تقدم للقوات العراقية نحو تكريت ومقتل جنود قرب الفلوجة   
الثلاثاء 1436/5/20 هـ - الموافق 10/3/2015 م (آخر تحديث) الساعة 14:46 (مكة المكرمة)، 11:46 (غرينتش)

سيطرت قوات الأمن العراقية، المدعومة بمليشيا الحشد الشعبي وبعض أبناء العشائر، اليوم الثلاثاء، على قلب بلدة العلم الواقعة على الطرف الشمالي من مدينة تكريت من تنظيم الدولة الإسلامية، مع إطباقها على المدينة مسقط رأس الرئيس الراحل صدام حسين.

وتُعد بلدة العلم آخر معقل لتنظيم الدولة يتعين السيطرة عليه قبل أن تتمكن القوات الحكومية وحلفاؤها المحليون من دخول مدينة تكريت نفسها، مركز محافظة صلاح الدين، ومسقط رأس ل صدام والتي يسيطر عليها المسلحون منذ الصيف الماضي.

وقال النقيب وسام ابراهيم، متحدثا من العلم، إن القناصة والشراك الخداعية تبطيء تقدم القوات العراقية للسيطرة بشكل كامل على كل أجزاء البلدة.  

وأضاف أنهم ينتظرون تأمين مروحيات الجيش للطريق لكي تتقدم القوات بشكل سلس.

ومع ذلك، فما يزال مقاتلو التنظيم يحكمون قبضتهم على بعض المناطق التي تقع بمحاذاة نهر دجلة من الجهة الشمالية والشمالية الشرقية لناحية العلم الواقعة شمال تكريت مركز المحافظة، وفق ما أفادت مصادر لقناة الجزيرة.

وتمكنت القوات الحكومية أيضاً من السيطرة على بلدة الحاوي قبالة ناحية العلم من الجهة الشرقية، وهو ما مكنها من التقدم شمالاً باتجاه منطقة الفتحة التي تقع جنوب مدينة بيجي شمال محافظة صلاح الدين.

جنود عراقيون يتحلقون حول حطام سيارة تابعة لتنظيم الدولة بناحية العلم (غيتي/الفرنسية)

غير أن المصادر لم تذكر أية تفاصيل عن وقوع خسائر بشرية أو مادية، ومتى وقعت تلك الأحداث بالضبط.

وتابعت المصادر القول إن القوات الحكومية ما تزال تقف على مشارف مدينة تكريت وتحاصرها من معظم الجهات منذ أكثر من أسبوع، وإنها تشن قصفاً مدفعياً وصاروخياً وجوياً مكثفاً على جميع أحياء المدينة.

مفخخة بالأنبار
وفي محافظة الأنبار غربي البلاد، ذكرت مصادر أمنية أن سبعة من أفراد الجيش العراقي قُتلوا وأُصيب أربعة بجروح في تفجير بسيارة مفخخة استهدف ثكنة عسكرية شمال غرب مدينة الفلوجة.

وأشارت المصادر إلى أن التفجير وقع في وقت مبكر من صباح اليوم الثلاثاء، وأنه نُفِّذ بواسطة مركبة عسكرية كان تنظيم الدولة قد استولى عليها في معارك سابقة وأنه استهدف مقر الفوج الرابع التابع للواء الـ26 بمنطقة ناظم الثرثار.

ولا تزال مواجهات مسلحة عنيفة تدور رحاها، لليوم السادس على التوالي، في بلدة الكرمة شرقي الفلوجة، بين القوات الحكومية المدعومة بمليشيا الحشد الشعبي وتنظيم الدولة الإسلامية.

وأوضحت المصادر أن اثنين من المدنيين قُتلا وأُصيب خمسة بجروح جراء قصف جوي عراقي تعرض له حي نزال وحي المعلمين وسط مدينة الفلوجة.

ووفق المصادر، فإن القوات الحكومية التي تمكنت اليومين الماضيين من استرجاع جزء من الأراضي التي فقدتها لصالح التنظيم قبل نحو أسبوع، ما انفكت تحاول استعادة سيطرتها على عدد من البلدات التي تقع بأطراف الكرمة في هذه المواجهات التي تسببت بمقتل أعداد كبيرة من الطرفين.

وفي سياق متصل، قالت المصادر إن تنظيم الدولة اعتقل 28 شخصاً من أهالي بلدة الكرمة بعد اتهامهم بتشكيل قوة مسلحة من الصحوات.

وفي إطار الحملة العسكرية التي تشنها القوات الحكومية وحلفاؤها المحليون، قال وزير الدفاع خالد العبيدي إن مدينة الموصل مركز محافظة نينوى (بشمال البلاد) ستكون آخر معاقل تنظيم الدولة بالعراق.

غير أن العبيدي رفض تحديد موعد الهجوم البري على المدينة. وأضاف بمؤتمر صحفي في بغداد أن مقاتلي التنظيم سيدافعون عن وجودهم بهذه المدينة بقوة، لكنه استدرك قائلاً إنهم سيقتلون في النهاية وسينسحب ما تبقى منهم باتجاه مدينة الرقة السورية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة