تناقض التصريحات حول بقاء بريطانيا في العراق   
الثلاثاء 1429/7/20 هـ - الموافق 22/7/2008 م (آخر تحديث) الساعة 14:18 (مكة المكرمة)، 11:18 (غرينتش)

بريطانيا حائرة بين انسحاب كلي وانسحاب جزئي (الفرنسية-أرشيف)

نقلت صحيفة تايمز اللندنية عن قائد عسكري كبير في الجيش البريطاني قوله إن العراق قد يصبح قريبا مهيأ لأن تنسحب منه القوات البريطانية بشكل كامل، بعد أن شهدت الأحوال الأمنية هناك "تحولا هائلا نحو الأفضل".

ففي تقرير إخباري نشرته اليوم, قال قائد الفرقة الرابعة المؤللة بالجيش البريطاني العميد جوليان فري، ردا على سؤال عما إذا كان يعتقد بقرب انسحاب القوات البريطانية من العراق، إن برنامج الانسحاب سيتم بسلاسة وهدوء.

وأعرب جوليان عن اعتقاده بأن العراقيين حريصون على بذل المزيد من الجهد من أجل بلدهم، وأنهم سيصبحون قريبا في وضع يمكنهم من تولي زمام الأمور بأنفسهم.

وعلى النقيض مما نشرته تايمز من تصريحات للقائد البريطاني كتب أندرو غريس المحرر السياسي لجريدة إندبندنت اليوم يقول إن تقريرا لمجلس العموم البريطاني (البرلمان) دعا رئيس الوزراء غوردون براون إلى التخلي عن أي فكرة لسحب كل قوات بلاده من العراق قبل موعد الانتخابات العامة القادمة في بريطانيا.

واقترح التقرير -الذي أعدته لجنة مختارة تعنى بشؤون الدفاع بعد زيارة تفقدية قامت بها الشهر الماضي للقوة البريطانية المتمركزة في البصرة التي يبلغ قوامها 4100 جندي- أن يبقى نحو ألف جندي منهم هناك إلى أجل غير مسمى لتدريب قوات الأمن العراقية وتعزيز النفوذ البريطاني في الشرق الأوسط إلى أقصى درجة.

وكشفت الصحيفة أن براون سيشدد -في البيان الذي سيدلي به اليوم أمام مجلس العموم عقب عودته من جولة في المنطقة- على ضرورة عدم تحديد أي جدول زمني لمغادرة القوات البريطانية للعراق.

ورغم أن نواب البرلمان يقولون إن تحولا قد طرأ على الوضع الأمني في البصرة منذ آخر زيارة لهم العام الماضي, فإنهم يرون أن بقاء قوة من ألف جندي لتدريب القوات العراقية "ضروري" للاستقرار في جنوب العراق.

ويرى تقرير اللجنة البرلمانية أنه كلما كان التزام بريطانيا بتنفيذ برنامج للتدريب العسكري كبيرا، فإن نفوذها في العراق سيظل هو الآخر كبيرا، لا في العراق فحسب بل في المنطقة بأسرها "بينما تستعيد العراق وضعها كبلد غني وقوي في الشرق الأوسط".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة