طهران تؤكد تعاونها الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية   
السبت 1424/4/7 هـ - الموافق 7/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مفاعل بوشهر النووي الإيراني(أرشيف-رويترز)
أكد المتحدث باسم المنظمة الإيرانية للطاقة النووية خليل الموسوي أن إيران تتقيد بشكل كامل بواجباتها، بالرغم من الدعاية الأميركية والأجنبية، وقال "إن الدعاية الأجنبية وبخاصة الأميركية منها تركز على إبراز تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية في جانبه السلبي"، واعتبر الدعاية الأميركية "محض سياسة وخالية من أي أساس شرعي".

ووصف الموسوي تقرير الوكالة الدولية بأنه مثل أي تقارير أخرى صادرة عن الوكالة يكشف بكل شفافية عن التعاون بين الوكالة الدولية والمنظمة الإيرانية، وأضاف المسؤول الإيراني أن "معاهدة الحد من الانتشار واردة في الفقرة الثالثة من العقد الذي وقعناه مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ونحن نتقيد بها تماما".

وشدد الموسوي على أن إيران ستواصل تعاونها مع الوكالة الدولية، وفي هذا الوقت بالذات الذي تواصل فيه مجموعة من المفتشين عملها في إيران، ومضى يقول "إن الولايات المتحدة توزع دائما التهم نفسها، إلا أن تكرار الاتهامات لا يحولها إلى دلائل".

وكان تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد اعتبر أن إيران التي تطور حاليا برنامجا نوويا مدنيا تشتبه الولايات المتحدة بأنه يخفي برنامجا عسكريا, خالفت الالتزامات المترتبة عليها بموجب معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية, لكنها تتخذ إجراءات لمعالجة هذه المخالفات.

وقال التقرير الذي وزع على أعضاء مجلس الحكام في الوكالة الذين سيجتمعون منتصف هذا الشهر في فيينا "على الرغم من أن إيران تعمل الآن على تصحيح ما أخلت به, فإن التحقق من صحة بياناتها لم ينته بعد".

وزير الطاقة الذرية الروسي ومدير الطاقة الذرية الإيراني في مؤتمر صحفي مشترك (أرشيف)

الوقود النووي
ورغم ضغوط الولايات المتحدة فإن وزارة الخارجية الروسية أعلنت أمس أن موسكو ستسلم الوقود النووي إلى إيران، حتى إذا رفضت طهران توقيع بروتوكول إضافي يتيح للوكالة الدولية إجراء عمليات تفتيش مباغتة.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي جورجي ماميدوف إن موقف الولايات المتحدة في ما يتعلق بإيران "يختلف عن موقفنا". وقال إن "الأميركيين يفضلون عزل إيران، لكننا نفضل التعاون معها داخل إطار الاتفاقيات الدولية".

وتأتي تصريحات ماميدوف -المسؤول الرئيسي في وزارة الخارجية الروسية الذي يتعامل مع إيران- ردا على تصريحات نائب وزير الخارجية الأميركي جون بولتون الذي دعا الأربعاء الماضي إلى ممارسة الضغط على الدول التي تسعى إلى امتلاك أسلحة نووية، بما في ذلك فرض عقوبات وتوجيه ضربات عسكرية وقائية.

وتناقضت تصريحات ماميدوف المتحدية مع محاولات الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأميركي جورج بوش تضييق هوة الخلاف بشأن القضية النووية الإيرانية التي تشكل عاملا رئيسيا للتوتر في العلاقات بينهما.

وتحاول واشنطن إقناع موسكو بالكف عن مساعدة طهران في بناء منشأة طاقة ذرية في بوشهر. وأدرجت الولايات المتحدة إيران على قائمة دول تصفها بـ"محور الشر" التي تقول إنها تسعى لامتلاك أسلحة تدمير شامل. وتقول إن المشروع هو واجهة لبرنامج سري للأسلحة النووية، وهي تهمة تنفيها إيران.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة