نقابة أطباء الأردن تستنكر علاج أطفال عراقيين بإسرائيل   
الثلاثاء 1429/5/23 هـ - الموافق 27/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:41 (مكة المكرمة)، 22:41 (غرينتش)

باسم الكسواني (الأول يمين) اعتبر استضافة أطباء إسرائيليين بالأردن إهانة لأطبائه   (الجزيرة نت)

محمد النجار–عمان

وجهت نقابة الأطباء الأردنيين مذكرتين إحداهما لمستشفى الهلال الأحمر الأردني والثانية لوزارة الصحة حذرت فيهما من فحص أطفال عراقيين من قبل أطباء إسرائيليين على الأراضي الأردنية.

وقال نائب نقيب الأطباء الأردنيين الدكتور باسم الكسواني في حديث للجزيرة نت إن النقابة لديها "قرار بإجماع الهيئة العامة يرفض التطبيع مع العدو الصهيوني"، معتبرا استضافة أطباء إسرائيليين في مستشفى أردني لفحص أطفال عراقيين "إهانة للجسم الطبي الأردني".

وقد أكدت مصادر طبية أردنية وعراقية للجزيرة نت أن منظمات إسرائيلية نقلت منذ مطلع العام الجاري وسط "تكتم شديد" عشرات الأطفال العراقيين عبر الأردن إلى إسرائيل لإجراء عمليات جراحية على تشوهات خلقية في القلب.

وحسب المصادر نفسها، فإن الأطفال العراقيين يفحصهم في البداية أطباء عراقيون وأميركيون في المركز العراقي للمساعدة الطبية الموجود بالمنطقة الخضراء في العاصمة بغداد، ثم يُنقلون بمساعدة قس أميركي إلى الأردن وبتنسيق مع الهلال الأحمر الأردني.

فضيحة وإهانة
وكشف قصة هذه التحركات الطبيب العراقي المقيم بالأردن عمر الكبيسي عندما راجعته أم عراقية في عيادته لتشخيص حالة أبنائها الثلاثة.

وقال الكبيسي للجزيرة نت إنه فوجئ بأن الأم كانت تريد نقل أطفالها للعلاج في إسرائيل، لكنه نجح عبر اتصالات مع نقابة الأطباء بالجزائر في تأمين العلاج لهم، مؤكدا أن "العديد من الأطفال العراقيين نقلوا للعلاج في إسرائيل".

واعتبر الكبيسي في نداء وجهه للحكومة العراقية والحكومات العربية أن نقل أطفال العراق للعلاج في تل أبيب "فضيحة لا يرضاها عربي وإهانة للعراق وأطبائه وللعرب أجمعين".

تعاون مرفوض
وفي السياق نفسه يؤكد الموقع الإلكتروني لوزارة الخارجية الإسرائيلية على الإنترنت أن 35 طفلا عراقيا تلقوا علاجا في مركز ولفسون الطبي في منطقة "حولون" حتى نهاية العام الماضي.

"
نائب نقيب الأطباء الأردنيين الدكتور باسم الكسواني اعتبر استضافة أطباء إسرائيليين في مستشفى أردني لفحص أطفال عراقيين إهانة للجسم الطبي الأردني
"
ويضيف الموقع أن الأطفال وصلوا إلى إسرائيل رفقة عائلاتهم بمبادرة من جمعية "أنقذ قلب طفل" الإسرائيلية، مشيرا إلى أن مستشفى الهلال الأحمر الأردني يوفر الظروف والمنشآت الطبية اللازمة لفحص الأطفال قبل نقلهم لإسرائيل.

وتؤكد نقابة الأطباء الأردنيين وجود تعاون بين المستشفى التابع لجمعية الهلال الأحمر الأردنية والجمعية الإسرائيلية، وترى أن هذا التعاون مرفوض ومخالف لقوانينها وللقوانين الأردنية.

ويؤكد الكبيسي والكسواني أن إسرائيل ليست من الدول المتقدمة في علاج قلب الأطفال، وأن كثيرا من الدول العربية ومنها الأردن والعراق أكثر تقدما منها، وهو ما يؤكد –حسب تعبيرهما- أن "أهداف نقل الأطفال العراقيين سياسية لا أكثر".

نفي الهلال الأحمر
أما رئيس جمعية الهلال الأحمر الأردنية الدكتور محمد الحديد فنفى أن تكون الجمعية أو المستشفى التابع لها قد تعاونا مع جهات إسرائيلية. وقال للجزيرة نت إن منظمة ألمانية تدعى "إخوة مع بعضنا" طلبت من الجمعية استضافة فريق طبي لفحص الأطفال العراقيين وقبلت "لأن ذلك يدخل في صميم عملها الإنساني".

ولفت الحديد -الذي يرأس حاليا الحركة الدولية لجمعيات الهلال والصليب الأحمر- إلى أن الفريق لم يحضر عن طريق أي جهة إسرائيلية.

وأكد أنه علم لاحقا أن عددا من الأطفال العراقيين نقلوا لإسرائيل، وقال "علمنا بنقل الأطفال لدول مثل ألمانيا والولايات المتحدة والهند وإسرائيل، وهذا أمر تم دون تنسيق معنا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة