طالبان تنفي محاورتها الحكومة الأفغانية   
الأحد 1433/3/27 هـ - الموافق 19/2/2012 م (آخر تحديث) الساعة 20:16 (مكة المكرمة)، 17:16 (غرينتش)
طالبان تخوض تمردا ضد القوات الغربية والأفغانية (الجزيرة)

نفت حركة طالبان الخميس إجراء حوار مع الحكومة الأفغانية يمهد لمفاوضات سلام، وذلك خلافا لتصريحات أدلى بها الرئيس الأفغاني حامد كرزاي.

وأكد ذبيح الله مجاهد أحد المتحدثين باسم الحركة -عبر صوت الجهاد أحد مواقعهم على شبكة الإنترنت-، أن المتمردين "لم يجروا حوارا في أي مكان مع الإدارة الدمية في كابل ولم يقرروا بعد ما إذا كانوا يرغبون في ذلك".

وأضاف ذبيح الله "حتى لو أن أحدا التقى إدارته، فلن يكون سوى دجال قدم وعودا فارغة إلى الحكومة الأفغانية التي وقعت في فخ الخديعة".

من جانبه أوضح السفير الأفغاني في باكستان عمر دودزي الخميس أن الولايات المتحدة وطالبان أجرتا اتصالات استكشافية فقط تمهيدا لمصالحة ممكنة لا تشمل حكومة كابل.

وأضاف "لا بد لي من التأكيد على كلمة استكشافية.. إنها ليست محادثات". وتابع "عندما تكون هناك محادثات، من المفترض أن تكون بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان، ونحن لم نصل إلى هذه المرحلة رغم أننا نود أن نصل إليها".

تصريحات الرئيس
في المقابل أكد الرئيس الأفغاني في مقابلة نشرتها الخميس صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية أنه تم إشراك الحكومة الأفغانية في المحادثات الاستكشافية بين الولايات المتحدة وحركة طالبان التي تهدف إلى بدء مفاوضات سلام.

وقال كرزاي "جرت اتصالات بين الحكومة الأميركية وطالبان، وجرت اتصالات بين الحكومة الأفغانية وطالبان، وجرت اتصالات بين الجميع بما في ذلك طالبان".

وقالت صحيفة وول ستريت جورنال إن الحكومتين الأميركية والأفغانية قد بدأتا سرا محادثات ثلاثية مع حركة طالبان، بناء على مقابلة أجرتها مع الرئيس الأفغاني حامد كرزاي.

وتنفي الإمارة الإسلامية في أفغانستان، -وهو الاسم السابق لحكومة طالبان التي حكمت من 1996 إلى أواخر 2001 عندما أطاح بها تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة-، "نفيا قاطعا" ما يقوله كرزاي الذي يقود حسب طالبان "إدارة من الخدم".

وتخوض حركة طالبان حركة تمرد ضد القوات الغربية والأفغانية. وقد أعلنت مطلع يناير/كانون الثاني عزمها على فتح مكتب في قطر لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة.

ووافقت الحكومة الأفغانية على فتح هذا المكتب خارج أفغانستان، لكنها لم تخف مخاوفها من استبعادها من المفاوضات.

وتريد واشنطن تسريع وتيرة الاتصالات مع حركة طالبان حتى تتمكن من الإعلان عن مفاوضات سلام جدية في قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في مايو/أيار المقبل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة