توقعات بعودة الحكومة الانتقالية ببوركينافاسو   
الأحد 1436/12/7 هـ - الموافق 20/9/2015 م (آخر تحديث) الساعة 10:55 (مكة المكرمة)، 7:55 (غرينتش)
توقع رئيس بنين توماس بوني أن تعود الحكومة الانتقالية بقيادة الرئيس ميشال كفاندو للسلطة في بوركينافاسو، بينما قال الرئيس العاجي الحسن واتارا إنّه في انتظار "عناصر محدّدة بشأن مقترحات للخروج من الأزمة" التي تلت الانقلاب العسكري.

ونقلت وكالة رويترز عن بوني قوله للصحفيين بعد محادثات مع قائد المجلس العسكري الجنرال غيلبرت دينديريه في العاصمة واغادوغو، "سنعيد إطلاق العملية الانتقالية التي كانت قد بدأت.. وهي فترة انتقالية يقودها مدنيون مع ميشال كفاندو". وأضاف أنه سيتم إعطاء تفاصيل أكثر بشأن تلك "الأنباء الجيدة" اليوم الأحد.

وكان وسطاء أفارقة قد عقدوا مع زعيم الانقلابين دينديريه مباحثات في محاولة لوقف الاشتباكات العنيفة بين الجنود والمحتجين، وإنقاذ انتخابات الرئاسة التي ستجرى في أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

من جهته، لم ينف الجنرال دينديريه التوصل لاتفاق مبدئي. وقال للصحفيين بعد الاجتماع "قلت دائما إنني لن أتشبث بالسلطة، إنها الآن مسألة شروط".

أزمة ومقترحات
ولم يدل رئيس السنغال ماكي سال -الذي يتوسط أيضا في الأزمة بوصفه رئيس المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس)- بأي تصريحات بعد المحادثات.

وكان مكتب سال أكد في وقت سابق سعيه للتوسط في عودة كفاندو إلى السلطة.

video

ولا يعرف بعد إذا كان هذا الاتفاق سيتضمن العفو عن دينديريه "الجنرال الغامض" الذي عمل رئيسا لجهاز المخابرات خلال حكم الرئيس المخلوع بليز كومباوري، كما لم يُعرف أيضا ما إذا كان الجدول الزمني للانتخابات سيعاد تطبيقه.

على صعيد متصل، قال الرئيس العاجي الحسن وتارا لوكالة الأناضول "سنحصل خلال الساعات المقبلة على عناصر محدّدة بشأن مقترحات الخروج من الأزمة، كما أننا حريصون على السلام في بوركينافاسو"، لافتا إلى أنّه يتابع "باهتمام بالغ الوضع في هذا البلد".

وأضاف وتارا "نريد انتخابات سلمية وشفافة وديمقراطية، ولقد كررنا ذلك في مناسبات عديدة".

انقلاب واحتجاج
يأتي ذلك بينما تتواصل الاحتجاجات في شوارع واغادوغو، حيث احتشد عدد من المتظاهرين رفضا للانقلاب. وقال متظاهرون إنهم سيواصلون احتجاجاتهم حتى يترك الجنرال دينديريه السلطة.

وتعيش بوركينافاسو على وقع أزمة انبثقت عن انقلاب الحرس الرئاسي الموالي للرئيس المخلوع بليز كومباوري على السلطات الانتقالية في البلاد، وهو ما استدعى تدخّلا إقليميا ممثلا في الرئيسين السنغالي والبنيني، في محاولة للتوصل إلى سبل الخروج من الأزمة والعودة إلى النظام الدستوري.

وبوركينافاسو -أو "بلاد الرجال النزيهين"- دولة فقيرة في منطقة الساحل، يبلغ عدد سكانها 17 مليون نسمة. وقد شهدت انقلابات عسكرية عدة منذ استقلالها عام 1960.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة