سياسة بريطانيا تجاه إسرائيل أمام القضاء   
الجمعة 25/10/1427 هـ - الموافق 17/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:17 (مكة المكرمة)، 21:17 (غرينتش)
 

تلقت المحكمة العليا البريطانية في لندن دعوى قضائية ضد حكومة رئيس الوزراء توني بلير باسم عدد من الفلسطينيين المتضررين من الجدار العازل الذي تبنيه سلطات الاحتلال الإسرائيلي على أراضيهم وحول بيوتهم ومناطق سكناهم.

وقال بيان لمؤسسة "الحق" الفلسطينية تلقت الجزيرة نت نسخة منه إن القضية قدمت بالتعاون بينها وبين المحامي البريطاني فيل شاينير من مؤسسة "محامي المصلحة العامة" البريطانية.
 
وهي مؤسسة تعمل جاهدة على تأمين تطبيق الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر في يوليو/تموز عام 2004 الذي بيّن أنّ بناء إسرائيل للجدار في الأراضي الفلسطينية المحتلة يتعارض مع القانون الدولي.

وقد قامت مؤسسة "الحق" ومقرها رام الله بتزويد مؤسسة "محامي المصلحة العامة" بوثائق حول العديد من الحالات التي تظهر تأثير بناء الجدار على السكان الفلسطينيين. وبناء على هذه الوثائق تم رفع القضية أمام القضاء البريطاني.

وتستند هذه الدعوى القضائية إلى اعتبار أن منح الحكومة البريطانية تصاريح بتصدير أسلحة لإسرائيل ينتهك كلا من المعايير البريطانية الناظمة لعمل الحكومة، ومبادئ القانون الدولي التي جاءت في الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية.

وحسب شاينير يتعين على الحكومة البريطانية مراجعة فورية لقانونية وعقلانية الاتجار بالأسلحة مع إسرائيل، وذلك في ظل الأدلة الواضحة بأنّ المنتجات ذات الطبيعة العسكرية التي تنتجها شركات موجودة في بريطانيا تستخدم في الانتهاكات التي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي للقانون الدولي من خلال استهداف الفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 1967.

من جهتها اعتبرت مؤسسة "الحق" وهي فرع الضفة الغربية للجنة الحقوقيين الدولية بجنيف، أن رفع هذه القضية أمام القضاء البريطاني يعطي أملا للشعب الفلسطيني في لفت انتباه المجتمع الدولي للانتهاكات التي يتعرض لها الفلسطينيون وللوضع المتردي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة.

وترى "الحق" أنه من خلال تحميل المملكة المتحدة مسؤولية فشلها في الالتزام بمبادئ القانون الدولي وحقوق الإنسان، فإن الحكومة البريطانية وغيرها من الحكومات ستعطي اهتماماً أكبر لالتزاماتها القانونية المتعلقة بالانتهاكات المرتكبة في الأراضي الفلسطينية المحتلة. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة