سياسة سعودية ثابتة وقيادة واعية   
الخميس 1426/6/28 هـ - الموافق 4/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 10:44 (مكة المكرمة)، 7:44 (غرينتش)

أشادت بعض الصحف الخليجية الصادرة اليوم الخميس بسياسة الملك عبد الله بعد مبايعته أمس وقالت إن السياسة السعودية ثابتة ولن تتغير، كما دعت لعدم التفريط في السودان إثر ما شهده من اضطرابات عقب مقتل جون قرنق، كما أشارت للانقلاب الذي حدث أمس بموريتانيا.

"
سياسة السعودية إجمالا ثابتة تقوم على المبادئ والمصالح معا لا يغلب فيها عنصر على آخر
"
الوطن السعودية
سياسة ثابتة
بعد أن بايع الشعب السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز ملكا للبلاد والأمير سلطان بن عبد العزيز وليا للعهد، قالت الوطن السعودية في افتتاحيتها إن المملكة تدخل مرحلة جديدة لن تختلف فيها المبادئ والأسس العامة للسياسة المرتكزة على القواعد التي وضعها الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن، إلا أنه يمكن أن تكون للقيادة الجديدة لمساتها الخاصة فيما يتعلق بإدارة شؤون البلاد.

فالحكم في المملكة هو تراكم تجارب ناجحة في إدارة الحكم المحلي القائمة على التوازن بتوزيع الثروة وتعميم المشروعات والتنمية الشاملة، وانتهاج تطور متدرج بمؤسسة إدارة الأمور.

وعلى المستوى الخارجي تشير الصحيفة إلى أن البلاد تعمل دوما على انتهاج سياسات متوازنة تجاه الأشقاء والأصدقاء، تعتمد على الاعتدال والانفتاح وتبادل المنافع المشتركة وانتهاج سياسة حكيمة بالشأن النفطي تقوم على دعم استقرار الأسواق العالمية.

وتؤكد الصحيفة أن السياسة السعودية إجمالا ثابتة تقوم على المبادئ والمصالح معا، لا يغلب فيها عنصر على آخر، فسياسة دعم الحقوق العربية والإسلامية لا تتأثر بالمصالح الوطنية المتغيرة والمتطورة والعلاقات السياسية تتطور مع تطور الأحداث السياسية، مع إيمان راسخ بأهمية التعاون الدولي لترسيخ الأمن والسلام الدولي والإقليمي.

القيادة الواعية
في ذات الموضوع قالت الشرق القطرية في افتتاحيتها إن السعودية دخلت أمس مرحلة جديدة من تاريخها بمبايعتها للملك عبدا لله والأمير سلطان وليا للعهد، وكان لافتا أن السعودية قيادة وشعبا تعاملت مع الجرح الكبير بوعي مؤسسي، مكنها من الانتقال العاقل لمحطة جديدة رغم مرارة الفقد الأليم، وقدمت المملكة تجربة موفقة بالانتقال السلس للسلطة وفق معايير معروفة وقيم تؤكد رسوخها المؤسسي وتشير لوجود عافية سياسية تنتظم تعامل مفاصلها مع الأحداث والابتلاءات.

ولعل تعهد العاهل السعودي الجديد بالحكم العادل وإتباع إستراتيجية تخدم الناس بلا تفرقة بداية موفقة لعهد يرى الكثيرون أنه سيكون امتدادا لنهج متزن بكل إرثه السياسي والاقتصادي، ومثلت دعوة الملك عبد الله لأبناء شعبه بأن يكونوا عونا وسندا وعضدا يمكنه من أداء رسالته فاتحة خير لممارسة تبشر بشورى واسعة تمكن الشعب السعودي من مناصرة قادته وصولا للآمال المرجوة.

وترى الصحيفة أن الإستراتيجية التي حملها خطاب الملك عبد الله تضع خطوطا عريضة لعهد واع يعلق عليه السعوديون كثيرا من الآمال وهي تؤكد على القرآن دستورا والإسلام منهجا، وجاءت الكلمة التي وجهها ولى العهد السعودي تأكيدا لكثير من المضامين التي تجعل من المملكة نصيرا للقضايا العربية والإسلامية وحملت برنامج عمل جديرا بالاحتفاء والتأكيد على أهميته بالنسبة للمملكة خلال المرحلة المقبلة.

"
حسنا فعلت الخرطوم والحركة الشعبية التي كان يتزعمها قرنق بإعلانهما الالتزام بالاتفاق المبرم بينهما، لكن هذا لا يكفي وحده
"
الخليج الإماراتية

لا تفرطوا بالسودان
في الشأن السوداني لم تتوقع الخليج الإماراتية في افتتاحيتها ما حصل في السودان من فوضى شهدتها الخرطوم والجنوب وما رافقها من أحداث دامية ذهب ضحيتها عشرات القتلى والجرحى وعمليات تخريب ولصوصية طالت ممتلكات عامة وخاصة، بعد الإعلان عن مصرع جون قرنق نائب الرئيس بتحطم طائرة تقله من أوغندا لجنوب السودان.

هذه الأحداث المؤسفة كان مفترضا ألا تقع، خصوصا أن هناك اتفاق سلام أنجزه قرنق قبل رحيله مع الحكومة، وشرع بتنفيذه، وعمت الفرحة السودان كله بعد طي صفحات الحرب السودانية ونمو الأمل بلم الشمل وإعادة إعمار ما خربته الحرب.

وتضيف الصحيفة: حسنا فعلت الخرطوم والحركة الشعبية التي كان يتزعمها قرنق بإعلانهما الالتزام بالاتفاق المبرم بينهما، لكن هذا لا يكفي وحده خصوصا بعد ما شهده الشارع من انفلات دفع ثمنه العشرات، كأن الشعب السوداني بألوان طيفه كافة لم يكفه ما دفعه وعاناه طيلة فترة الحرب المشؤومة.

وتطالب الصحيفة القيادات المعنية النزول للشارع وتنظيم برامج ومؤتمرات وندوات وحملات توعية تزيل ما في النفوس من تراكمات الحرب وتحقق نقلة نوعية في الشارع تمنع أي انفلات، وبذلك يكون اتفاق السلام محصنا على المستويين القيادي والشعبي، ومنعا لأي عودة للوراء خصوصا أن المتربصين بالسودان كثر، وثمة من لا يرضيه أن يستقر هذا البلد ويستعيد توازنه ويلتفت لما يفيده ويفيد شعبه من لم الشمل وتثبيت السلام وتحقيق التنمية ومواكبة متطلبات العصر.

"
ما حدث بموريتانيا مغامرة وربما سيكشف اليوم التالي ما إذا كانت المغامرة مضمونة العواقب أم لا
"
الوطن القطرية
انقلاب موريتانيا

حول ما جرى في موريتانيا قالت افتتاحية الوطن القطرية إننا كنا نظن أن زمن الانقلابات العسكرية بالعالم الثالث قد ولى لولا انقلاب موريتانيا أمس رغم أنه لم يكن مفاجئا على الإطلاق بالرجوع للمحاولات الانقلابية العديدة التي أرادت الإطاحة بنظام الرئيس معاوية ولد الطايع.

الانقلاب ليس هذا وقته في أي مكان بعد أن شاعت على نطاق واسع مفاهيم التغيير السلمي للسلطة عبر صناديق الاقتراع.

تقول الصحيفة: بذلك ونحن نرى جميعا كيف أن العالم يستقبل الآن هذا الانقلاب بالكثير من القلق والتنديد أيضا بل والرفض كما جاء ببيانات الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي ومنظمة الفرانكوفونية.

إزاء ذلك ترى الصحيفة ما حدث بموريتانيا مغامرة


وربما سيكشف اليوم التالي ما إذا كانت المغامرة مضمونة العواقب أم لا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة