الاحتلال في حالة تأهب بالقدس تحسبا لعمليات فدائية   
الخميس 1423/10/1 هـ - الموافق 5/12/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلسطينيون ملثمون يحملون أسلحة أثناء تشييع الشهيد
مصطفى صباح الذي اغتيل أمس في قصف جوي على غزة

ــــــــــــــــــــ

الاحتلال يقر خططا لعزل شمال إسرائيل عن الضفة الغربية بالكامل عبر تمديد سياج أمنى لمنع العمليات الفدائية
ــــــــــــــــــــ

شارون يشترط لقيام الدولة المؤقتة أن تكون منزوعة السلاح وسيطرة إسرائيل على حدودها ومجالها الجوي ووقف المقاومة وإقصاء عرفات ــــــــــــــــــــ

أفادت مصادر في الشرطة أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية وضعت في حال تأهب قصوى تحسبا لهجمات فلسطينية محتملة في مدينة القدس. وأوضحت المصادر أن الشرطة نشرت تعزيزات في المدينة وأقامت حواجز على مداخلها.

وكانت الإذاعة الإسرائيلية قد أعلنت في وقت سابق أن الشرطة أوقفت قبل ظهر اليوم فلسطينيا يشتبه بأنه كان يعد لهجوم في القدس، مشيرة إلى أن "الرقابة تمنع" الكشف عن أي تفاصيل بشأن عملية الاعتقال هذه.

أفراد من الشرطة الإسرائيلية يقفون أمام
مسجد قبة الصخرة في القدس (أرشيف)

على صعيد آخر قال مسؤولون بالحكومة الإسرائيلية إن رئيس الوزراء أرييل شارون أقر خططا تؤدي إلى عزل شمال إسرائيل عن الضفة الغربية بالكامل عبر تمديد سياج أمني لحماية إسرائيل من العمليات الفدائية.

وكانت سلطات الاحتلال قد بدأت في وقت سابق من العام الحالي العمل في إنشاء سياج في شمال إسرائيل بحيث يتم الاستيلاء على المزيد من أراضى الضفة الغربية في بعض المناطق لحماية المستوطنات اليهودية المقامة على أراضي عام 1967.

وقال مسؤول بوزارة الدفاع إن الحاجز الجديد الذي أعلن عنه اليوم سيمتد 42 كلم ويقام في شمال إسرائيل من مفرق مجدو وحتى بلدة بيت شان حيث قتل مسلحون فلسطينيون ستة إسرائيليين في هجوم الأسبوع الماضي.

تمديد السياج الأمني
من جهة أخرى قال أرييل شارون إن الفلسطينيين "سيتمتعون عندما ستكون لهم دولتهم بحرية التنقل", دون أن يضطروا إلى المرور على حواجز إسرائيلية. وأوضح ردا على سؤال عن تصريحاته بشأن إقامة دولة فلسطينية أن الفلسطينيين سيتمكنون من التنقل بحرية من جنين شمالي الضفة الغربية إلى مخيم الدهيشة للاجئين الواقع جنوبي الضفة من دون المرور على حاجز إسرائيلي.

وأضاف شارون الذي كان يتحدث في مؤتمر صحفي أنه "يجب شق شبكة من الطرقات والجسور والأنفاق لتحقيق هذا الغرض مستبعدا إقامة شبكة مواصلات تربط مباشرة بين الضفة وقطاع غزة عبر "الأراضي الإسرائيلية".

ورفض رئيس الوزراء الإسرائيلي الرد مباشرة على سؤال بشأن احتمال تفكيك مستوطنات إسرائيلية في القطاع والضفة مكتفيا بالتأكيد على أنه "مستعد لتنازلات مؤلمة" في سبيل التوصل إلى تسوية، حسب تعبيره.

شروط الدولة المؤقتة

فلسطينيون يؤدون صلاة العيد في مدينة غزة

وكان شارون قد تحدث أمس ولأول مرة بالتفصيل عن شروطه لإقامة دولة فلسطينية مؤقتة عندما أعلن عن "موافقته" على فكرة قيام دولة فلسطينية بحدود مؤقتة تمتد على
حوالي 40% من الضفة الغربية وثلاثة أرباع قطاع غزة.

وأرفق موافقته بسلسلة من الشروط المسبقة قائلا إنه يطالب خصوصا "بوقف تام للإرهاب" وتغيير القيادة الفلسطينية أي إقصاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وأضاف أن الدولة الفلسطينية يجب أن تكون "منزوعة السلاح تماما" ولن تكون لها إلا قوات شرطة وأمن داخلي مزودة بأسلحة خفيفة"، ولن يكون بوسعها "عقد أي تحالفات مع من أسماهم أعداء إسرائيل. كما ذكر بأن إسرائيل ستحتفظ بالسيطرة على حدود هذه الدولة ومجالها الجوي.

وقد رفضت السلطة الفلسطينية هذه الفكرة مؤكدة أنها لم تأت بجديد "لأنها تتحدث عن حل مؤقت بينما يريد الفلسطينيون حلا دائما". في حين أدان اليمين الإسرائيلي الاقتراحات ووصفها بأنها تعبر عن "عمى سياسي" يتجاهل أن العالم يحارب الإرهاب "بينما يريد شارون إقامة دولة إرهابية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة