد للفوز بفترة حكم جديدة.

 

ويرى مراقبون أن غياب معايير موضوعية لتحديد صفات المرشح، تراعي تجربته الوظيفية وقاعدته الشعبية هي العامل الرئيس في حالة الخلاف القائمة.

 

وفي هذا السياق أكد الأمين العام للحزب الاشتراكي -أكبر أحزاب المعارضة- في مهرجان خطابي لحزبه قبل يومين أن أنصاره لن يقبلوا الحلول التي تتقدم بها لجنة الوساطة إذا غابت عنها شروط الموضوعية والشفافية في اختيار المرشح.

 

عزيز جوب الأستاذ بالمعهد العالي للصحافة (الجزيرة نت) 
ويعتبر المدرس بالمعهد العالي للصحافة عزيز جوب -في حديث للجزيرة نت- أن حساسية المرحلة تتطلب تنازلات من قبل أحد الرجلين، لأنه في حالة عدم تقديم  تنازل من قبل أحد المرشحين واستمرار معركة الصراع على القيادة سيتسببان في إضعاف وحدة المعارضة، أمام استحقاق تاريخي ومفصلي.

 

فقدان زمام المبادرة
وينبه جوب إلى أنه في ظل اتساع الرفض للرئيس واد، قد تفقد أحزاب ائتلاف بنو سيغيل زمام قيادة الجماهير لصالح أطراف فاعلة في المجتمع المدني أو شخصيات مستقلة داخل حركة 23 يونيو التي تقود حراك الشارع ضد ترشح الرئيس عبد الله واد لفترة ثالثة.

 

وقد باتت بالفعل بوادر هذه التوقع تلوح في الأفق، فقد بدأت أحزاب سياسية من داخل الائتلاف تتذمر من تأخر إعلان مرشح الوحدة، مطالبة بحل سريع للأزمة.

 

فقد هدد السيد جالو رئيس حزب التحرر -العضو في ائتلاف المعارضة- بالبحث عن إطار بديل يكرس روح المنتديات الوطنية للمعارضة التي تنص على ضرورة وحدة المرشح، مهددا في حديث صحفي بالانسحاب من الائتلاف المذكور إذا لم يتنازل أحد المرشحَين المحتملين لصالح الآخر قبل يوم السبت، ودعا بقية الأحزاب لحذو حذوه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة