تواصل الاحتجاجات في بورسعيد   
الأحد 1434/4/14 هـ - الموافق 24/2/2013 م (آخر تحديث) الساعة 21:40 (مكة المكرمة)، 18:40 (غرينتش)
جانب من احتجاجات شهدتها بورسعيد يوم الجمعة الماضي (الجزيرة نت)

دخل ما يسميه محتجون "العصيان المدني" في محافظة بورسعيد الأحد يومه الثامن، إذ أغلقت مجموعات من المتظاهرين منفذي الرسوة والنصر الجمركي وطريق الشاحنات وطريق شرق بورسعيد، وأوقفت حركة قطارات السكة الحديدية ومنعت دخول أكثر من 35 ألف عامل قادمين من المحافظات المجاورة للعمل في المنطقة الحرة العامة للاستثمار.

وذكر التلفزيون المصري على موقعه الإلكتروني أن ذلك أدى إلى توقف العمل في جزء كبير من القطاع الحكومي ومصلحة الجمارك وهيئة ميناء بورسعيد، إضافة إلى تغيب جميع الطلاب في كافة مدارس المحافظة وزيادة حدة المظاهرات فيها ورفع لافتات سوداء.

ويطالب المحتجون الرئيس المصري محمد مرسي بالاعتذار عن القتلى الذين سقطوا أثناء محاولة اقتحام السجن الذي يحتجز فيه المحكومون بالإعدام في قضية مجزرة ملعب بورسعيد.

ووقعت المجزرة في أول فبراير/شباط 2012 عقب مباراة لكرة القدم بين النادي المصري (من مدينة بورسعيد) والنادي الأهلي (من القاهرة) وراح ضحيتها 70 قتيلا. ويتهم مشجعو الأهلي وأسر الضحايا الشرطة بالتورط في الأحداث، مؤكدين أنها امتنعت عن التدخل لحماية مشجعي الأهلي، بينما يتهم البعض فلول النظام السابق بتدبيرها.

وكانت محكمة جنايات بورسعيد قد حكمت بإعدام 21 من المتهمين في أحداث بورسعيد، وبتحويل أوراقهم إلى مفتي الجمهورية للمصادقة على الحكم، مما أثار ردود فعل غاضبة في المدينة تمثلت في محاولة اقتحام السجن من قبل أشخاص مسلحين بأسلحة رشاشة قبل أن تتصدى لهم الشرطة، ورافق ذلك اندلاع احتجاجات أسفرت بمجملها عن 31 قتيلا وأكثر من 300 جريح.

وقال النائب السابق في البرلمان المصري عن بورسعيد البدري فرغلي ليونايتد برس إنترناشيونال إن الشروط المطلوبة لإنهاء العصيان هي "تقديم الرئيس مرسي اعتذاراً رسمياً واضحاً عن أحداث العنف التي ارتكبتها قوات الأمن" في بورسعيد، واعتبار من أسماهم "شهداء" بورسعيد ضمن شهداء ثورة 25 يناير، دون النظر إلى ما إذا كان بعضهم قد ارتكب جريمة في السابق.

في المقابل قلل الكاتب الصحفي طلعت رميح في تصريح ليونايتد برس إنترناشيونال من أهمية "العصيان المدني"، معتبراً أن ما يحدث ليس عصياناً لافتقاده للهدف المحدَّد والخطوات الواضحة.

وتساءل رُميح عما إذا كان منع الموظفين والعمال من الوصول إلى أعمالهم يعتبر عصيانا مدنيا، موضحاً أن ما يحدث يمثل ثالث محاولة لعمل عصيان حيث فشلت محاولتان سابقتان "لعدم قناعة المواطنين بجدوى الدعوة إلى العصيان الذي ينبغي أن يستند إلى رغبة شعبية قبل كل شيء".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة