تأهب محطات التلفزة الأميركية لتغطية الانتخابات   
الثلاثاء 1425/9/27 هـ - الموافق 9/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 13:58 (مكة المكرمة)، 10:58 (غرينتش)

ركزت الصحف الفرنسية الصادرة اليوم الضوء على ملف الانتخابات الأميركية فأبرزت الأخطاء التي وقعت فيها وسائل الإعلام الأميركية أثناء انتخابات عام 2000، واستعرضت موقف السود في ولاية فلوريدا من الانتخابات الراهنة، والتنافس المحتدم بين المرشحين الجمهوري جورج بوش والديمقراطي جون كيري.

"
بدأت محطات التلفزة الأميركية في عد الساعات وإعداد القاعات التي سيتم فيها تغطية السهرة الانتخابية، ووعدت بعدم العودة إلى الأخطاء التي وقعت فيها قبل أربعة أعوام
"
لوموند
عد الساعات

في تعليقها على الأخطاء التي وقعت فيها وسائل الإعلام الأميركية أثناء انتخابات الرئاسة الأميركية عام 2000، قالت صحيفة لوموند في افتتاحيتها "لقد بدأت محطات التلفزة في عد الساعات، وإعداد القاعات التي سيتم فيها تغطية السهرة الانتخابية، ووعدت بعدم العودة إلى الأخطاء التي وقعت فيها قبل أربعة أعوام حينما استبقت محطة فوكس نيوز الأحداث وأعلنت فوز جورج بوش".

وأضافت الصحيفة "هذه المرة لن تعلن محطات التلفزة نتائج ولاية ما قبل أن تغلق جميع مكاتبها مع الوضع في الاعتبار فروق التوقيت داخل الولاية الواحدة". واستشهدت الصحيفة بما قالته صحيفة نيويورك تايمز الأميركية من أن "الديمقراطية استيقظت مع حالة الحشد وسط المثقفين والفنانين".

 

ولفتت إلى أن المرشح الديمقراطي جون كيري "قطع 18 ألف كيلومتر في أسبوع واحد مرتديا نفس الرداء الانتخابي ذي الرقبة المصنوعة من القطيفة".

 

واعتبرت الصحيفة أن "صدمة عودة ظهور بن لادن في شريطه الأخير تم استيعابها، فوسائل الإعلام لم تعلق عليها، بل لم تتطرق إلى الجزء الأكثر التهابا في كلام زعيم القاعدة حين ذكر بقصة الأطفال التي كان يقرؤها جورج بوش في إحدى مدارس فلوريدا صباح الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول 2001، وأن الشريط لم يثر أي جدل عميق في الولايات المتحدة".

 

"
كنيسة السود في ولاية فلوريدا ألقت المواعظ لصالح جون كيري، كما قام راعي إحدى الكنائس الصغيرة بتنظيم "حج" باتجاه صناديق الاقتراع
"
ليبراسيون
كنيسة السود

وبشأن موقف كنيسة السود في ولاية فلوريدا من الانتخابات الرئاسية، قالت صحيفة ليبراسيون في افتتاحيتها إنها "تلقي المواعظ لصالح جون كيري"، مضيفة أنه في إحدى الكنائس الصغيرة قام راعيها بتنظيم "حج باتجاه صناديق الاقتراع".

 

وأشارت الصحيفة إلى أن "التابعين لهذه الكنيسة الواقعة في حي فورت لودردال الفقير قاموا باصطحاب الراعي في جولة بالسيارات والشاحنات على مقار الإدلاء بالأصوات التي فتحت أبوابها منذ أسبوع لتجنب الإخفاق الذي منيت به العملية الانتخابية في الولاية في المرة السابقة".

كما أشارت إلى أن راعي الكنيسة التي تتخذ من إحدى المستودعات مقرا لها لا يخفي تأييده لكيري الذي قدم إليها وصلى بداخلها، ونقلت عن الراعي جون هوايت قوله "يجب أن نختار الرجل الأفضل لنا.. الأفضل لأمننا الاجتماعي ولسوق العمل".

 

ولفتت الصحيفة إلى أن السود يصوتون تقليديا لصالح الديمقراطيين وبنسبة 90%، لكن الكثيرين منهم لا يسجلون أنفسهم أصلا في القوائم الانتخابية، وأنه مع الحشد القوي الذي تشهده الانتخابات الحالية، التحق الكثيرون من السود بتلك القوائم في ولاية فلوريدا، وبذلك ساد الغموض أكثر فأكثر بشأن النتيجة في تلك الولاية التي تعد إحدى الولايات الأكثر أهمية على الصعيد الانتخابي في أميركا.

 

تنافس محتدم

"
الفارق بين بوش وكيري ضئيل، وكل منهما يأمل في تجاوز هامش الفارق إلى الحد الذي يقيه شر التنازع مع الطرف الآخر مثلما حدث في الانتخابات الأخيرة 
"
لوفيغارو
وبخصوص بعض الأرقام والإحصائيات المحيطة بالانتخابات الأميركية، أفادت صحيفة لوفيغارو بأن 150 مليون أميركي مسجلون في قوائم الانتخابات من مجموع السكان الأميركيين البالغ عددهم 250 مليون نسمة.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن نسبة المشاركة في الانتخابات الراهنة هي أحدى الرهانات المطروحة. وتوقعت أن ترتفع هذه النسبة لتنافس الرقم القياسي الذي تحقق عام 1960 وبلغت آنذاك 65.4%.

 

وبشأن نتيجة الانتخابات اعتبرت الصحيفة أن الفارق بين المرشحين بوش وكيري ضئيل، وكل معسكر من المعسكرين يأمل في تجاوز هامش الفارق إلى الحد الذي يقيه شر التنازع مع الطرف الآخر مثلما حدث في الانتخابات الأخيرة، مشيرة إلى أن هناك ألف محام على أهبة الاستعداد في عشر ولايات رئيسية إذا انجرفت عملية فرز الأصوات لسابقة عام 2000.

 

ووصفت الصحيفة الولايات الرئيسية بأنها ولايات "تضم أعدادا ضخمة" من الناخبين يمكنهم ترجيح كفة مرشح على آخر، ففي هذه الولايات لا يمكن لأي من الطرفين أن يزعم بشكل حاسم أنه تجاوز منافسه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة