أعمال شغب طلابية تجتاح بنغلاديش بسبب منع الغش   
الجمعة 1422/2/17 هـ - الموافق 11/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قال مسؤولون بنغاليون اليوم الجمعة إن طلابا من عدة مدارس ثانوية في البلاد أقدموا على نهب الصفوف، والاشتباك مع المعلمين وحرس الشرطة، وإغلاق الطرقات، وإلحاق أضرار بالمركبات المارة، احتجاجا على منعهم من الغش في الامتحانات النهائية.

واستخدمت الشرطة الهري للسيطرة على أعمال الشغب التي اجتاحت البلاد مع بدء امتحان الشهادة الثانوية أمس الخميس. وقد اعتقل 30 شخصا على الأقل، وطرد ألف طالب لإثارتهم الشغب، وطرد 7500 آخرين لغشهم في اختبار اللغة الإنجليزية، وهو اختبار إجباري للطلاب الناطقين باللغة البنغالية.

وقالت وزارة التربية إنها أوقفت 20 معلما عن العمل بسبب مساعدتهم الطلاب على الغش. ويتولى نحو (15 ألف معلم ورجل شرطة وجندي) مراقبة هذه الامتحانات التي يشارك فيها أكثر من نصف مليون طالب، تتراوح أعمارهم من 17 إلى 19 عاما.

وفي إقليم تشيتاغونغ الجنوبي حطم الطلاب الأثاث، وحبسوا مراقب الامتحانات في أحد الصفوف بسبب محاولته منعهم من الغش، ثم عاثوا في المدينة فسادا، وهاجموا مكتب أحد المسؤولين المحليين، وأغلقوا الطريق السريع ورشقوا المركبات المارة بالحجارة، مما دفع الشرطة إلى إطلاق النار في الهواء للسيطرة على الموقف.


زاد دخول أجهزة الهاتف المحمول إلى بنغلاديش الأمور سوءا، إذ أصبح بوسع الطلاب تلقي الغش من خارج قاعة الامتحان بواسطتها دون أن يشعر بهم أحد
وفي مدن كوميلا وفيني وميرساري هاجم الطلاب المعاقبون المباني المدرسية وحطموا النوافذ والأبواب والأثاث، في حين اشتبك الطلاب في مدينة باريسال مع رجال الشرطة الذين حاولوا منع مسؤولين محليين من دخول قاعة الامتحانات. وغالبا ما يحاول أقارب الطلاب وأصدقاؤهم اقتحام هذه القاعات لإعطاء الأجوبة للطلاب.

الجدير بالذكر أن مشكلة الغش في الامتحانات تعد ظاهرة متنامية في بنغلاديش وجارتها الهند، حيث يأتي الطلاب حاملين معهم أجوبة على أسئلة محتملة.

ويرجع المعلمون سبب انتشار ظاهرة الغش وأعمال الشغب المرافقة لها إلى النظام التعليمي الذي يعتمد على الحفظ من غير فهم، بالإضافة إلى تدخل زعماء الاتحادات الطلابية المدعومين من الساسة المحليين المتنفذين. وقد زاد دخول أجهزة الهاتف المحمولة إلى البلاد الأمور سوءا، إذ أصبح بوسع الطلاب تلقي الغش من خارج قاعة الامتحان بواسطة هذه الأجهزة  دون أن يشعر بهم أحد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة