استشهاد فلسطيني واعتقالات بالضفة الغربية   
الخميس 1437/3/6 هـ - الموافق 17/12/2015 م (آخر تحديث) الساعة 13:31 (مكة المكرمة)، 10:31 (غرينتش)

استشهد شاب فلسطيني الخميس برصاص الاحتلال، الذي زعم أنه نفذ عملية طعن جنوب مدينة نابلس، في حين اعتقل جيش الاحتلال عددا من الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.

ونقل كمال عودة نائب رئيس بلدية حوارة (جنوب نابلس) عن شهود عيان قولهم إن الشاب كان يقف بالقرب من مدخل بلدة بورين جنوب نابلس، الذي لا يبعد عن الحاجز كثيرا.

وأوضح للجزيرة نت أن جنود الاحتلال الذين كانوا يقفون بالقرب من الحاجز طلبوا من الشاب الاقتراب منهم، ثم أطلقوا النار عليه بشكل مباشر وأصابوه بأكثر من عيار نار في مناطق متفرقة من جسده.

ولفت عودة إلى أن جيش الاحتلال عقب قتله الشاب أغلق المنطقة وحاجز حوارة ومنع مرور المواطنين هناك، ليقوم لاحقا بفتحها بعد أن نقل الشاب لجهة مجهولة.

من جهته، قال مدير الارتباط العسكري بنابلس أسامة منصور إن جيش الاحتلال أخبرهم بأن الشاب استشهد، ولم يتسن لهم حتى اللحظة معرفة اسمه أو من أي منطقة ينحدر، وأكد أنهم قاموا بنقله لجهة مجهولة.

في حين منعت قوات الاحتلال أطقم الإسعاف الفلسطينية من الوصول للشهيد ونقله للمشافي الفلسطينية قبل استشهاده.

مكان إصابة الفتاة سماح عبد المؤمن عند حاجز حوارة جنوب نابلس (ناشطون)

تشييع شهيدة
في هذه الأثناء، شيعت الفتاة سماح عبد المؤمن (18 عاما) ظهر اليوم الخميس من قرية عمورية جنوب نابلس بعد أن استشهدت الأربعاء متأثرة بجراحها الخطرة التي أصيبت بها قبل شهر قرب حاجز حوارة جنوب نابلس بعد إطلاق جنود الاحتلال النار على شاب كان ينوي تنفيذ عملية طعن قرب الحاجز.

ورفعت الأعلام الفلسطينية واليافطات التي تندد بجرائم الاحتلال واستباحته دم الفلسطينيين وقتلهم بسهولة، كما هتف المشيعون بعبارات غاضبة تضامنا مع الانتفاضة الفلسطينية الجارية ودعوا للثأر والانتقام لاستشهادها.

وقال والدها الشهيدة أحمد في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت إن موكب التشييع إنطلق من معهد الطب العدلي بجامعة النجاح باتجاه مسقط رأسها عمورية حيث ووري جسدها الثرى بمقبرة القرية هناك.

وذكر الوالد المكلوم أنه تم تشريح جثمان ابنته ليتم التحقق من جريمة الاحتلال الذي قتلها بدم بارد، حيث كان الاحتلال قد اعترف بأنه أخطأ ولم يتعمد إصابتها وقام بنقلها عقب ذلك لمشفى بلنسون الإسرائيلي الذي استشهدت بداخله.

وأكد عبد المؤمن أنهم بصدد مقاضاة الاحتلال على جريمته ومحاسبة الجنود الذي قاموا بإطلاق النار عليها، مبينا أنها أصيبت بالرصاص الحي في رأسها وأنها دخلت مرحلة الغيبوبة منذ لحظة إصابتها.

كما استشهد أمس شابان في مخيم قلنديا (جنوب رام الله) فجرا، خلال عملية دهم واسعة شنها جنود الاحتلال بحثا عن أسلحة ومطلوبين، حيث زعمت قوات الاحتلال أن الشابين حاولا تنفيذ عميلتي دعس منفصلتين فأُطلقت النيران عليهما.

من جهة أخرى، اعتقلت قوات الاحتلال منذ مساء أمس وحتى صباح اليوم 23 مواطناً في عدة محافظات في الضفة. وأوضح نادي الأسير الفلسطيني في بيان له اليوم الخميس، أن حملة الاعتقالات تركزت في القدس.

وأعلن جيش الاحتلال اعتقال 17 فلسطينيا في الضفة الغربية خلال ساعات الليل الماضية، مشيرا إلى أن أربعة من المعتقلين نشطاء في حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وقال إن الاعتقالات تركزت في مدن طولكرم وجنين وقلقيلية ونابلس (شمالي الضفة الغربية)، ورام الله (وسط) والخليل (جنوب).

وينفذ الاحتلال الإسرائيلي حملات اعتقال شبه يومية بحق من تصفهم بأنهم "مطلوبون لأجهزة الأمن للاشتباه في ضلوعهم في ممارسة الإرهاب والإخلال بالنظام العام"، حيث تشير تقديرات رسمية فلسطينية إلى وجود أكثر من 6500 فلسطيني في السجون الإسرائيلية.

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية والقدس المحتلتين هبة فلسطينية غاضبة من ممارسات الاحتلال وانتهاكات المستوطنين للمسجد الأقصى، وأسفرت حتى الآن عن استشهاد ما يزيد على 120 فلسطينيا وإصابة الآلاف بجروح.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة