مهمة صعبة تواجه محامي المقرحي   
السبت 1422/11/12 هـ - الموافق 26/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

وليام تايلور (يسار)
يتحدث أمام محكمة الاستئناف
تواجه هيئة الدفاع عن المتهم الليبي في حادثة لوكربي عبد الباسط المقرحي مهمة صعبة بعد بدء جلسات دعوى الاستئناف تتمثل في زرع شكوك كافية في أن الدليل الذي قدمه الادعاء دليل استنتاجي محض، وعليه فإن عقوبة السجن مدى الحياة التي صدرت ضد موكلها تعتبر إساءة لتطبيق أحكام العدالة.

وقال محامي المقرحي وليام تايلور في اليوم الرابع من جلسات الاستئناف التي بدأت الخميس إن القضاة أخطؤوا وتجاهلوا تناقضات في أدلة رئيسية، مما أدى إلى إصدار حكم إدانة ضد ضابط المخابرات السابق بقتل 270 شخصا في تفجير طائرة ركاب أميركية فوق بلدة لوكربي الأسكتلندية عام 1988. ويرى تايلور أن الأدلة التي اختارها القضاة لتناسب الرواية التي قبلوها للأحداث تتغاضى عن تناقضات وتتجاهل جوانب مهزوزة في الشهادة.

وكان قضاة المحكمة العليا الثلاثة الذين نظروا في القضية دون هيئة محلفين أصدروا حكمهم المكتوب في 82 صفحة عندما انتهت في يناير/كانون الثاني 2001 محاكمة استمرت تسعة أشهر. وأقروا في حكمهم بأن الأجزاء لم تتراكب كلها في "صورة لوكربي المفككة المعقدة".

وكتب القضاة في فقرة شديدة الوضوح "نحن ندرك وجود خطر في أن اختيار أجزاء من الأدلة تتناسب، وتجاهل أجزاء أخرى قد لا تتناسب، يمكن تحميله بأدلة متناقضة، وهو نمط أو استنتاج لا يمكن بالفعل تبريره".

ويتم التركيز في جلسات الاستئناف على مجالين رئيسيين للإدانة، الأول هو الدليل الذي قدمه صاحب المتجر المالطي توني جوتشي الذي قال إنه باع المقرحي ملابس عثر عليها حول الحقيبة التي احتوت القنبلة. والمجال الثاني هو الأسئلة المثارة بشأن المكان الذي شحنت منه أصلا الحقيبة التي تحوي القنبلة.

ويتركز دفاع المحامي على تقديم أدلة جديدة ظهرت بعد المحاكمة إلى جانب الإصرار على أن القضاة أساؤوا تفسير الأدلة التي قدمت إليهم. ويقول تايلور إن الدليل على كسر قفل باب قرب منطقة الحقائب بمطار هيثرو قبل ساعات من انفجار الطائرة، يقوض قبول القضاة بأن الحقيبة التي احتوت على القنبلة شحنت من مالطا لتصل إلى مطار هيثرو عن طريق فرانكفورت لتوضع على طائرة بان أميركان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة