قرب انتهاء المرحلة الأولى من ترميم مرقد الإمامين بسامراء   
الأحد 15/4/1429 هـ - الموافق 20/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 20:06 (مكة المكرمة)، 17:06 (غرينتش)
تكمن صعوبة عملية التنظيف في اختلاط أجزاء نادرة وثمينة من المرقد بالانقاض (الفرنسية)

شارفت المرحلة الأولى من ترميم مرقد الإمامين العسكريين في مدينة سامراء العراقية على الانتهاء, بإشراف منظمة التربية والثقافة والعلوم (اليونيسكو).
 
ودمرت القبة الذهبية لمرقد الإمامين علي الهادي والحسن العسكري في تفجير وقع في فبراير/ شباط 2006, تسبب في عنف طائفي أودى بحياة الآلاف, ثم تلاه بعد 17 شهرا تقريبا تفجير آخر أدى إلى انهيار المئذنة.
 
وقال المهندس المتخصص في إعادة إعمار المباني التاريخية عصام غيدان إن المرحلة الأولى التي شارفت على الانتهاء "تتضمن إزالة الأنقاض وعزلها عن بعض المخلفات التي يفترض أن نحافظ عليها", بما فيها تنظيف سرداب الغيبة.
 
وأضاف المهندس -الذي يشرف على العمل منتدبا من اليونيسكو- أن إزالة الأنقاض من أصعب المراحل بسبب التخريب الكبير واختلاط أجزاء ثمينة ونادرة من المرقد بالأنقاض.
 
المرقد تعرض لتفجيرين أتيا على قبته ومئذنته (الفرنسية)
أسس جديدة
وتشمل هذه المرحلة حسب المهندس غيدان "بناء أسس جديدة ومساند وتطعيمها وفق الطبيعة الأساسية للمرقد  للمحافظة على طابعه العمراني", باستعمال تقنيات متطورة للحفاظ على الصورة السابقة للمعلم, مع إضافة لمحات معمارية جديدة.
 
وأرسلت اليونيسكو مهندسين إلى إسطنبول التركية للتعرف على الخصائص العمرانية لعدد من مبانيها التاريخية ومراقدها ومساجدها والاطلاع على تفاصيلها الإنشائية لتعزيز الجانب الحرفي من عملهم في سامراء.
 
ويقول قائمقام سامراء محمد خلف إن "لأبناء مدينة سامراء وعشائرها دورا مهما في إعادة إعمار المرقد لأنهم كانوا أول المتضررين من أعمال التخريب".
 
ولا يتدخل الجيش الأميركي في أعمال إعمار المرقد، حسب قائد القوات الأميركية في سامراء المقدم جو ميكي الذي قال إنه فقط يقدم الدعم الفني.
 
ويصف العامل الفني البنغالي شهيد الله العمل في إعمار المرقد بأنه "شرف كبير".
 
ويقول شهيد الله إنه يعمل عشر ساعات يوميا وأحيانا أكثر, لكنه يشعر وزملاءه بأنه ينجز عملا مشرفا "لأن المرقد يعود إلى أحد أئمة المسلمين".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة