الاتصالات الإسرائيلية الفلسطينية لم توقف جرائم الاحتلال   
الاثنين 1428/11/3 هـ - الموافق 12/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 3:27 (مكة المكرمة)، 0:27 (غرينتش)

الاحتلال يواصل إجراءاته القمعية بحق الفلسطينيين رغم الاتصالات السياسية (الجزيرة نت)


                                           عوض الرجوب-الضفة الغربية

 

لم تمنع اللقاءات والاتصالات السياسية والأمنية المتزايدة بين الفلسطينيين والإسرائيليين خلال الشهور القليلة الماضية، الاحتلال الإسرائيلي من مواصلة جرائمه ضد الشعب الفلسطيني.

 

وفسر محللون فلسطينيون هذا السلوك بأنه خطة تقضي بتحقيق أهداف موضوعة مسبقة، دون الالتفات للمواقف وردود الفعل الفلسطينية.

 

جرائم متواصلة

إذ تفيد تقارير المؤسسات الحقوقية وخاصة المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان ومؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان بأن سلطات الاحتلال نفذت خلال الشهور الثلاثة الماضية أكثر من ثلاثمائة عملية توغل بالأراضي الفلسطينية.

 

كما تبين هذه التقارير أن سلطات الاحتلال قتلت خلال هذه الفترة التي تزايدت فيها اللقاءات الفلسطينية الإسرائيلية نحو 180 فلسطينيا وجرحت حوالي ثلاثمائة آخرين، واعتقلت أكثر من ألف فلسطيني مكبدة المواطنين خسائر كبيرة في الممتلكات.

 

ويضاف إلى ما سبق هدم عشرات البيوت خلال عمليات التوغل بحجة البناء دون ترخيص، ومصادرة آلاف الدونمات من الأراضي خاصة شرقي القدس لصالح الاستيطان المتواصل، وتدمير وتجريف آلاف أخرى في قطاع غزة والضفة.

 

ورغم استمرار الاتصالات مع الجانب الإسرائيلي على مختلف المستويات، يؤكد مدير مؤسسة التضامن لحقوق الإنسان فارس أبو الحسن أن "وتيرة الجرائم الإسرائيلية لم تتغير أو تتراجع" مفسرا ذلك بتعليق الجانب الفلسطيني آمالا كبيرة على المسار السياسي ولقاء أنابوليس المرتقب.

 

ضعف الموقف الفلسطيني

ويوضح أبو الحسن أن الجانب الإسرائيلي لا يأبه بالموقف الفلسطيني، ويمضي في تنفيذ برامجه وخططه السياسية والأمنية لتحقيق أهدافه المحددة مسبقا بأي ثمن دون الالتفات للردود الفلسطينية.

 

لقاءات عباس أولمرت لم توقف التعديات الإسرائيلية (الفرنسية-أرشيف)
وأشار إلى أنه لا فرق لدى الاحتلال بين مدينة وأخرى بالضفة أو القطاع، فهو ينفذ عمليات الاجتياح والمداهمة والقتل والاعتقال حسب حاجاته وخططه بالمناطق التي يريدها رغم أن مدينتي نابلس وجنين والقطاع الأكثر تأثرا بالآونة الأخيرة.

 

وحول ما تردد عن قيام تل أبيب بتقديم تسهيلات على حركة الفلسطينيين، أكد أبو الحسن أن الحواجز العسكرية لا تزال على حالها "وإذا تم رفع بعضها فهي ثانوية ولا تؤثر على حياة المواطنين واقتصادهم".

 

وشدد مدير مؤسسة التضامن الحقوقية على أن الاحتلال لا زال يستخدم الحواجز والحصار ضمن سياسة العقاب الجماعي التي يمارسها للضغط على المدنيين الفلسطينيين بكل شرائحهم بهدف انتزاع مواقف سياسية منهم.

 

وفيما يتعلق بالجدار الفاصل، أشار أبو الحسن إلى تباطؤ العمل فيه معللا ذلك باحتمال أن تكون سلطات الاحتلال قد وجدت أنه لا داعي لاستمرار بنائه أو ربما لا يستحق الثمن الذي دفع لأجله.

 

أمن إسرائيل

واعتبر المحلل السياسي د. عبد الستار قاسم من جهته استمرار الجرائم الإسرائيلية ونشر الحواجز العسكرية رغم اللقاءات المتواصلة مع الاحتلال أمرا طبيعيا "ما دامت السلطة الفلسطينية لا تستطيع توفير الأمن لإسرائيل".

 

ورأى أنه لن يتم رفع الحواجز إلا "عندما تطمئن إسرائيل إلى أن الأمور الأمنية تحت السيطرة التامة للسلطة الفلسطينية" مضيفا أن هذا ربما لا يحصل "حتى لو قامت السلطة بما يجب من أجل محاصرة المقاومين".

 

وأوضح قاسم أن أقصى ما يمكن أن تعطيه إسرائيل للجانب الفلسطيني يتعلق بالحياة اليومية "كزيادة الأموال المقدمة للسلطة أو الإفراج عن بعض الأسرى" أما فيما يتعلق بالحقوق الوطنية "فلن تعطي الشعب الفلسطيني شيئا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة