اتساع الدعوات لمنع تغيير سلطة الإنترنت   
الاثنين 1433/12/28 هـ - الموافق 12/11/2012 م (آخر تحديث) الساعة 21:20 (مكة المكرمة)، 18:20 (غرينتش)
مخاوف من أن تؤدي التغييرات المقترحة إلى فرض رقابة عالمية على الإنترنت (الأوروبية)
انضم الاتحاد الدولي للنقابات العمالية ومنظمة السلام الأخضر للجهات الدولية التي حثت الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون على معارضة التغييرات المقترحة على سلطة الإشراف على الشبكة العنكبوتية العالمية (إنترنت) والمقرر إقرارها في مؤتمر دولي يعقد لهذا الغرض في دبي الشهر القادم.

وعبر الاتحاد والمنظمة عن قلقهما العميق من أن تؤدي هذه التغييرات إلى زيادة السيطرة والرقابة الحكومية على الإنترنت.

وقالت الأمينة العامة للاتحاد الدولي للنقابات العمالية شاران بارو إن هناك حاجة لاعتماد مبدأ السيطرة المتعددة الأطراف على الإنترنت لحماية حرية الرأي والتعبير والحرية النقابية.

وأضافت أن عدة قمم عالمية عقدت لمناقشة هذه القضايا، ومن بينها قمة عام 2005 التي قرر فيها رؤوساء الدول والحكومات الإبقاء على مبدأ السلطة المتعددة الأطراف أو ما يعرف بمفهوم "مالكي الأسهم المتعددين" لإدارة الإنترنت.

وأكدت بارو أن خطر المؤتمر العالمي المرتقب حول الاتصالات الدولية يكمن في أن حكومات معينة ستحاول تقويض مفهوم "مالكي الأسهم المتعددين" من وراء أبواب مغلقة وبغياب الشفافية المطلوبة، مشيرة لوجود "قدر كبير من المخاطر التي دفعتنا للكتابة إلى الأمين العام للأمم المتحدة لتحذيره منها".

وأوضحت أنه في حال إقرار التغييرات المقترحة على الإنترنت، فإنها ستؤدي لفرض قيود أو منع حكومي على نشر المعلومات عبر الإنترنت وإنشاء نظام عالمي لمراقبة الاتصالات عبر الإنترنت، ومن بينها الطلب من أولئك الذين يرسلون أو يتلقون معلومات الكشف عن هوياتهم، والسماح للحكومات بغلق الإنترنت في حال الاعتقاد أن هناك تدخلا بالشؤون الداخلية لدول أخرى أو ربما فرض نظام سعري جديد لنشر المعلومات ذات الطبيعة الحساسة، الأمر الذي قد يؤدي إلى بطء نمو الإنترنت لاسيما بالدول الفقيرة.

واعتبرت بارو أن السيطرة على الإنترنت كلية من قبل الحكومات والمؤسسات الكبيرة تتناقض مع جوهر ما يمثله الإنترنت، وهو المرور المفتوح والحر للجميع، مشيرة إلى أن هذه القضايا المهمة يجب أن يتم التعامل معها بطريقة علنية وشفافة وشاملة.

وتنص الاقتراحات المعروضة للنقاش أمام مؤتمر دبي على منح الاتحاد الدولي للاتصالات، وهو هيئة تابعة للأمم المتحدة، سلطة أكبر على إدارة شبكة الإنترنت بما في ذلك الإشراف على ملف "أمن الفضاء الإلكتروني" وسرية المعلومات، والمعايير التقنية المعتمدة، ونظام توزيع العناوين على شبكة الإنترنت.

كما تقضي المقترحات بالسماح لموزعي خدمات مملوكين لدول أجنبية بفرض رسوم إضافية على حركة المواصلات الدولية على الشبكة العنكبوتية، إضافة إلى فرض سيطرة أكبر على أسعار الخدمات التي توفرها شبكة الإنترنت.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة