مقتل خمسة وأسر 32 بهجوم أميركي على قندهار   
الاثنين 1423/3/2 هـ - الموافق 13/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
بريطانيون يتفقدون زميلهم المصاب في معسكر تايلور بأفغانستان (أرشيف)

قتل خمسة أشخاص وأسر العشرات في هجوم شنته القوات الأميركية الخاصة على موقع في مدينة قندهار يشتبه بأنه تابع لحركة طالبان أو لتنظيم القاعدة. وتعرضت القوات الأميركية المتمركزة في قاعدة خوست لهجوم بالصواريخ لم يسفر عن وقوع إصابات. من جهة أخرى أعلنت القوات البريطانية أن عملية عسكرية لتعقب مقاتلي القاعدة وطالبان انتهت دون التمكن من اعتقال مشتبه بهم.

فقد أعلن المتحدث باسم البنتاغون المقدم ديفد لابان أن القوات الأميركية الخاصة هاجمت موقعا يشتبه بأنه مركز لحركة طالبان أو لتنظيم القاعدة في شمال قندهار جنوب أفغانستان مما أدى إلى مقتل خمسة أشخاص وأسر 32.

جنود أميركيون في جبل شاهي كوت بشرق أفغانستان (أرشيف)
وقد تعرضت قاعدة خوست التي تتمركز فيها القوات الأميركية شرقي أفغانستان إلى هجوم صاروخي لم يسفر عن وقوع إصابات. وقال الناطق باسم القوات الأميركية بأفغانستان الرائد برايان هيلفيرتي إن مجهولين شنوا هجوما صاروخيا على قاعدة خوست العسكرية حيث تقوم القوات الأميركية بتدريب جنود أفغان.

وجاء الهجوم بعد يوم واحد من قيام مجهول بإلقاء قنبلة يدوية ألحقت أضرارا بمتجر للتسجيلات الموسيقية في خوست. وكانت خوست وهي عاصمة الإقليم الذي يحمل الاسم نفسه معقلا لحركة طالبان الحاكمة في السابق ولتنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن والذي تلقى عليه المسؤولية عن هجمات 11 سبتمبر/ أيلول على الولايات المتحدة. وقد تعرضت قوات التحالف في خوست لعدة هجمات صاروخية في الأسابيع القليلة الماضية.

عملية القنص انتهت
جنود من مشاة البحرية البريطانية يمشطون جبال بشرق أفغانستان بحثا عن مقاتلي طالبان والقاعدة (أرشيف)
من جهة أخرى
قال قائد عسكري بريطاني إن العملية التي أطلق عليها اسم "عملية القنص" في تورا بورا شرق أفغانستان وجهت "ضربة موجعة" لقدرات القاعدة على شن "هجمات إرهابية مستقبلية" رغم فشل الجنود البريطانيين في القبض على متهمين من الحركتين.

وأضاف أن القوات البريطانية عثرت في العملية التي استغرقت 16 يوما على كميات كبيرة من الأسلحة والذخيرة ودمرت العديد من المغاور والكهوف التي كان يتحصن بداخلها مقاتلو تنظيم القاعدة.

وقال في تصريحات صحفية لدى عودة الجنود البريطانيين إلى قاعدة بغرام الجوية شمال كابل إنه رغم عدم عثور القوات البريطانية على مقاتلين من الحركتين فإن ذلك يعد من منظور إستراتيجي علامة مشجعة, موضحا أن العملية "تمكنت من تحقيق أهدافها". يذكر أن عملية القنص بدأت في 28 أبريل/ نيسان الماضي وشاركت فيها الوحدة رقم 45 من الكوماندوز وقوامها ألف فرد ودعمتها قوات من سلاحي المشاة والجو الأميركيين. وقامت وحدات قتالية بريطانية وعسكريون أفغان بعمليات تفتيش لمناطق جنوب شرق أفغانستان يشتبه بأنها تؤوي عناصر من طالبان وتنظيم القاعدة.

سجن أفغاني
مقاتلون تابعون لحركة طالبان ينتظرون تقرير مصيرهم أمام مقر الصليب الأحمر في كابل (أرشيف)
من جهة أخرى قال مسؤول في الاتحاد الأوروبي إن سجن شبركان -أكبر السجون في مدينة مزار شريف شمال أفغانستان- الذي يعتقل فيه مئات من البشتون من عناصر حركة طالبان يشبه معسكر اعتقال أقامه النازيون في أوشفيتز إبان الحرب العالمية الثانية. جاء ذلك بعد لقاء مندوب الاتحاد الأوروبي في أفغانستان كلاوس بيتر كلايبر بزعيم الحرب الأوزبكي عبد الرشيد دوستم حاكم المدينة التي يخضع السجن لسلطتها.

وقال الدبلوماسي الألماني إن المعتقلين لم "يعد يكسو عظامهم شيء ويعاملون مثل الحيوانات كما أنهم مكدسون في خيام. إنه وضع لا يصدق". ودعا كلايبر الحكومة الأفغانية إلى الاهتمام بمشاكل السجن وبمشاكل البشتون الذين يلقون معاملة قاسية من إدارة السجن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة