الحزب الاشتراكي الفرنسي على حافة الانشقاق   
السبت 1426/4/26 هـ - الموافق 4/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:50 (مكة المكرمة)، 21:50 (غرينتش)
فابيوس متهم بإثارة المشاكل في أوساط الاشتراكيين (رويترز-أرشيف)
سيد حمدي-باريس
اندلعت حرب الأجنحة داخل الحزب الاشتراكي -أكبر الأحزاب الفرنسية المعارضة- بعد أيام قليلة من الهزيمة التي مني بها الحزب المؤيد لمشروع الدستور الأوروبي الذي رفضته أغلبية الشعب الفرنسي.
 
فقد حمل المسؤول الاشتراكي البارز دومينيك ستروس كان الرجل الثاني بالحزب لوران فابيوس "جزءا كبيرا" من مسؤولية الانقسام الذي يعاني منه الاشتراكيون حاليا، خاصة بعد الإخفاق في كسب ثقة المواطن الفرنسي خلال ذلك الاستفتاء.
وشكك ستروس كان في مقابلة لإذاعة "فرانس أنتير" قبل انعقاد المكتب الوطني للحزب بيوم، من استمرار دعم قيادة الاشتراكي لبقاء فابيوس المعارض للدستور في موقعه في قيادة الحزب. وأشار إلى أنه لا يرغب في مغادرة أي شخص، لكنه يعتقد بضرورة "وجود قيادة متجانسة" خاصة أن الحزب تبنى رسميا خيار تأييد مشروع الدستور.
 
كما نوه نائب رئيس الحكومة السابق أيضا إلى أنه ليس متأكدا من أن فابيوس يرغب في الاستمرار في موقعه داخل صفوف الاشتراكي, منتقدا في الوقت ذاته حزبه لعدم تقديم البديل المتمتع بالمصداقية في نظر المواطن الفرنسي رغم مضي ثلاث سنوات على بقائه في الحكومة وتنامي المشاكل الاقتصادية والاجتماعية.
 
وتأتي تصريحات ستروس كان في وقت بدا فيه أن اجتماع المكتب الوطني للحزب المخصص لبحث سبل العمل سيتطرق لمحاسبة رئيس الحكومة السابق لوران فابيوس، وسط أنباء عن حركة انشقاق قد تطيح بأكبر حزب معارض في فرنسا.
 
وحدة الحزب
وبالمقابل أكد جناح فابيوس على وحدة الحزب رغم الخلاف، واقترح كلود بارتولون المقرب من فابيوس "تجمعا" لمختلف الأجنحة والتيارات المعروفة في أوساط الاشتراكيين ضمن إطار اللجنة المكلفة بالتحضير للاجتماع القادم.
 
وأعرب بارتولون عن أمله في حشد الجميع داخل الحزب بما في ذلك "أصدقاء جان لوك ميلنشو وهنري إيمانويلي ولوران فابيوس".
 
ووصف المراقبون هذا الاقتراح بأنه على العكس تماما لما يقوله أنصار الدستور الأوروبي الذين يتهمون فابيوس -معارض الدستور- بإثارة المشاكل في أوساط الاشتراكيين.
 
يذكر أن الاشتراكي -مثل حزب الأغلبية اتحاد الحركة الشعبية- شهد صراعا حادا بين قادته على الفوز بحق الترشح باسم الحزب للانتخابات الرئاسية القادمة عام 2007.
_____________
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة