إندونيسيا تشرع في إجراءات وقائية لمكافحة الإرهاب   
الثلاثاء 1423/8/9 هـ - الموافق 15/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
وزيرا الخارجية والعدل الأستراليان ألكسندر داونر وكريس إليسون بصحبة عدد من رجال الأمن الإندونيسيين في موقع الانفجار بجزيرة بالي

ــــــــــــــــــــ
وزير الخارجية الأسترالي يعلن تشكيل قوة شرطة دولية لملاحقة المسؤولين عن هجوم بالي تضم أستراليا والولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا واليابان
ــــــــــــــــــــ

الشرطة الإندونيسية تستجوب إندونيسيين للاشتباه بصلتهما في الانفجار وتسعى لاستجواب عشرة باكستانيين ــــــــــــــــــــ
هاورد: هناك أدلة متزايدة على تورط تنظيم القاعدة بالاشتراك مع الجماعة الإسلامية في الهجوم
ــــــــــــــــــــ

قال برلماني إندونيسي اليوم إن جاكرتا تعتزم إصدار مرسوم يسمح للسلطات باتخاذ إجراءات وقائية عاجلة في مجال مكافحة الإرهاب بعد هجوم بالي الذي أودى بحياة نحو مائتي شخص.

وأوضح عادل قمر الدين من حزب غولكار أن الحكومة أجرت مشاورات مع الجهاز التشريعي بهذا الصدد, وأن البرلمان لن يعارض منحها سلطات كهذه في غياب قانون لمكافحة الإرهاب, مشيرا إلى أن الحكومة تواجه مصاعب بشأن اتخاذ إجراءات بسبب افتقارها إلى الأسس القانونية.

لكن البرلماني الإندونيسي أوضح أن المرسوم لن يكون بصرامة قانون الأمن الداخلي في ماليزيا وسنغافورة الذي يسمح بتوقيف المشتبه بهم لفترات غير محددة بدون محاكمة.

تشكيل قوة دولية
إجراءات أمنية مشددة في أحد فنادق جاكرتا عقب الانفجار
من ناحية أخرى أعلن وزير خارجية أستراليا بعد زيارته لموقع الانفجار بصحبة وزير العدل كريس إليسون عن تشكيل قوة أمن دولية لملاحقة المسؤولين عن الهجوم. وأشار إلى أن القوة تضم 40 ضابطا أستراليا وخبراء من مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي وقوات شرطة سكوتلاند يارد البريطانية ووحدات شرطة من ألمانيا واليابان، موضحا أن الكثير منهم بدأ ينتشر في جزيرة بالي.

وفي سياق متصل أعلن قائد الشرطة الإندونيسية داي بشير اعتقال إندونيسيين كانا في مكان الحادث للتحقيق معهما للاشتباه بصلتهما بالانفجار, دون أن يذكر أية تفاصيل أخرى. وكانت الشرطة قالت إنها ربما تسعى لاستجواب عشرة باكستانيين حققت معهم الشهر الماضي بشأن أنشطتهم في بالي، إذا ظهرت أي صلات لهم بالحادث.

ويقول مراسل الجزيرة في إندونيسيا إن اعتقال أجانب يعني أنه سيوجه الاتهام بالمسؤولية عن الانفجار إلى منظمة غير محلية ربما القاعدة. وفي سياق متصل أعلن رئيس الاستخبارات الإندونيسية هيندروبريانو أن المتفجرات التي استخدمت في الهجوم هي متفجرات بالستية من نوع (سي–4) العسكرية الشديدة الانفجار. وأشار إلى أن تلك المعلومات لم يتم الإعلان عنها رسميا، رافضا إعطاء أية تفاصيل أخرى.

اتهام القاعدة

جون هاورد

ويواصل خبراء المتفجرات الأجانب والإندونيسيون البحث بين ركام الانفجار عن أدلة قد تقود إلى منفذي الهجوم. وقد أشار رئيس الوزراء الأسترالي جون هاورد اليوم إلى وجود شكوك قوية -ولكن دون أدلة مباشرة- على أن تنظيم القاعدة دبر الهجوم أو أوحى به.

وأوضح هاورد في كلمة أمام البرلمان أن هناك أدلة متزايدة على تورط تنظيم القاعدة بالاشتراك مع الجماعة الإسلامية الإندونيسية في الهجوم. وأكد أن أستراليا ستتحرك لإدراج الجماعة الإسلامية كمنظمة إرهابية في الأمم المتحدة بأسرع وقت ممكن, وأنه تلقى إشارات من دول أخرى منها واحدة على الأقل من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن تفيد بأنها ستدعم هذه الخطوة.

وكان وزير الدفاع الإندونيسي ماتوري عبد الجليل قال إن التفجيرات التي سقط فيها نحو 200 قتيل في جزيرة بالي السياحية نفذها محترفون، وتظهر أن تنظيم القاعدة نشط في إندونيسيا. وأوضح للصحفيين أنه مقتنع بأن هناك صلات للقاعدة بهذه التفجيرات، رغم رفض الكثير من المسؤولين لهذه الفرضية حتى الآن.

وفي واشنطن أوضح تحليل للخارجية الأميركية أن المسؤولين الأميركيين يعتبرون أن التحقيق المحلي حول هجوم بالي قد لا يؤدي لأي شيء. وقال التحليل إن المسؤولين يعتبرون أيضا أن منفذي الهجوم حصلوا على مساعدة من الخارج.

وضاعف الرئيس الأميركي جورج بوش من الضغوط على إندونيسيا أمس الاثنين للقيام بعمل "حازم" لاعتقال منفذي الهجوم. واعتبر بوش أن ما سماها "الاعتداءات الإرهابية الأخيرة في الكويت ضد جنود أميركيين وفي اليمن ضد ناقلة فرنسية وفي بالي (بإندونيسيا) ضد مرقص تندرج في إطار مخطط واحد".

وقد ندد مجلس الأمن الدولي مساء أمس الاثنين بالهجوم ودعا جميع الدول إلى المساهمة في توقيف منفذيه. وصوت أعضاء مجلس الأمن الـ15 على قرار وصف الهجوم بأنه تهديد للسلام والأمن الدوليين. وذكر القرار بالواجبات الملقاة على عاتق جميع أعضاء الأمم المتحدة للتعاون في الحرب ضد الإرهاب، وهي واردة أصلا في قرار كان تبناه المجلس في قرار اتخذه غداة هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 في نيويورك وواشنطن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة